من المؤكد أن الفوز الغالي والثمين الذي حققه فارس الغربية على أصحاب السعادة لم يكن بضربة حظ إنما جاء عن جدارة واستحقاق نتيجة إجادة الفريق الظفراوى تطبيق طريقة اللعب التي وضعها مدربه القدير الكابتن أيمن الرمادي وهي من حيث الشكل 5-3-2 في الدفاع بطول الملعب لتتحول في الهجوم إلى 3-4-1-2 .

ونجح لاعبو الظفرة في تطبيق الطريقة بشقيها الدفاعي والهجومي بدقة متناهية من خلال الانتشار الجيد من اللاعبين في منتصف ملعبهم لمقابلة مهاجمي الوحدة خارج منطقة جزائهم مع إحكام الرقابة على رأسي الحربة إسماعيل مطر ومحمد الشحي عن طريق المساكين مهند سالم وجمعه خاطر ومن خلفهما الليبرو صمام الأمان أمين الرباطى ونجح الثلاثي الدفاعي في القضاء على خطورة مهاجمي الوحدة كما أجاد من خلفهم حارس المرمى عبد الباسط محمد الذي نجح في استعادة مستواه كنجم متألق يعطي زملائه الثقة وان كان يسأل عن الهدف الأول لعدم اتخاذه المكان المناسب.

وفي الشق الهجومي الذي ارتكز خاصة في الشوط الثاني على الهجمات المرتدة السريعة لاستغلال سرعة محمد عمر وادريسيو رأسي الحربة ومن خلفهما النجم الساطع محمد سالم القادم من الخلف ومعه النجم الجديد يعقوب سالم واكبر بور إضافة إلى الظهير الأيسر الثابت المستوى محمد علي عمر لتشكل تلك الهجمات خطورة على مرمى الوحدة وينتج عنها أحداث خلخلة عمق الدفاع الوحداوي ومن خلفهم حارس المرمى شيبان صالح البعيد كثيرا عن المباريات الرسمية ليستغل ذلك الظفرة ليسجل أهدافه الثلاثة.

مشكلة نفسية

أما بالنسبة للوحدة فالحقيقة أن وضعه مازال محيرا حيث لا ثبات في مستوى أدائه في المباراة الواحدة ومن المؤكد أن ذلك ليس لأسباب فنية أو إرهاق كما يدعي البعض خاصة أن معظم لاعبي الفريق صغار السن ومحترفون وفي أدائهم للتدريبات يظهرون بشكل مغاير عن أدائهم في المباريات الرسمية وهذا ما أكده الكابتن احمد عبد الحليم مدرب الفريق..

وعلى ذلك ومن وجهة النظر الشخصية أن المشكلة في الوحدة مشكلة نفسية في المقام الأول وتحتاج إلى وقفة صريحة من إدارة النادي مع اللاعبين للغوص في أعماقهم للتعرف على ما يدور في خلدهم والعمل على إخراجهم من حالة انعدام الوزن التي يمرون بها جميعهم والتي تنعكس على أدائهم بالسلبية التي ينتج عنها ارتكاب الأخطاء وخاصة في الشق الدفاعي نتيجة عدم التفاهم .

وعدم التركيز مما يترتب على ذلك أخطاء وثغرات يستغلها الفريق المنافس ويسجل منها وهذا ما حدث في مباراة الظفرة الأخيرة إضافة إلى سلبية رأسي الحربة إسماعيل مطر ومحمد الشحي واستسلامهم للرقابة المفروضة عليهما من مساكي الظفرة وكذلك عدم ديناميكية خط وسط الوحدة الذي يفتقد إلى ضابط الإيقاع والقائد القادر على الربط بين الدفاع والهجوم.

وبالنسبة لمشاركة عبد الرحيم جمعه بعد غياب طويل فإن عودته مكسب للفريق ولكن غيابه الطويل عن الملاعب يتطلب الصبر عليه حتى يستعيد حساسية المباريات ليعود عبد الرحيم كما كان عليه في السابق.

وعموماً، فإن ما يمر به الوحدة حاليا مجرد كبوة تعرضت لها معظم الأندية العالمية، وكلنا ثقة بأن الفريق الوحداوي سيتخطى تلك الكبوة بثقة ونجاح ليعود كسابق العهد به فريقاً كبيراً قادراً على تأكيد نجوميته لمصلحة الكرة الإماراتية عامة والجماهير العنابية خاصة ليعيد لها البسمة والسعادة من أصحاب السعادة.

