عاد الفرح والبهجة و«السرور» إلى محبي الجوارح بعد أن عادت نغمة الانتصارات للفريق بعد فترة غياب طويلة نسبيا عن طريق النصر في الديربي الذي جمع الفريقين في الجولة السادسة عشرة من دوري اتصالات، حيث استطاع الشباب انتزاع نقاط المباراة الثلاث بأقصر الطرق وهو المطلوب في هذا الوقت الذي بدأ فيه العد التنازلي لحسم لقب الدوري ومع اشتعال المنافسة بين أهل القمة حيث إن الفوز وحده هو من يضمن لك الاستمرار في وسط هذا الصراع القوي بين الفرق والذي يزداد يوما تلو الآخر فكان «النصر» هو غاية الشباب.

حيث نجح سيريزو وتلاميذه بالوصول إلى غايتهم بعد مباراة لم يكونوا الأفضل فيها ولكنّ لاعبي الأخضر عرفوا من أين تؤكل الكتف فتحقق لهم مرادهم عبر هدافهم الغائب منذ مدة طويلة سرور سالم بعد أن تراجع مستواه بشكل كبير أفقده مكانه في التشكيل الأساسي للفريق ولكنه عاد في الوقت المناسب ليمنح فريقه أغلى ثلاث نقاط ربما تكون مفتاح البطولة.

غياب مؤثر لجوهرة النصر

في المقابل كانت الأفضلية النسبية للنصر ومع ذلك لم يحسن لاعبوه استغلال هذه الأفضلية والسيطرة فضاعت المحاولات التي لاحت لهم خاصة في الشوط الثاني الذي كان فيه النصر أكثر نشاطاً خاصة بعد دخول مهاجم الفريق وليد مراد الذي نجح في إحراز هدف التعادل في الدقيقة الأولى من الشوط الثاني وفي أول لمسة له ولكن صناعة الفرص لم تكن بالشكل المطلوب حيث غاب صانع الألعاب الحقيقي واتضح جليا مدى تأثر الفريق بغياب الجوهرة محمد إبراهيم فكانت معظم المحاولات النصراوية على مرمى إسماعيل ربيع هي من تسديدات بعيدة أو من محاولات فردية عبر محترفهم البرازيلي ريناتو الذي ظهر بمستوى جيد ولكن لم تكن نهايتها بالشكل المطلوب، فخسر الفريق نقاط المباراة وتوقف رصيده عند النقطة العشرين بعد أن تعرض للخسارة الأولى له منذ 6 جولات.

الكلمة لبدلاء الفريقين

كانت الأمور تسير لصالح الشباب بعد الخطأ المشترك من حارس ودفاع النصر قبل أن يعادل البديل «المتخصص» وليد مراد النتيجة لصالح العميد فيضطر سيريزو لإشراك سالم سعد ليزيد من فاعلية خط الهجوم ثم سرور سالم الحاضران الغائبين عن تشكيلة الجوارح الأساسية في آخر مباراتين خاصة وأن جواد كاظميان وعيسى عبيد لما يكونا في يومهما فتشاء الأقدار أن تكون الكلمة أيضاً للبدلاء حيث مرر سالم سعد الكرة لسرور سالم ليودعها في الشباك، ومن ذلك نرى أن تبديلات المدربين كانت ناجحة وذهبت النقاط للجوارح.

سيريزو : المهم النقاط الثلاث ولا ننظر لنتائج الفرق الأخرى

أعرب البرازيلي سيريزو عن سعادته البالغة بهذا الفوز الذي جاء بعد سلسلة من النتائج السلبية للفريق كما ذكر وأضاف أن المباراة كانت صعبة وحذرة من كلا الفريقين واعتمدنا في الشوط الأول على الكرات الطولية وبقاء مبعلي خلف المهاجمين.

فيما تم إعطاء التعليمات بين الشوطين لتقريب المسافات بين اللاعبين ونجح بدلاء الفريق بإحداث الفارق وكانا السبب في انتزاع نقاط المباراة الثلاث في وقت صعب جدا وهذا ما كنا نعاني منه في الجولات السابقة حيث كنا نضيع المباراة في الدقائق الأخيرة، مؤكداً أن هذا الفوز يشكل دفعة معنوية كبيرة جدا للاعبين كما أن عودة سرور سالم للتسجيل تعطيه مزيدا من الثقة بنفسه بعد ان تعرض لانتقادات كثيرة في الفترة الأخيرة.

وحول الجولات المتبقية من عمر البطولة أكد سيريزو أن الشباب منذ بداية الموسم لا ينظر إلى نتائج الآخرين وعليه أن يخدم نفسه بنفسه وهذا ما سيسعى له في المباريات القادمة حيث أكد مدرب الجوارح أن الفريق سيلعب كافة المباريات القادمة بطريقة الفوز بأية وسيلة وحصد النقاط بغض النظر عن نتائج الفرق الأخرى.

