وضع فريق حتا نفسه في مأزق كبير وهو يتعرض للخسارة الثالثة على التوالي في مسابقة الدوري ويفشل في نفس الوقت في تحقيق أي فوز بملعبه للمرة السابعة، وبالمقابل تقدم الزعيم العيناوي خطوة مهمة للامام بوصوله للنقطة 24 التي كفلت له التواجد في النصف الاعلى للترتيب العام للجدول ومنحته الامل في مركز متقدم على ضوء الفارق الذي يفصل ما بين المركزين الاول والسادس (8 نقاط فقط).

والمعروف ان حتا خاض مباراته مع العين بجهاز فني جديد يقوده الايراني قاسم بور، ولكن برغم ذلك الا ان الفكر الفني لم يتغير عن فترة ما قبل قاسم بور حيث ان طريقة لعب الفريق واختيار العناصر التي بدأ بها حتا المباراة كانت هي.. هي، لا جديد يذكر فالفريق بدأ بالاعتماد على مهاجم صريح واحد فقط هو احمادا حسن وظل بدلاء قاسم بور هم نفس بدلاء البرازيلي سبايدر المدرب السابق، وقد مكن هذا الاسلوب فريق العين من فرض سيطرته على معظم فترات الشوط الاول الذي حسمه لصالحه بهدف سفيان العلوي.

ويبدو ان مدرب حتا فطن إلى عدم جدوى الاعتماد على مهاجم واحد في ظل حالة الاخفاق المستمرة للبرازيلي جيري والكنغولي باتريك اللذين فشلا في ترجمة اسهل الفرص فدفع باللاعب المهاري سعيد مبارك في بداية الشوط الثاني ليكون المهاجم الثاني ثم اتبعه بمهاجم ثالث هو عمر عبدالرحمن منتصف الشوط، وهي المرة الاولى التي يكون فيها حتا لعب بثلاثة مهاجمين دفعة واحدة، ولكن الحال ايضاً لم يتغير في الوصول إلى المرمي العيناوي.

ومقابل هذا المستوى المتذبذب لحتا والطريقة التي لعب بها مدرب قاسم بور نجد ان الالماني شايفر اختار الطريقة المناسبة في التعامل مع المباراة ونجح إلى حد كبير في تحقيق تقدمه في الشوط الاول ليأتي للشوط الثاني بفكر مختلف قوامه التوازن في الدفاع ومباغتة حتا بهجمات لم تخل من خطورة كما قام بإجراء تبديلات منطقية زاد بها من فعالية اداء فريقه ونجح في المحافظة على فوزه الغالي ليخرج جمهور الزعيم سعيداً وهو يعود من ملعب حتا.

ولاشك ان وصول العين إلى 24 نقطة يعتبر نقطة تحول كبيرة جعلته يؤمن موقفه وفي نفس الوقت ينافس على مركز متقدم ويحافظ على امله حتى في الصدارة بالعملية الحسابية، ومقابل ذلك اصبح الرقم (13) وهو مجموع نقاط حتا يشكل هاجساً كبيراً للفريق لكونه لم يتغير خلال ثلاث مباريات على التوالي.

علي البدواوي :جمهورنا أفضل من اللاعبين والأجانب قصموا ظهرنا

حمل علي محمد عبيد البدواوي المحترفين الاجانب في فريقه الجزء الاكبر من مسؤولية الخسارة والموقف الحرج الذي يتعرض له الفريق حالياً، وقال البدواوي ان الاجانب لم يقدموا أي اضافة تذكر في الاداء وخاصة اللاعبين الكنغولي باتريك والبرازيلي جيري اللذين لم يؤديا لا الدور الدفاعي ولا الهجومي فأهدرا فرصاً لا يضيعها أي لاعب ناهيك ان يكون محترفا اجنبيا وكانا عالة على الفريق في الجانب الدفاعي الذي يفترض ان يقوما به.

وتأسف البدواوي ان يستمر اخفاق محترفيهم الاجانب في هذه المباراة رغم كل ما قيل عن آدائهم في مباراة الشارقة التي خسرها حتا ايضاً في ملعبه وقبلها خسارته في ابوظبي من الجزيرة في المباراة التي اهدر فيها احمادا حسن المحترف الاجنبي ركلة جزاء.

وقال ان هذا المستوى الضعيف من اللاعبين الاجانب لن يساعد الفريق على تحقيق النتائج التي تتمناها جماهيره ويسعى لها مجلس ادارة النادي فإهدار الفرص السهلة في مباريات اصبحت حساسة ليس من السهولة تعويضه فمع نهاية كل جولة تزداد صعوبة المهمة لكل الفرق فما بالك بفريق يكافح للبقاء والحصول على أي نقطة.

