طالب أحمد الغيث المدير التنفيذي لنادي النصر لجنة الحكام باتحاد الكرة بالسعي إلى توقيع اتفاقات تبادل حكام مع عدد من الاتحادات الخليجية والعربية والآسيوية والأوروبية من أجل زيادة خبرات حكامنا وصقل خبراتهم ومواهبهم وتقليل الضغوط عليهم محلياً.
إضافة إلى الاستعانة بمدارس تحكيمية متعددة تساهم في إدارة منافسات دورينا وتقلل من فرص إدارة حكامنا لعدد كبير من مباريات النادي الواحد، وهو اقتراح مناسب يفيد كل الأطراف ويبعدنا عن حساسية الاستعانة بحكام أجانب على حساب حكامنا الذين وصلوا لمكانة قارية مرموقة، وعلينا دعم هذه المكانة من خلال مثل هذه الاتفاقات التي تفيدهم كثيراً. ويضيف أحمد الغيث قائلاً: إن الضجة الكبيرة التي تثار حول الحكام من شأنها أن تؤثر بالدرجة الأولى على أدائهم، وكذلك على أداء اللاعبين وتخلق جواً من عدم الثقة فيما بينهم، مما ينعكس سلباً على مستوى الأداء وعلى تقدم اللعبة الذي يرغب الجميع في رؤيتها تنطلق لتكون متميزة على المستوى الخليجي والآسيوي والعالمي أيضاً.
أندية تضررت
وقال الغيث في البداية يجب الاعتراف أن هناك عدداً من الأندية قد تضررت بالفعل من سوء تحكيم بعض المباريات، مما له الأثر الواضح على تغيير بعض النتائج لفرق المقدمة والمؤخرة في الدوري، وفي المقابل يجب علينا أن نقف باحترام ونؤكد على الدور المهم والفاعل الذي يلعبه الحكام ولجنة الحكام بشكل عام ومساهمتهم في تطوير اللعبة، وهنا نؤكد على أن دور الحكام أساسي ومهم جداً في التطور المنشود لمستوى الكرة.
ونشير أيضاً إلى أن وصول عدد من حكامنا إلى المستوى العالمي مؤشر مهم على أن هناك طبقة من الحكام مشهود لهم ولهم باع طويل في هذا المجال، ويجب أن تكون هذه الطبقة مثالاً وقدوة لجميع قضاة الملاعب في الدولة.
ويشير أحمد الغيث الى ان تقدم المستوى الفني للعبة الشعبية الأولى الذي رافق زيادة عدد اللاعبين الأجانب إلى ثلاثة لاعبين في كل فريق، واستعانة أغلب الأندية بالخبرات الفنية المتميزة، والاتجاه إلى دوري الاحتراف يجب أن يواكبه أيضاً تطور في مستوى التحكيم، وأن نملأ الفجوة قبل أن تتوسع أكثر بين هذا التطور في الأداء وارتفاع المستوى الفني للعبة وثبات مستوى التحكيم، إن لم نقل تراجع مستوى بعض الحكام لأسباب مختلفة ومتنوعة.
حيث يواجه كثير من الحكام ضغوطاً نفسية كبيرة نتيجة تكليفهم بقيادة بعض المباريات الحساسة دون أن يكونوا على استعداد لتحمل أعبائها وضغوطها، فالحكام يحتاجون مثل اللاعبين إلى إعداد نفسي وبدني وفني.
إن هذه الضجة التي تملأ الساحة الرياضية اليوم مرشحة إلى أن تكون أكثر ضجيجاً وأكثر صخباً إن لم نبادر إلى وضع الأصبع على الجرح وتلمس الحلول المناسبة واجتياز هذه المنطقة الخطرة والحرجة في آن واحد للوصول إلى بر الأمان ووضع اللعبة الشعبية الأولى على الطريق الصحيح لتستطيع الانطلاق للأمام بالسرعة المطلوبة والوصول إلى الساحة الدولية بأقرب وقت ممكن.
وأكد الغيث: إننا في دولة الإمارات مطالبون بالانفتاح والاستفادة من كل التجارب والخبرات المتاحة حتى نستطيع مواكبة التطور الذي نشهده من حولنا ليس فقط في مجال الرياضة بل في جميع المجالات، إننا نحتاج إلى الاستعانة بجميع الأفكار والمبادرات التي يمكن أن تطرح حلولاً عملية ومناسبة لأزمة التحكيم التي بدأت تطل برأسها على ساحتنا الرياضية من خلال توقيع العديد من الاتفاقات مع اتحادات متنوعة لنستعين بهم ويستعينوا أيضاً بحكامنا.
إننا بذلك نكون قد حققنا أكثر من هدف في وقت واحد، حيث يكتسب حكامنا خبرات إضافية وتزداد معرفتهم وعلاقاتهم وثقافتهم وثقتهم بأنفسهم، كذلك فعند توقف الدوري يتوقف الحكام لمدة طويلة، وهذا الاقتراح يتيح لحكامنا قيادة المباريات على مدار العام.
إخماد حريق
ويقول أحمد الغيث المدير التنفيذي لنادي النصر إن الاتجاه إلى الاستعانة بالحكام من اتحادات أخرى يضيق مساحة انتقاد الحكام وإلقاء اللوم عليهم نتيجة إخفاق اللاعبين عن تحقيق الفوز، إضافة إلى إخماد هذا الحريق الذي بدأ يشتعل في ملاعبنا ومنتدياتنا ووسائل إعلامنا..
وقال إنني أطالب لجنة الحكام بعدم الإصرار على رأيها وأخذ الأمور بحساسية زائدة، بل مناقشة جميع الآراء والأفكار والمبادرات المطروحة التي يمكن أن تساهم بتطوير لعبتنا الشعبية الأولى، فهناك فرصة أمام لجنة الحكام لتطوير حكامنا من خلال تبادل الخبرات بإرسال واستقبال الحكام، مما سينعكس إيجاباً على مستوى التحكيم، ويمكن أن نرى أثره بوضوح في ملاعبنا الخضراء خلال سنوات قليلة.

