* لن أكون مبالغاً عندما أقول إن الاجتماع المشترك الذي سيجمع بين رابطة دوري المحترفين واتحاد الكرة اليوم يعتبر واحداً من أهم الاجتماعات التي من شأنها أن ترسم ملامح مستقبل كرة الإمارات وستحدد الأطر الجديدة التي من خلالها سيتم التعامل والتعاطي مع المنظومة الاحترافية على ضوء الاتفاق النهائي الذي من المتوقع أن يصل إليه الطرفان والذي يقضي على أن يتنازل الاتحاد عن جزء من صلاحياته لرابطة دوري المحترفين في اتفاق مشترك بين الطرفين لمدة عشر سنوات.
* وتتضاعف أهمية اجتماع اليوم على خلفية الخلاف القائم بين الطرفين حول صلاحيات الرابطة التي تعتزم انتزاع السواد الأعظم من صلاحيات اتحاد الكرة الأمر الذي تحفظ عليه المسؤولون باتحاد الكرة الذين فسروا بدورهم تلك المطالب على أنها غير منطقية، في الوقت الذي اعتبر فيه أعضاء الاتحاد أن رابطة دوري المحترفين أحدى لجان الاتحاد الذي يجب أن يحافظ على كيانه كجهة رئيسية وتمتلك الصفة القانونية وتعود لها المرجعية على اعتبار أنها الأساس في المنظومة الكروية الجديدة وبالتالي فمن غير المنطق أن تكون رقما هامشيا أمام الرابطة.
* نقطة الخلاف الرئيسية تتمثل في الاستقلالية التامة التي يطالب بها أعضاء الرابطة الذين يطالبون بالاستقلالية المالية والإدارية عن الاتحاد، والنقطة الثانية متمثلة في تنظيم العمل بالنسبة للمنتخبات الوطنية بما يتناسب مع الأهمية القصوى التي يوليها الاتحاد للمنتخبات الوطنية باعتبارها الواجهة الفعلية للرياضة في المحافل الخارجية، وهو ما يتعارض مع منظومة الرابطة التي تصر على تنفيذ الشروط الدولية لتجمع اللاعبين، الأمر الذي يعتبره اتحاد الكرة جانبا سلبياً وسيؤثر على منتخباتنا الوطنية، خاصة وأن الرابطة تعتزم إقامة عدد من المسابقات المحلية إضافة لدوري المحترفين الرئيسي بينما يتحفظ الاتحاد على ذلك بحجة أنه يرغب في تعزيز التجربة الاحترافية من خلال دوري المحترفين ومن ثم تقيم التجربة واقتراح مسابقات أخرى.
* لقد أثبتت التجربة أن هناك لغطا كبيرا تعيشه الأوساط الرياضية في ساحتنا الكروية المحلية منذ اللحظة التي تم فيها الإعلان عن تشكيل رابطة دوري المحترفين، ومازال الكثير من جماهيرنا في حيرة من أمره بخصوص صلاحيات اتحاد الكرة في ظل وجود رابطة دوري المحترفين التي ينظر إليها البعض على أنها ستكون هي الجهة الجديدة التي ستؤول إليها مهام ومسؤوليات كرة الإمارات، في الوقت أن الحقيقة بعيدة كل البعد عن ذلك فهناك فرق بين تولي مهام الدوري بشكله الجديد وبين اتحاد الكرة ككيان مسؤول عن كرة الإمارات وعن منتخباتها الوطنية وهو الجهة الشرعية وصاحب المرجعية القانونية مع مختلف الهيئات والمؤسسات الرياضية الدولية.
كلمة أخيرة
* غدا هو اليوم الختامي لغلق باب الترشيح للدورة الجديدة لاتحاد الكرة وعلى الرغم من أن الأمور أصبحت محسومة فيما يتعلق بمنصب الرئيس الذي أصبح في حكم المؤكد أن يحسم لمصلحة محمد خلفان الرميثي الذي اتفق عليه الجميع وبالتالي أصبحت مسألة فوزه برئاسة الاتحاد بالتزكية محسومة نهائيا، إلا أن اللحظات القليلة القادمة من شأنها أن تكشف الكثير من التحركات والتربيطات التي لاتزال قائمة خلف الكواليس بخصوص بقية المناصب لا سيما منصب نائب الرئيس.. وللعلم فإن الأسماء التي نشرناها مؤخراً في البيان مؤكده 100%.
