افتتح معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وكريستين البانيل وزيرة الثقافة الفرنسية الليلة قبل الماضية بالقصر الكبير بباريس معرض«آرت باريس» في نسخته العاشرة. ويضم للمرة الأولى جناحاً عربيا لأكثر من «19» فنانا تشكيليا عربيا من بينهم ثلاثة من المواطنين الإماراتيين.

حضر الافتتاح زكي نسيبه نائب رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ومبارك حمد المهيري مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة ومحمد عبدالله الغفلي القائم بالأعمال بسفارة الدولة لدى فرنسا وأحمد حسين نائب مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة للعمليات السياحية وعدد من السفراء ورجال الثقافة ومحبي الفن التشكيلي. وقال الشيخ سلطان بن طحنون في تصريح لوسائل الإعلام عقب الافتتاح..إن ما تشهده العلاقات الثقافية بين باريس وأبوظبي من تطور ملحوظ ومتنام دليل الرغبة المشتركة من قيادتي البلدين في تسخير هذه الثقافات والحضارات بهدف التقريب بين الشعوب وخلق حالة من التزاوج المثالي بين تاريخ الشرق والغرب.

وأكد أن هذا التعاون الثقافي الفعال كما هو الآن بين أبوظبي وفرنسا من شأنه أن ينجح في ترجمة هذه الأهداف السامية على أرض الواقع.. مشيراً إلى أن المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات والتي تضم متاحف «اللوفر أبوظبي» و«جوجنهايم أبوظبي» و«متحف زايد» وغيرها من المتاحف العالمية ما هي إلا مثال حي للرغبة الكبيرة في الوصول بالثقافة إلى هدف سام لحوار الحضارات وانسجامها في بوتقة واحدة.

وأعرب الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان عن سعادته للمشاركة في افتتاح الجناح العربي بمشاركة «19» فنانا عربيا بمعرض «آرت باريس» العالمي الذي يضم « 115» جناحاً.. لافتا إلى أن وجود ثلاثة مواطنين يشاركون في هذا المعرض العالمي إنما يدل على المكانة الكبيرة التي وصلت إليها الفنون التشكيلية في الدولة ويعكس في الوقت ذاته مدى اهتمام المواطنين بمثل هذه الفنون العالمية التي تترجم أمام العالم لوحات وفنون إماراتية تعكس تراثنا وعاداتنا وتقاليدنا العريقة.

من جانبها وصفت وزيرة الثقافة الفرنسية كريستين ألبانيل زيارتها الأخيرة إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي بأنها كانت مهمة للغاية في مسيرة العلاقات الثقافية بين الجانبين.. خاصة بعد الخطوات المهمة التي قطعتها بوجود متحف «اللوفر أبوظبي» و«جامعة السوربون» وأخيرا تنظيم الدورة الأولى لمعرض «ارت باريس أبوظبي» في نوفمبر من العام الماضي بأبوظبي.

وأعربت عن شكرها لمعالي الشيخ سلطان بن طحنون على مشاركته افتتاح «ارت باريس» وتشجيعه المستمر للمبادرات الثقافية المشتركة ليس بين باريس وابوظبي فحسب بل بين أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وخاصة العالم العربي الغني بالثقافات والحضارات الكبيرة التي دائما ما ارتبطت بالتاريخ الفرنسي.

وأكدت الوزيرة الفرنسية على أن الجناح العربي المشارك لأول مرة في «آرت باريس» قد شكل إضافة مهمة في نسخة المعرض العاشرة فما شاهدناه من أعمال فنية راقية وعالية المستوى انما يدل على ما وصل إليه العرب من مكانة متميزة في مجال الفن التشكيلي بشكل عام.

وقالت إن مشاركة الإمارات في معرض «آرت باريس» هي مشاركة قوية ويأتي ذلك في إطار الروابط الثقافية المتعددة التي تربط بين البلدين.. مشيرة إلى أن هناك شراكة حقيقية في المجال الثقافي والفني مع الإمارات وتبادل كبير يتمثل في المشاريع الثقافية العملاقة التي تعكس انفتاحا كبيرا من الإمارات على العالم الخارجي.. ورغبة في تجسيد رسالة معينة هي «رسالة سلام ورسالة حوار بين الثقافات».

وأكدت إن ذلك يعبر عن خيار سياسي هام للغاية يعطي للإمارات أبعاداً مهمة على الساحة الدولية مضيفة أن حجم المشاريع الضخم واعتبار الثقافة مشروعا سياسيا هو رسالة هامة للعالم وهو خيار ثقافي وتعليمي. وقام الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان ومعالي وزيرة الثقافة الفرنسية بجولة إلى أجنحة «ارت باريس» اطلعوا خلالها على ما يقدمه الفنانون التشكيليون من اعمال متنوعة ورائعة ترتقي والمستوى العالمي الذي يحظى به هذا المعرض.

وتوقف سلطان بن طحنون والوزيرة الفرنسية أمام الجناح العربي الذي يضم مشاركة إماراتية ممثلة بالفنان التشكيلي عبدالرحمن الريس والفنانة التشكيلية كريمة الشوملي استمعا خلالها إلى شرح عن أعمالهما الفنية المعروضة وما تمثله من إيحاءات وصور فنية متنوعة.

يذكر أن «40» بالمئة من المشاركين في «ارت باريس» هم من خارج فرنسا من إفريقيا واسيا وأوروبا.. ويشار إلى أن «ارت باريس أبوظبي» قد حقق نجاحا كبيرا في نسخته الأولى حيث زاره أكثر من تسعة آلاف شخص.