سيكون «استاد الإمارات» في العاصمة الإنجليزية لندن ساحة للمعركة الأولى بين أرسنال وضيفه ليفربول اللذين يلتقيان الليلة في ذهاب الدور ربع النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

ويعرف أصحاب الأرض الذين اخرجوا ميلان الايطالي في الدور السابق، أنهم يواجهون فريقا يتمتع بخبرة أوسع منهم على صعيد المسابقة الأوروبية الأم، والدليل إحراز «الحمر» للقب في 2005 وبلوغه المباراة النهاية في الموسم الماضي. وما يزيد من إمكان حصول ليفربول على أفضلية في المواجهة الإنجليزية ـ الإنجليزية انه حافظ على ابرز عناصره التي قادته إلى الانجازات المذكورة بقيادة المدرب نفسه الاسباني رافايل بينيتيز. إلا أن الفريق اللندني لا يعد خصما سهلا على الإطلاق، وخصوصا انه اثبت تفوقه على ليفربول في الموسم الماضي عندما أخرجه من كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة ومسابقة الكأس المحلية على التوالي. وقال مدافع أرسنال العاجي كولو توريه: «ستكون مواجهة مثيرة. في الموسم الماضي التقينا معهم أربع مرات وأثبتنا أننا الأفضل عبر فوزنا بثلاث من المباريات».

واستعاد أرسنال شيئا من توازنه نهاية الأسبوع الماضي عندما أنهى صيامه الممتد لخمس مباريات متتالية من دون اي فوز، محققا انتصارا رائعا على بولتون 3-2 بعدما قلب تخلفه بهدفين نظيفين رغم لعبه بعشرة لاعبين.

ولا يختلف الأمر ناحية ليفربول الذي يدخل اللقاء بمعنويات عالية أيضا، استمدها من حسمه لقاء الـ «دربي» مع جاره ايفرتون بفوزه عليه بهدف نظيف سجله مهاجمه الرائع الاسباني فرناندو توريس، الذي وقع هدفه ال28 هذا الموسم في المسابقات المختلفة.

وبالطبع يعول بينيتيز على توريس اكثر من غيره معتبرا ان نجاح الدولي الاسباني في موسمه الاول في انجلترا فاق توقعاته: «الحقيقة ان ما حققه توريس حتى الان كان مفاجئا بالنسبة لنا رغم اننا كنا على ثقة في امكان جلبه شيئا مميزا للنادي. لقد عملنا منذ البداية على تثبيت حضوره في خط المقدمة لانه بسرعته الفائقة يستطيع الاستفادة من الكرات التي تصله».

ويخوض الفريق الإنجليزي الآخر تشلسي مغامرة حقيقية عندما يحل ضيفا على فنربغشه التركي على ملعب «شوكرو ساراكوغلو» في اسطنبول. ولا يختلف اثنان على ان الفريق اللندني سيعيش ضغوطا استثنائية يوفرها عادة الجمهور التركي المحتشد لمؤازرة فريقه، وهذا ما حذر منه مهاجم فنربغشه السابق وتشلسي الحالي الفرنسي نيكولا انيلكا الذي دعا رفاقه إلى الانتباه من المباراة «الفخ».

ويطمح تشلسي للعبور إلى دور الأربعة للمرة الرابعة في خمس سنوات، وذلك في مواجهة فريق متحمس لبلوغه ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه.

وأشعل الجمهور التركي كعادته الوضع حتى قبل دخوله إلى مدرجات الملعب، إذ أرسل الكثير من المشجعين رسائل عبر مواقع عديدة على شبكة الانترنت مرفقة بعبارة «تشلسي سيحترق في الجحيم».

وصرح انيلكا أن الوضع سيكون جنونيا داخل الملعب: «لذا علينا ان نكون حذرين لأنهم يلعبون كرة قدم جيدة ولديهم عناصر مميزة».

ورغم مطاردته لمانشستر يونايتد متصدر الدوري المحلي، يدرك الجميع أن احد أهداف تشلسي الأساسية ومالكه الروسي رومان ابراموفيتش هو بلوغ المباراة النهائية لدوري الأبطال بعد سنوات من الخروج المخيب في نصف النهائي.

ويعود إلى صفوف تشلسي لاعب الوسط الهداف فرانك لامبارد، فيما يستمر غياب الحارس التشيكي بتر تشيك المصاب في كاحله، بيد أن هذا الأمر لن يكون مشكلة وخصوصا أن الحارس البديل الايطالي كارلو كوديتشيني لا يقل شأنا عن نظيره الأساسي، إلى تمتع الفريق بخط دفاع مميز بحيث لم يدخل مرماه سوى هدفين في 8 مباريات أوروبية.

في المقابل، حافظ فنربغشه على صدارته للدوري التركي بعد فوزه المهم على غريمه بشيكطاش 2-صفر السبت الماضي.

وعلى غرار انيلكا سيواجه المهاجم الصربي ماتيا كيزمان فريقه السابق، وهو يشكل مع عصبة البرازيليين وعلى رأسهم الدوليين السابقين اليكس وروبرتو كارلوس مركز الثقل في الفريق، وقد قال الأخير: «نلعب مثل ريال مدريد حاليا ونعلم انه بإمكاننا الفوز على تشلسي. نقف الآن بين أفضل أندية أوروبا، لكن لا نعيش الضغوط التي يعانيها برشلونة وليفربول ومانشستر يونايتد مثلا. يمكننا اللعب من دون هذه الضغوط والتحول المفاجأة الحقيقية لبطولة الموسم الحالي».