أحمد بن جذلان: ثلاث نقاط مهمة

أعرب احمد بن جذلان المز روعي عضو مجلس إدارة نادي الظفرة مدير الفريق الأول لكرة القدم بالنادي عن سعادته بالفوز الذي حققه الفريق الظفراوي على الوحدة مؤكداً أن ذلك الفوز يمثل أهم ثلاث نقاط في مسيرة الفريق في الدوري لمواصلة مشواره لتحقيق الهدف المنشود بالبقاء في دوري الأضواء.

واستطرد بن جذلان مؤكداً أن الفوز جاء نتيجة للجهد الذي بذله اللاعبون ونجاحهم في تنفيذ تعليمات وتوجيهات مدربهم الكابتن أيمن الرمادي وأدائهم الرجولي طوال المباراة مما مكنهم ذلك من مجاراة الوحدة والتفوق عليه معظم فترات المباراة فكان الفوز مستحقا لذلك.

واختتم مدير فارس الغربية مكرراً أن ذلك الفوز يعد ايجابية على الطريق للوصول إلى الهدف المطلوب.

عبد الله صالح: اكثر من استفهام على قرارات الحكام والأمر يحتاج لتدخل

كالعهد به دائما كان الكابتن عبد الله صالح مدير فريق الوحدة محط أنظار الإعلام المرئي والمقروء عقب ختام المباراة وكان باديا عليه التأثر والانفعال بأحداث المباراة وفي بداية حديثه أعرب عن دهشته لاحتساب حكم المباراة خطأ (تسلل) على فريق الوحدة في الجزء الأخير من المباراة عندما نفذ لاعبه بشير سعيد (رمية التماس) بالقرب من خط 18 الظفراوي.

وأكد أنه ذهب للحكم الدولي الدوخي مستفسراً عن أسباب احتساب الخطأ ليفسر له بأنه (فأول) دون وجود لأي خطأ أو تسلل قبل وبعد رمية التماس. وأعرب عن تحفظه لما يمر به التحكيم الإماراتي مما يتطلب سرعة التدخل لوضع حد لما يدور..

.وواصل مؤكدا ان الظفرة لعب واستحق الفوز وبالنسبة للوحدة سيبقى الوحدة شامخا برجاله وعزيمة شبابه وثقتنا كبيرة في لاعبي الوحدة الذين لم يقصروا إلا أن كل الظروف ضد طموحهم والمشاهد لمجريات المباراة يشاهد الأخطاء المتعددة التي رافقت سير المباراة بعدم احتساب ركلتي جزاء للفريق والتي دفع ثمنها شباب العنابي وعلى الإعلام الرياضي أن يشخص أخطاء التحكيم دون أن يدفع مديري أو إدارات الفرق للتصريحات والتي قد تجعلهم يصطدمون مع لجنة التحكيم .

ورغم ذلك نبارك للظفرة الفوز مع الأمنيات بالتوفيق ونقول لشباب العنابي (هاردلك) وقد تبقت له 7 مباريات والوحدة قادر على تجاوز تلك الظروف برغم ظروف الإرهاق التي طالت الدوليين من مشاركتهم مع المنتخب وتصفيات الوحدة الآسيوية والدوري المحلي. واصل بو بدر حديثه معللاً استبدال المهاجم محمد الشحي مشيرا الى انه كان بادياً عليه الإرهاق مثله مثل لاعبي المنتخب الذين لم يكن لديهم الوقت للحصول على الراحة الكافية بعد مباراة المنتخب مع سوريا لذلك كان المتضرر من ذلك فريق الوحدة واستطرد قائلا حتى إسماعيل مطر الذي صفقت له الجماهير الإماراتية أمام سوريا فاليوم لم يقدم شيئا لتعرضه للإرهاق كذلك مع العلم انه أتيحت له بعض الفرص ولكن حكم المباراة كان له بالمرصاد.

وما أود أن أقوله للحكام إن إسماعيل لاعب منتخب الإمارات وليس عدو المنتخب فلماذا التحامل عليه.. والكل شاهد على أن إسماعيل يتعرض للضرب والدفع والركل والشد والحكم لا يحسب له شيء ولكن بمجرد أن يلمس إسماعيل لاعب يحتسب الحكم عليه خطأ ولم يشكك في هذا الكلام عليه مشاهدة المباراة وإذا كنت مخطئا فسأقوم بالاعتذار للحكم!

