جدد الشعب بيعته للملك في ديربي الإمارة الباسمة بعد الفوز الكبير الذي حققه الشارقة على غريمه التقليدي الكوماندوز ليتوج الملك فوزه بالدور الأول بانتصار آخر، أكد تفوقه على ابن العم، الفوز ضرب به الشارقة أكثر من عصفور، فقد أوقف زحف منافسه الشعب وتقدم هو نحو القمة برصيد «28» نقطة وصعد للمركز الثالث بفارق الأهداف بعد الجزيرة. المباراة كانت ممتعة بكل المقاييس وفرض الشارقة سيطرته تماماً على اللقاء، خاصة الشوط الثاني الذي شهد تفوقا واضحا للملك، ونجح الصيد مدرب الشعب في الحوار التونسي مع البنزرتي مواطنه.
الشارقة أثبت في المباراة أنه زعيم الإمارة الباسمة بلا شك بعد أن فرض كلمته وهيمنته على الشعب (رايح ـ جاي)، وإلى تفاصيل هذا اللقاء المثير.
لم تمضِ بضع ثوان من عمر المباراة، إلا وكان الكوماندوز قد أعلن عن نفسه وبقوة، من خلال حصوله على ركنيتين في أقل من 20 ثانية، ثم هجمة خطيرة لسامراه كادت تسفر عن هدف أول، وهي مؤشرات بخروج مباراة مثيرة وقوية، وسرعان ما رد الشارقة بانتشار عرضي من أجل فك شفرة الشعب والدخول في المباراة، ونجح في ذلك الشارقة.
كلا المدربين ناور في التشكيل فوجدنا وجدي الصيد مدرب الشارقة يدفع بخليفة المنصوري في الوسط، ليدفع بشجاعي كرأس حربة ثان بديلاً للكاس، وكان الهدف هو منح الوسط قوة أخرى سواء دفاعية أو هجومية بوجود المنصوري، كما دفع لطفي البنزرتي بعادل الشاذلي كوسط ارتكاز مكان يوسف حسن الذي اعتدنا أن نراه في هذا المركز كنوع من المناورة الفنية.
الشارقة دخل في اللقاء وعاد من خلال تحركات أندرسون وشجاعي ومعهم العنبري، وكانت المحاولة الأقرب لأندرسون من الجهة اليمنى، ثم هجمة أخرى لخليفة المنصوري خلعت قلوب الشرقاوية عندما توغل في منطقة مرمى مال الله وراوغ الدفاع لكن سدد خفيفة وهو يسقط على الأرض.
وبعد حالة من السيطرة للشارقة على الملعب، عاد الشعب من خلال علي سامراه الذي هدد مرمى الماس برأسية قوية، لكن الحارس كان حاضراً، ثم كاد فايز يهدي الشعب هدفا عندما أخطأ الكرة لترتد على مرماه ومرة أخرى يظهر الحارس.
وتحولت أغلب المحاولات الهجومية للفريقين إلى وسط الملعب، مع ظهور على استحياء في منطقة مرمى كل فريق وكانت أغلب المحاولات تتجه إلى الركنيات التي لم يستغلها أي فريق بشكل إيجابي.
وتحمل الدقيقة 31 الفرحة والابتسامة الأولى للشارقة، عندما نجح مسعود شجاعي في إحراز هدف رائع، عندما استغل خطأ لتنفيذ رمية تماس من لاعبي الشعب، ليقطع الكرة ويسدد صاروخية «كرباج» على يسار مال الله لم يشاهدها إلا وهي تعانق الشباك، لتشتعل مدرجات الشارقة.
ولم تمضِ سوى خمس دقائق فقط حتى يعادل سيف محمد النتيجة عندما استلم تمريرة سحرية من معدنجي، بخطأ في التمركز من فايز جمعة، لم يجد سيف صعوبة في وضعها في المرمى شبه الخالي!
ويا لها من مباراة قمة في ديربي الإمارة الباسمة، ففي الدقيقة 40 ينفرد بالمرمى ويراوغ مال الله ويسدد ولكن يتصدى لها بيده ويحتسب علي حمد ضربة جزاء يسددها أندرسون أيضاً معلناً عن الهدف الثاني للشارقة في مباراة جاءت أسرع مما توقع الجميع.
