مازالت الأزمة التي يعيشها الوحدة محيرة للجميع داخل أروقة الوسط الرياضي فالوحدة المنافس لأول دائما على كل البطولات في المواسم الماضية وممثل الإمارات في البطولات الآسيوية أصبح الآن مهددا بالهبوط لدوري الدرجة الثانية وهو أمر غريب من الصعب تصديقه لا من جانب جماهير الوحدة ولا من جانب كل من يعيش بالوسط الرياضي.
الوحدة هو أحد الروافد الأساسية للمنتخبات الوطنية على رأسها المنتخب الأول لذا لابد من الوقوف على حلول لأزمته الحالية حتى يخرج منها لاسيما وأن هبوطه يعتبر خسارة كبيرة لكرة الإمارات بشكل عام. الجميع مل وسيطرت عليه حالة من التشاؤم بسبب كثرة التصريحات والحديث عن أزمة الوحدة. «البيان الرياضي»بدوره حرص على نقل عدد من الحلول المطروحة لخروج الوحدة من أزمته عبر أناس رياضيين لهم باع كبير في الوسط الرياضي من خلال استطلاع أجريناه مع هؤلاء الأشخاص الذين أجمعوا على أن اعتراف الوحدة بالواقع الذي يعيشه حاليا هو الحل الرئيسي للخروج من أزمته وان التاريخ لن يشفع لأصحاب السعادة.
عبدالملك: على اللاعبين الإحساس بمسؤولياتهم وأخشى هبوط الفريق... أكد إبراهيم عبدالملك الأمين العام للجنة الأولمبية أن الكل داخل نادي الوحدة مسؤول عما يحدث للفريق حاليا من إخفاق سواء كانت الإدارة أو اللاعبين أو الأجهزة الفنية التي تعاقبت على الفريق في الفترة الماضية ونفى عبدالملك أن يكون للحظ دور في ما يحدث للعنابي حاليا قائلا من الممكن أن يتسبب الحظ في إخفاق في مباراة أو اثنتين أو ثلاث مباريات لكن لا يمكن أن يكون الحظ سببا فيما يحدث لفترة طويلة. وأضاف: هناك خلل داخل الفريق لكن ليس بإمكان أحد الوقوف عنده لاسيما وأنه يعتبر لغزا محيرا للجميع داخل الوسط الرياضي. ونفى الأمين العام للجنة الأولمبية أن يكون رحيل بعض لاعبي الوحدة أمثال عبد السلام جمعة وفهد مسعود سببا في الكبوة الحالية لسبب بسيط هو أن الأندية الكبرى ليس من المنطقي أن تتأثر برحيل لاعب أو اثنين مهما كانت أسماؤهم. وعن الحلول المطروحة لخروج الوحدة من وضعه الراهن قال عبدالملك الحل يجب أن يأتي من داخل النادي بتكاتف الجميع والوقوف يد واحدة لمواجهة الخطر الحالي وطالب الإدارة بضرورة عمل دراسة عاجلة لتقييم الأوضاع والعمل داخل أروقة النادي بداية من عمل الإدارة نفسها وأيضا عمل كافة الأجهزة التي يتعلق عملها بالفريق الأول. وأضاف بمنتهى الأمانة عن نفسي تعشمت خيرا عندما جلس سمو الشيخ سعيد بن زايد رئيس النادي مع اللاعبين وحثهم على الأداء بقوة لكن للأسف لم يحدث شيئا لذا أرى أنه يجب على اللاعبين أن يتحملوا مسؤولياتهم تجاه الفريق وقميص الوحدة الذي يرتدونه أن يكون لديهم حماس وغيرة على النادي الذين نشأوا فيه. وتمنى عبدالملك عدم هبوط الوحدة للدرجة الثانية لأن ذلك يعتبر خسارة كبيرة لكرة الإمارات والمنتخبات الوطنية بشكل خاص لاسيما وأن العنابي يعتبر أحد الروافد الأساسية للمنتخبات وأضاف إذا استمر الحال كما هو عليه داخل الوحدة فسيحدث ما لا يحمد عقباه ويقع الفريق في المحذور للدرجة الثانية وسبق وأن حدث ذلك مع عدد من الأندية الكبرى التي لم تشعر بشيء إلا عندما هبطت للدرجة الثانية مثل الشارقة والأهلي.
حمدون: معايشة الأزمة والواقع الحل للخروج من القاع... أبدى دكتور محمد سهيل حمدون الأمين العام المساعد للهيئة العامة للشباب لشؤون الشباب دهشته من الوضع الذي يعيشه الوحدة حالياً، وألقى بالمسؤولية على الجميع داخل إدارة النادي ممثلين في الإدارة واللاعبين والأجهزة الفنية وقال ما يحدث في الوحدة لغز كبير لا يمكن لأحد أن يفهمه لكن من وجهة نظري هناك أسباب واضحة وراء الخلل في مقدمتها تغيير الأجهزة الفنية بشكل متواصل وهو الأمر الذي يشتت ذهن اللاعبين ما بين فكر مدرب وآخر ثان التفريط في لاعبين متميزين مع عدم جود بديل استراتيجي كفء وجاهز للدفع به. وقال دكتور حمدون ان الحل الوحيد لخروج الوحدة من المطب الحالي وعدم الهبوط هو تهيئة الجميع نفسيا على الاعتراف بالأمر الواقع وان الوحدة مهدد بالهبوط للدرجة الثانية ويقبع حاليا في مؤخرة الدوري وعد الاعتماد على التاريخ في الخروج من الكبوة فكرة القدم لا تعترف بالتاريخ ولن يشفع لهم إلا الأداء والمجهود داخل الملعب لذا على الوحدة أن يعيش واقعه بسلاسة وأن يتعايش لاعبوه والجهاز الفني على هذا الأمر والتعامل معه بالشكل السليم خاصة في النواحي الفنية خلال المباريات وأضاف إذا استمرت حالة اللاتصديق من جانب لاعبي الوحدة فسيهبط الفريق إلى دوري الدرجة الثانية دون الشعور بذلك من جانب الجميع داخل هذا النادي العريق.