وعن إدارة المباراة أكد سيريزو أن حكم اللقاء بالغ بإعطاء البطاقات الصفراء خاصة للاعبي فريقي واستطرد قائلاً: لم أفعل شيئا استحق عليه الطرد سوى أنني كنت أناقش الحكم فقط.

لوكا : سعيد بفريقي ونطالب بمزيد من الاحترام

من جانبه أكد مدرب النصر لوكا أن فريقه لم يكن سيئا بل استحوذ على الكرة في أغلب أوقات المباراة ولم يكن يستحق الخسارة ولكن هذه هي كرة القدم فأحيانا تلعب ولا تفوز والعكس صحيح كما أضاف أن الخسارة من الفريق المتصدر لا تعتبر كارثة أو أمر غير طبيعي، وتقدم بدوره بالتهنئة إلى فريق الشباب وختم لوكا حديثه بأنه لا يريد أن يعلق على ما بدر من حكم اللقاء محمد عبد الكريم معه بين شوطي اللقاء على خلفية النقاش الحاد الذي دار بينهما بعد نهاية الشوط الأول والأسلوب غير اللائق الذي تحدث به الحكم على حد تعبيره، ولكنه طالب الحكام بمزيد من الاحترام للمدربين.

قصة الحكم ومدرب النصر

بدأت مقاعد بدلاء النصر بالغليان بعد عدم احتساب الهدف الأول للنصر بداعي الاستفادة من وضعية التسلل فانتظر مدرب النصر لوكا حتى نهاية الشوط الأول ومع خروج طاقم التحكيم اقترب من بوابة الخروج وبدأ بالصراخ باتجاه الحكام بصورة تدل على احتجاجه على قرارات التحكيم، واتضح بعد ذلك وحسب رواية رئيس مجلس إدارة النصر والمدرب لوكا أن المشادة الكلامية استمرت في الممر المؤدي لغرفة استراحة الحكام حيث اشتد الخلاف وعلت أصوات الطرفين بصورة لا تليق بمكانتهما.

سرور سالم: الفوز هو المهم وحزين لجلوسي على مقاعد البدلاء

عبر نجم فريق الشباب وصاحب هدف الفوز في اللحظات الأخيرة من عمر اللقاء سرور سالم عن سعادته البالغة بهذا الفوز وأشار إلى أن النقاط الثلاث هي الأهم سواء كان الهدف عن طريقي أو عن طريق أي لاعب آخر ولكنه في المقابل تحدث بحزن كبير بسبب جلوسه في مقاعد البدلاء بعد أن كان أحد أهم عناصر التشكيلة الأساسية وأحد عناصر الأبيض الإماراتي في الوقت الذي لم يوجه اللوم إلى أحد مؤكداً أنه لا يعرف سبب حقيقي لتراجع مستواه متمنياً أن يكون هذا الهدف هو بداية طريق العودة إلى مستواه السابق مع الفريق.

كواليس المباراة

* كانت مدرجات استاد مكتوم بن راشد بنادي الشباب شبه خالية حتى مقاعد الدرجة الأولى خاصة وأن المباراة تقام في الثامنة والنصف مساءً وفي منتصف الأسبوع.

* حاول حكم اللقاء محمد عبد الكريم السيطرة على المباراة منذ انطلاقتها حيث كان التوتر واضحاً على الجميع مما جعل المباراة تمر بلحظات توقف كثيرة بسبب أو بدون سبب لمجرد احتكاك اللاعبين وانطلقت صافرة عبد الكريم في كل هجمة لأي من الفريقين مرة واحدة على الأقل مما أثار حفيظة الجماهير في المدرجات!

* تم اعتماد الهدف الأول للشباب لصالح إيمان مبعلي وذلك في تقرير المباراة حيث سدد الكرة باتجاه مرمى سالم عبدالله حارس النصر ولكنها ارتطمت بالمدافع محمد خميس لتعكس مسارها وتدخل المرمى.

* سالم ربيع مساعد مدرب النصر لم يهدأ طوال المباراة وقام بدور المدرب في إعطاء التوصيات والإرشادات للاعبين.

* عندما بدأ وليد مراد التسخين استعدادا لدخوله مع بداية الشوط الثاني كان هناك حوار بين اثنين من جماهير الشباب بشأن هذا اللاعب حيث أكدا أنه «يبدع» أمام الشباب بالذات ولابد أن يسجل خاصة وان اللاعب هو صاحب الهدف الوحيد في مرمى الشباب في الدور الأول ولم يخيب وليد مراد ظنهما وسجل بعد دقيقة واحدة من دخوله.

* كانت الفرحة الخضراء عارمة بهذا الفوز وكأنها فرحة الحصول على اللقب وذلك بسبب غياب الفرحة الحقيقية عن الجوارح طوال الأسابيع الماضية فدخلت الجماهير إلى غرفة تبديل الملابس واحتفلت مع اللاعبين ورددوا «جوارح.. جوارح»!

مالك عبد الكريم