البداية أيضاً سريعة في الشوط الثاني، وكان الشعب لديه رغبة في إدراك التعادل، والشارقة يسعى لزيادة الفارق، وكاد العنبري أن يحرز هدفا ثالثا من تصويبة صاروخية مرت بجوار القائم الأيسر لمال الله من تمريرة حريرية لأندرسون، ثم رد معدنجي بانفراد لكن تعامل الماس معه بكل حزم قبل أن يعلنها حامل الراية تسللا.
ويحاول كل فريق فرض سيطرته على مجريات اللقاء من خلال الانتشار العرضي، مع الاعتماد على الكرات الطويلة البينية من خلف المدافعين، لكن الحالة الدفاعية لوسط كل فريق جعلت من الهجوم الخروج بلا فاعلية، وانحصر اللعب تقريباً على الأطراف، خاصة الشارقة مع ميل شجاعي جهة اليمين وأندرسون لليسار.
وتعلن الدقيقة 20 عن ثالث فرحة للشارقة عن طريق المدفعجي أندرسون الذي سدد صاروخا على يسار مال الله عانقت الشباك معلنة عن هدف ثالث، قصة الهدف بدأت من شجاعي الذي دخل في فاصل للمراوغة ومعه العنبري ويتعدى الدفاع، ثم يحصل عليها شجاعي ويمرر للعنبري، ثم بينية لأندرسون الذي أكد الكرة بهدف لا يصد أو يرد.
وشهدت الدقائق التالية سيطرة للشارقة مطلقة على المباراة، وأبدع كل لاعبيها وتاه لاعبو الشعب، وكاد أندرسون يضيف هدفا رابعا لولا التصويبة البعيدة عن المرمى، ونشط خليفة المنصوري في الجهة اليسرى، والعنبري وشجاعي من اليمين، ولم يكن لاعبو الشعب يعلمون من أين يأتيهم هذا الهجوم الكاسح، وتميز الشارقة باللعب من لمسة واحدة وهو ما أربك الشعب الذي انفتحت دفاعاته وتباعدت خطوطه بعد الهدف الثالث وبدون داع، وفقد لاعبو الشعب السيطرة على أعصابهم وبدأوا في لوم بعضهم البعض وضاع تركيزهم.
ومن تصويبة صاروخية لعبد الرحمن إبراهيم من كرة ثابتة مباشرة، تألق الماس هو الآخر وأطاح بالكرة بأطراف أصابعه لتضيع فرصة مؤكدة للشعب للتهديف.
وأضاع العنبري فرصة ذهبية للتهديف عندما انفرد تماماً بالمرمى المليء بالمدافعين من بينية أندرسون لكنه سقط قبل أن يسدد الكرة.
ومع الدقائق الأخيرة للقاء يشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه سامراه بعد ضربه للعنبري بتعمد للإيذاء، ورفض خميس أحمد أن يخرج من اللقاء دون أن يلقي بكلمته، ونجح في إحراز هدف رابع، وأيضاً صاروخ أرض ـ أرض على يمين مال الله في الدقيقة الأخيرة من المباراة، لينتهي اللقاء بفوز الملك 4 /1.
*الأهداف: مسعود شجاعي (3)، أندرسون (40) (65)، خميس أحمد (90)
* التشكيلة: محمود الماس لحراسة المرمى، خميس أحمد، فايز جمعة، مشعل عبدالوهاب، عبدالله سهيل، خليفة المنصوري، قصي منير، مسعود شجاعي، نواف مبارك، عبدالعزيز العنبري، أندرسون.
* التبديلات: أحمد ضياء مكان قصي منير، سعيد الكاس مكان خليفة المنصوري.
* الإنذارات: مشعل عبدالوهاب، أحمد ضياء، شجاعي، سعيد الكاس
* الأهداف: سيف محمد (35)
* التشكيلة: رمضان مال الله لحراسة المرمى، عبدالرحمن إبراهيم، جابر عبدالله أسد، طارق سعيد، إبراهيم سيف، إبراهيم خليل، عادل الشاذلي، سيف محمد، نبيل إبراهيم، مهرزاد مدنجي، علي سامراه.
* التبديلات: يوسف حسن مكان عادل الشاذلي، سعيد طارش مكان سيف محمد، عبدالله عيسى مكان طارق سعيد.
* الإنذارات: طارق سعيد، عبدالرحمن إبراهيم، عبدالله عيسى
* الطرد: علي سامراه
* الحكام: علي حمد (ساحة)، محمد الجلاف (مساعد)، سعيد اليماحي (مساعد)، عبدالله العاجل (رابع)، بدر البدر (مراقب).
محمد نبيل