بو جسيم: الكل مسؤول والترابط الحل الوحيد
قال علي بو جسيم نائب رئيس اتحاد كرة القدم الحالي ان الجميع داخل الوحدة مسؤولون عما وصل إليه الفريق حاليا سواء الإدارة أو اللاعبين أو الأجهزة الفنية التي تعاقبت على العنابي وقال هناك ظاهرة صحية هي أن الجميع يعترف بأن هناك خللا لكن الأزمة هي عدم الوصول لهذا الخلل أو أسبابه على الأقل وعلاجها.
وأضاف كان من الطبيعي أن نتقبل وضع الوحدة حاليا وهو ما حدث مع أندية كبرى في الماضي مثل الوصل والنصر ولكن ما عودنا عليه الوحدة في السنوات الأخيرة هو الذي صعب علينا وعلى جماهيره تقبل الأمر، ففي السنوات الأخيرة كان الوحدة هو المنافس الأول على كل البطولات فضلا عن أنه كان واجهة الإمارات في البطولات الآسيوية لذا فتقبل الأمر صعب خاصة وأنه وصل إلى درجة لا يمكن أن يتخيلها أحد، فالوحدة مهدد بالهبوط لدوري الدرجة الثانية وهي خسارة بكل المقاييس لكرة الإمارات.
وعن الحل للخروج من الأزمة قال الترابط هو الحل الوحيد والتكاتف من أجل الخروج من الأزمة وعلى اللاعبين أداء دورهم واليقين بأن فريقهم في أزمة حقيقية تتطلب القتال من أجل الخروج منها وبخلاف ذلك لن يخرج الوحدة من أزمته وطالب بو جسيم الجميع داخل الوحدة بنسيان المرحلة الماضية والتركيز فقط في الحاضر ووضع تصور واضح للفترة المقبلة خصوصا وأنها تعتبر مرحلة فاصلة في تاريخ الوحدة.
عبدالله حسن: ما يحدث أمر طبيعي لكنه قاسٍ
على عكس الجميع أكد عبدالله حسن مدير منتخبنا الوطني أن ما يحدث للوحدة حاليا هو أمر طبيعي في كرة القدم وعلى الجميع تقبله لكن صعوبته تأتي من قسوته على الجماهير العنابية والإدارة وعلى الوسط الرياضي وقال ما يحدث حاليا يحدث في كافة فرق العالم لكن ليس بهذه القسوة التي، كما قلت لم يستطع أحد تحملها خاصة وأن الوحدة عودنا على أنه أحد فرق المقدمة الدائمين في السنوات الأخيرة.
وأضاف الأمر طبيعي لعدة أسباب أهمها انه لا يوجد فريق في العالم بإمكانه التعامل مع هذا الكم من المدربين في فترة قصيرة في الوقت نفسه نجد أن هؤلاء المدربين ليسوا مناسبين على الإطلاق للوحدة كما أن هناك بعض الأمور الإدارية الخاطئة هي التي أدت لما وصل إليه الوحدة حالياً.
غراب: الحل عند اللاعبين
طالب محمد مطر غراب محلل قناة دبي الرياضية الجميع داخل الوحدة بالتعايش مع الأمر الواقع والاعتراف بخطورته وعدم الاعتماد على التاريخ الذي لن يشفع للفريق في حالة هبوطه للدرجة الثانية وقال لو استمر الحال بما هو عليه حالياً، فلا شك أن الوحدة سيكون ضمن فرق الدرجة الثانية وأكد أن الحل في يد اللاعبين فقط بالتزامهم وعطائهم داخل المستطيل الأخضر بغير ذلك لن يخرج الوحدة من وضعه الحالي وأكد أن أمثلة هبوط أندية كبيرة كثيرة وكانت المسألة بالسيناريو نفسه حيث لم يصدق البض ما حدث وظلوا يعيشون على أطلال الماضي حتى وجدوا أنفسهم في دوري الدرجة الثانية.
الصيد: على جماهير الفريق الدور الأكبر
اعترف وجدي الصيد مدرب الشارقة حاليا بأن موقف الوحدة صعب للغاية لكن هناك العديد من الأسباب التي أدت لتأزم هذا الموقف أهمها سوء اختيار الإدارة للاعبين الأجانب أو التعاقد مع لاعبين محليين بمستوى متميز كبدلاء للذين رحلوا كما أن تغيير المدربين المتواصل يعتبر هو أحد الأسباب الرئيسية وراء تدهور الوضع نظرا لتشتيت ذهن اللاعبين بين فكر مدرب وآخر.
وأكد الصيد أن الحل هو شعور اللاعبين بمسؤولياتهم تجاه الفريق كما أن جمهور الوحدة عليه عامل كبير لخروج فريقه من الأزمة الحالية فيجب الالتفاف حول لاعبيه لتحفيزهم خاصة وأن الجمهور الواعي هو الذي يقف وراء فريقه في الأزمات.
كما أكد الصيد ان على الوحدة الاعتراف بواقع وضعه الحالي والتعايش معه بشكل سليم وعدم الاعتماد على التاريخ فلن يشفع له على الإطلاق.
تحقيق: مصطفى الديب



