* رغم أهمية مباراة الجزيرة والأهلي على اعتبار أنها ذات صلة مباشرة بصراع المنافسة على القمة..إلا أن النتيجة التي حققها الظفرة على حساب ضيفه الوحدة الذي سقط من جديد وللمرة الثانية على التوالي هذا الموسم من الفريق نفسه، تفرض علينا الوقوف عندها خاصة وأن تلك النتيجة طرقت ناقوس الخطر الحقيقي أمام فرقة أصحاب السعادة التي ومن خلال نتيجة الأمس منحتنا يقينا بأن هناك أمرا ما غير طبيعي يعاني منه الفريق البطل المدجج بالنجوم والبطولات التي غابت تماما هذا الموسم.

ويكفي للتدليل على الحالة غير الطبيعية التي يمر بها الوحدة هي الخسارة التي مني بها أمس من الفريق الذي سبق وأن خسر منه من قبل في الدور الأول، وهو ما يؤكد حجم المعاناة التي يعاني منها الفريق والتي لم يجد أحد حلا لها منذ بداية الموسم وحتى هذه اللحظة رغم التغييرات التي طالت اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية ولكن بدون جدوى.

حيث ظل الوضع على ما هو عليه وظلت السعادة غائبة والبحث عنها لا يزال جاريا في الوقت الذي أصبح المجال ضيقا ومحدودا جدا في المسابقة التي لم يعد بها الكثير من الوقت لإضاعته بتلك الصورة الغريبة التي قد تقضي على كل ما هو جميل في فرقة النجوم ..فإلي أين يالعنابي ؟!

* التعادل كان عادلا في مباراة تقاسمها كل من الأهلي الذي كان هو الأفضل في الشوط الأول قبل أن يعود الجزيرة في الشوط الثاني ويحقق التعادل الذي منح الفريق نقطة قد ينظر إليها بعض الجزراوية على أنها خسارة بينما ومن واقع أحداث المباراة التي كان فيها التقدم للفريق للأحمر تعتبر منطقية جداً خاصة، وأن الأهلي كان متحكما بزمام المباراة منذ البداية وتقدم بهدف للخطير إسماعيل الحمادي من مجهود فردي رائع قبل أن يأتي الرد من جواد الجزيرة صالح عبيد قبل النهاية بثماني دقائق واضعا حدا لكل المحاولات غير المجدية للمهاجمين الذين لم يعرفوا الطريق لمرمى عبيد الطويلة ليكون تدخل الجواد الجزراوي القادم من الخلف هو الحل الأمثل لحل اللغز الهجومي في فرقة العنكبوت التي كانت بعيدة عن مستواها الحقيقي أمس في الوقت الذي كان فيه أداء الفرسان في الشوط الثاني غريباً خاصة بعد التراجع اللافت للفريق الذي وكأنه اكتفى بما قدمه في الشوط الأول ..

لذا ومن واقع تلك المعطيات نجد أن التعادل كان عادلا للفريقين ولم يؤثر كثيراً على موقفهما التنافسي طالما أن هناك متسعا من الوقت ومن النقاط التي مازالت في الملعب وفي متناول الفريق الذي يطمح في البطولة قولا وعملا ..

* الوصل اطمأن على نفسه وطمأن جماهيره قبل المواجهة الآسيوية المقبلة مع بطل الكويت بتلك الرباعية من الأهداف التي اكتفى بها في مرمى الإمارات الذي أعاده للوراء كثيراً، رغم أن الفريق قد صحح أوضاعه مؤخرا، ولكن يبدو أن تراجع مستوى اللاعبين الدوليين الإيرانيين مع منتخبهم، أنعكس بشكل واضح على أداء الفريق وجعله يخرج بتلك النتيجة الثقيلة.. أما العين فقد حقق ما أراد من مهمته في حتا التي عاد منها بالمهم والمتمثل في النقاط الثلاث حتى وإن كان الفوز بهدف وحيد ويتيم.

* بقي الشباب في صدارة الترتيب بعد أن بلغ النقطة 32 إثر فوزه على النصر «2-1» في الوقت القاتل، فيما أحكم الشارقة سيطرته على ديربي الإمارة الباسمة وهزم الشعب «4-1» متقدماً إلى المركز الثالث برصيد 28 نقطة، متخلفاً عن الوصيف الجزيرة بفارق الأهداف.

mjasim@albayan.ae