واختتم الكابتن عبد الله صالح تصريحاته مؤكدا أن وما يحدث للوحدة ولاعبيها حرام وطالب الحكام بإيقاف هذا الكلام لمصلحة الكرة الإماراتية.

الرمادي: الفوز فرصة لالتقاط الأنفاس

أكد الكابتن أيمن الرمادي مدرب الظفرة ان المباراة كانت غاية في الأهمية وبدون مبالغة كانت أهم مباراة للظفرة خلال المرحلة الحالية لان الفوز فيها يبعدنا قليلا عن الفرق المنافسة في المؤخرة وحتى يتمكن الفريق أيضا من التقاط أنفاسه.. وواصل مؤكدا ان الفريق الظفراوي مازال في حاجه إلى 6 نقاط على اقل تقدير من المباريات المتبقية ليبقى ضمن أندية الدرجة الأولى..وأضاف: لاشك بأن جهود شباب الظفرة الصاعد ومتابعة مجلس إدارته وجماهيره الوفية قادر على تحقيق ذلك.

وحرص الكابتن الرمادي على الإشادة بفريق الوحدة ومؤكدا انه فريق كبير يستحق التقدير والاحترام لما يضمه من نخبة من النجوم ولما له من تاريخ حافل وانجازات لا يستطيع أن ينكرها احد ولذلك كانت بداية المباراة صعبة على الظفرة لرهبة اللاعبين ولكن ذلك لم يدم طويلا حيث استعاد الفريق ثقته بقدراته واستطاع مجاراة فريق الوحدة وكان الأخطر من خلال هجماته المؤثرة التي كان معظمها في منتصف ملعب الوحدة نتيجة الجهد الكبير الذي بذله جميع اللاعبين وفي مقدمتهم النجم محمد عمر الذي كان عند حسن الظن به من خلال تحركاته المؤثرة في الملعب بالكرة ومن دونها إلى جانب المساندة الهجومية من النجم محمد سالم واكبر بور والصاعد يعقوب يوسف.

كما أن لاعبي الوسط والدفاع ومن خلفهم حارس المرمى عبد الباسط كانوا جميعهم صمام أمان أمام مرماهم بنجاحهم في إحكام إغلاق المنطقة أمام المرمى وفرض رقابة صارمة على مهاجمي الوحدة وخاصة إسماعيل مطر والشحي .

عبد الحليم : الأخطاء الدفاعية سبب الخسارة وليس الإرهاق

حرص احمد عبد الحليم مدرب الوحدة في بداية حديثه عقب ختام المباراة على تقديم التهنئة لفريق الظفرة وبارك له فوزه في المباراة كما تمني حظا أوفر للوحدة في مبارياته القادمة وأكد أن الإرهاق وخاصة للاعبي المنتخب الوطني بالفريق ليس سببا مباشرا للخسارة، وأكد أنهم ليسوا مرهقين بل على العكس كان أداؤهم في التدريبات الأخيرة طبيعيا ولم تكن هناك أي علامات تشير إلى إرهاقهم ولكن لا ادري ما الذي أصابهم في المباراة ولذلك لا أريد أن اقسوا عليهم خاصة انه لكل مباراة ظروفها.

وواصل مبديا استغرابه من أحداث المباراة بقوله انه بالرغم من قلة فرص الظفرة طوال المباراة إلا أن جميع الفرص التي حدثت داخل منطقة جزائنا تم ترجمتها إلى أهداف وهذا شيء غير منطقي ولكن تحقق ذلك بسبب أخطاء دفاعية غير مقصودة نتيجة عدم التركيز.

وواصل مدرب الوحدة مؤكداً أن الخسارة أمام الظفرة لا تعني فقدان الأمل في البقاء فلازال هناك 6 مباريات متبقية وسيتم التعامل مع هذه المباريات الست على كونها مباريات كؤوس لإثبات الذات وتأكيد جدارة الوحدة على البقاء وقدرته على تخطي كبوته.

واختتم الكابتن احمد عبد الحليم مكرراً إشادته بفريق الظفرة، مؤكداً أنه فريق مقاتل حدد هدفه من بداية الدوري والذي كان مركزاً على البقاء في دوري الأضواء وبإصرار لاعبيه وقوة إرادتهم وروحهم القتالية سيكون قادرا على تحقيق ذلك.

مؤنس برهان