واوضح ان اللاعبين المواطنين في فريق حتا يؤدون بشكل افضل من الاجانب اضافة إلى روحهم القتالية التي كانت سبباً في تفوق الفريق احياناً في بعض المباريات وتحقيقه لنتائج لافتة فيها، واكد ان استمرار ضعف الاجانب يجعله يتمنى اخراجهم من التشكيلة في المباريات القادمة والاعتماد فقط على اللاعبين المواطنين اصحاب الطموح والاداء الحماسي الذي يحتاجه حتا كثيراً.

وقال البدواوي ان مهمة فريقه اصبحت اصعب من أي وقت مضى ليس بسبب فوز الظفرة على الوحدة، بل بالخسارة من العين وعدم تسجيل فوز واحد في ملعبه، ولكنه اكد ان الفرصة مازالت متوفرة والامل موجود في ظل الحسابات ونوعية الفرق التي سيواجهها حتا.

حيث ان هناك ثلاث مباريات سيلعبها الفريق في ملعبه باستاد حمدان بن راشد امام الوحدة والظفرة والامارات وهي تعادل 9 نقاط، ويفترض ان يحصل الفريق على العلامة الكاملة فيها حتى يفكر بجدية في امر البقاء واي عثرة امام هذه الفرق الثلاثة ستكون وخيمة على الفريق ومؤثرة جداً في تحديد امر البقاء.

وتقدم البداوي بالتهنئة لفريق العين على فوزه ولطاقم التحكيم الذي أدى بشكل جيد واشاد بشكل خاص بجمهور ناديه ومساندته الدائمة للفريق وقال ان من المفارقات ان يكون اداء جمهور حتا في المدرجات افضل من اداء اللاعبين في الملعب.

شايفر: واجهنا مهمة صعبة ونفكر الآن في الشارقة

أبدى الالماني وينفر شايفر مدرب العين سعادته بالفوز الثمين الذي حققه الفريق على حتا في الجولة 16 لدوري الدرجة الاولى وقال: المباراة لم تكن سهلة وخاصة ان المنافس فريق طموح يلعب على ارضه وبين جماهيره ويحتاج الى الفوز من اجل الهروب من دوامة الهبوط الى الدرجة الثانية ويلعب بروح عالية.

واضاف: تفوق العين بفضل الروح القتالية العالية والتصميم على الفوز التي تحلى بها اللاعبون وسعيهم على التسجيل في الشوط الاول بعد ان اتيحت لنا عدة فرص سهلة في بداية المباراة ونجح سفيان العلودي في استغلال التمريرة المتقنة من جالو وسجل بهدوء وهو الامر الذي اعطى نوعا من الارتياح لدى اللاعبين. وعن حظوظ العين في المنافسة على اللقب قال: بعد انتهاء المباراة اغلقنا ملف حتا ونفكر في المستقبل الآن وكل ما يشغل بالنا هو مباراة الشارقة التي ستقام في ملعبنا وبعدها مباراة الاهلي ولكننا لن ننظر لنتائج الآخرين وكل ما يهمنا هو التفكير في انفسنا فقط.

وقال : هدفي دائماً تجهيز فريقي بشكل افضل وعدم التعامل مع المسابقة في النظر لنتائج الفرق الاخرى فكل فريق يأخذ نصيبه مما يبذله ويحققه في مبارياته وليس بما يحققه الآخرون الذين يلعبون ايضاً لانفسهم.

لم يخف الايراني ابراهيم قاسم بور حزنه للخسارة رغم حالة الرضا التي كان عليها لما قدمه الفريق من جهد وعطاء لاسيما في الشوط الثاني من المباراة وقال قاسم: لعبنا بشكل سيئ في الشوط الاول ورغم هذا لاحت لنا فرصتان سهلتان كان بالامكان التسجيل منهما بسهولة ولو حدث ذلك لتغير سيناريو المباراة تماما.

وقال بور: فرضنا سيطرة كاملة على مجريات اللعب في الشوط الثاني ولكن الفريق لم يستغل هذه السيطرة ويترجمها الى اهداف وذلك بسبب قلة خيرة اللاعبين بالدرجة الاولي، وبرر مدرب حتا عدم تمكن الفريق من الفوز على ملعبه في الدوري الى الضغط النفسي على اللاعبين وقلة خبرتهم وخوفهم من هبوط الفريق الى الدرجة الثانية.

وعن حظوظ الفريق في البقاء بالدرجة الاولى قال: اعترف بان الفرصة صعبة ولكن حظوظ حتا مازالت قائمة في البقاء خاصة وأننا سنلعب 3 مباريات على ارضنا أمام المنافسين وهم الوحدة والامارات والظفرة واعتقد ان الفريق لو حصل على 10 نقاط من مبارياته الست الباقية سيتمكن من الاستمرار في الدرجة الاولي.

واشاد قاسم بور بالعين وقال : العين فريق كبير وهو بطل اسيا من قبل ولديه مجموعة ممتازة من اللاعبين الدوليين وكذلك المحترفون المتميزون وعرف كيف يتعامل مع المباراة.

ياسر قاسم