* في الوقت الذي كانت فيه جميع المؤشرات تؤكد فوز محمد خلفان الرميثي برئاسة اتحاد الكرة بالتزكية نظرا لعدم وجود أي منافس له على المنصب، فجر نادي الحمرية قنبلة مدوية في اللحظات الأخيرة وقبل اغلاق ملف تلقى طلبات الترشح للانتخابات القادمة عندما دفع بيحيى عبدالكريم ليكون منافسا للرميثي على منصب الرئاسة في خطوة لم تكن متوقعة، خاصة وأن المؤشرات الأولية كانت تسير نحو ترشيح عبدالكريم لمنصب نائب الرئيس قبل أن تتغير التوجهات والحسابات التي كانت وراء مفاجآت اللحظات الأخيرة.

* المتغيرات التي شهدتها اللحظات الأخيرة أمس وقبل إغلاق باب الترشيحات كانت مفاجأة بالتأكيد والمسألة لم تتوقف عند التحول المثير في موقف نادي الحمرية المفاجئ، بل تعدى ذلك بكثير عندما ارتفع عدد المرشحين على العضوية إلى 16 عضوا إلى جانب وجود مرشحين اثنين على منصب نائب الرئيس ومثلهما على مقعد الرئاسة التي كانت في طريقها للحسم قبل أن يتدخل نادي الحمرية ويؤجل إعلان هوية الرئيس الجديد للاتحاد حتى نهاية مايو المقبل.

* والسؤال الذي يطرح نفسه متمثلا في ماهية الدوافع والأسباب التي كانت وراء تلك التحركات التي جاءت في اللحظات الحاسمة والتي كانت بمثابة الرسالة الموجهة لمن يعنيه الأمر..!

إن قراءتنا وتفسيرنا للمشهد الأخير للانتخابات القادمة يؤكد لنا أن سبب التحولات الأخيرة في المواقف وما تبعتها من مفاجآت غير متوقعة هي في الأساس من أجل استعراض القوى بين المجالس الرياضية الثلاثة في الدولة، خاصة بعد أن لوحظ في الفترة الماضية وجود تنسيق تام بين البعض من تلك المجالس في الوقت الذي لم يدخل البعض الآخر طرفا في ذلك التنسيق.

الأمر الذي كان وراء تلك التحركات التي شهدتها اللحظات الأخيرة أمس بخصوص طلبات الترشيح التي كان الهدف منها إرسال رسالة واضحة في مضمونها وفي حيثياتها الدوافع الحقيقية التي كانت سببا في ذلك التحول الذي حدث في الموقف العام للانتخابات القادمة التي تحولت من النقيض إلى النقيض بعد أن أصبحت الأمور غامضة في الوقت الذي كانت تشير فيه كل المؤشرات إلى اتفاق عام على هوية أعضاء المجلس الجديد.

* مفاجآت اللحظات الأخيرة لم تتوقف عند ذلك الحد وكان غياب مرشح من نادي النصر عميد الأندية الإماراتية غريبا خاصة وإنه الوحيد من أندية الدرجة الأولى الذي لم يسم أحدا من أعضائه لدخول الإنتخابات القادمة، وغابت أيضا أندية الخليج ودبا الحصن والذيد وفلج المعلا ، فيما تم رفض مرشح نادي دبي أحمد الهلي بسبب عدم استيفاء الأوراق الرسمية المطلوبة وعدم إرفاق شهادة حسن السيرة والسلوك التي تعتبر من المستندات الضرورية ووجود المرشح خارج البلد حال دون إكمال الطلب الأمر الذي تسبب في عدم قبول مرشح دبي.

كلمة أخيرة

* ما حدث في اللحظات الأخيرة من موعد قبول طلبات الترشيح لانتخابات مجلس إدارة الاتحاد القادم تأكيد على أن هناك تربيطات كبيرة كانت تحاك وتدار في الظل ولم يتم الكشف عنها إلا في اللحظات الأخيرة والحاسمة.. منها قنبلة نادي الحمرية التي نتمنى ألا تكون قنبلة دخانية الهدف منها لفت الأنظار لا أكثر..!

mjasim@albayan.ae