تعادل قد يكون مرضياً للغاية بين الجزيرة والأهلي في قمة لقاءات الأسبوع الـ 16 في المباراة التي أقيمت بينهما أمس بملعب محمد بن زايد، حيث تقدم الفرسان بهدف عن طريق إسماعيل الحمادي في الدقيقة 40، ونجح صالح عبيد في إدراك التعادل في الدقيقة 82، وبتلك النتيجة ارتفع رصيده إلى 28 نقطة، والأهلي إلى 25 نقطة ويبقيان أيضاً في صلب المنافسة.
مستوى المباراة تفاوت بين الحين والآخر، حيث قدم الأهلي عرضاً رائعاً في الشوط الأول الذي نجح خلاله في التقدم، حيث قرأ هيسيك مدرب فرسان الجزيرة بشكل جيد من خلال التشكيل الذي أحدثه، وتحسّن أداء أصحاب الأرض، خاصة في ربع الساعة الأخير من اللقاء والذي شهد هدفاً قاتلاً للعنكبوت.
الشوط الأول
من المؤكد أن الجزيرة خلال مجريات هذا الشوط كان الأكثر استحواذاً على الكرة، وأيضاً الأكثر في الوصول إلى المرمى والتسديد، وأيضاً الأكثر فرصاً، ولكن لماذا رغم تلك المعطيات السابقة تقدم الأهلي بهدف جميل و«ملعوب» أحرزه نجمه الصاعد إسماعيل الحمادي قبل نهاية الشوط بـ5 دقائق فقط؟ وللإجابة عن السؤال السابق يمكن القول إن التشيكي هيسيك قرأ المباراة بشكل أفضل وتحرك بشكل رائع من خلال قيامه بتغيير مراكز اللاعبين، حيث وجدنا الحمادي الذي كان يلعب منذ البداية كلاعب وسط أيمن تحرك في الجهة اليسرى عندما أجرى المدرب التغيير الاضطراري عندما دفع بعلي حسين بديلاً لعلي عباس المصاب.
الجزيرة لعب بـ 3 /5 /2، حيث تواجد في منطقة الدفاع الثلاثي كوكو والجسمي وخالد علي، والأخير لم يلعب منذ فترة، وكان ذلك بمثابة مغامرة من بولوني رغم نجاح كوكو باللعب كمسّاك أمام الليبرو الجسمي. ونعود إلى هيسيك الذي نجح منذ البداية في شل مفاتيح لعب الجزيرة بتقديم عبيد خليفة في الجهة اليسرى حتى يقلل من انطلاقات أحمد دادا، ونجح في ذلك، كما فرض رقابة لصيقة على دياكيه من قبل المحترف ماركوس، ولكن مهارة دياكيه جعلته يظهر ويتألق ويمرر ويمتع الجماهير التي حضرت، ولكن لم تكلل جهوده بهدف رغم أنه سدد أكثر من كرة خطرة.
هيسيك أيضاً رغم استحواذ الجزيرة على الشوط، إلا أن الوسط كان الأفضل، وكانت الهجمات الأهلاوية من العمق تشكل خطورة، وهاجم أحياناً ب3 مهاجمين عندما كان ينضم الثنائي ميداودي وسيزار مع فيصل خليل، كما أن تقدم سلطان المنهالي رغم مجهوده الوافر جعل هناك عبئاً دفاعياً على عبدالسلام جمعة بوصفه أول مانع دفاعي أمام الثلاثي، ولكن هيسيك قرأ النقطة السلبية في تشكيلة الجزيرة ولعب بلاعبين أمام دادا وهما عبدالله خليفة والحمادي والثاني نجح في إحراز هدف من تمريرة أهلاوية جاءت من نصف ملعب الجزيرة لتجد الكرة الحمادي ويراوغ خالد علي ويتقدم بذكاء ويسدد كرة رائعة لا يسأل عنها الحارس علي خصيف.
ويبدو أن الشوط الأول خرج متوسط المستوى، ولكن الواقع داخل الملعب يدل على أن الفريقين لعبا بتكتيك معين داخل الملعب من خلال الرقابة على مفاتيح اللعب، ولكن هيسيك نجح في إفساد جهة قوية وهي اليمنى للجزيرة، خاصة وأن انطلاقات صالح عبيد كانت قليلة للغاية، وكان يجب أن ينطلق إلى الأمام بعد أن ذهب الحمادي هناك ليرد على مدرب الأهلي رغم أن تلك الجهة كانت خالية تماماً ولم نجد من ينطلق منها.
الشوط الثاني
بدأ الفريقان هذا الشوط بطريقة هجومية، فالجزيرة كان يبحث عن هدف التعادل، والأهلي عن الهدف الثاني وهدف الاطمئنان، وتحرك أحمد دادا بشكل أسرع مع تقدم يشوبه الحذر عن طريق صالح عبيد الذي تحرك للأمام بحسابات خاصة بعد أن عاد الحمادي كلاعب وسط أيمن، ولكن استمرت مشكلة الجزيرة، خاصة من العمق الدفاعي وسط الملعب.
حيث وضح أن الأهلي هو الأكثر عدداً داخل المستطيل الأخضر بسبب التنظيم الجيد داخل الملعب، وشكّل الثلاثي المرعب فيصل خليل وسيزار وميداودي خطورة مستمرة، إضافة إلى انطلاقات الحمادي «المزعجة» وسط هجمات جزراوية بطيئة للغاية من خلال الانتقال من الدفاع والهجوم، فأعطى فرصة للأهلي لأن يعود ويضغط بأكثر من لاعب عندما يستحوذ الجزيرة على الكرة، ما صعّب من مهمة أصحاب الأرض بصورة واضحة للغاية، فالجزيرة كان في حاجة إلى لاعب سريع سواء في العمق أو الأطراف.
ويسدّد دياكيه في الدقيقة 23 كرة فوق العارضة من ضربة حرة مباشرة خرجت قوية كأحد الحلول لفك شيفرة الفرسان بعد أن حاول بولوني تنشيط لاعبيه عندما دفع بأحمد جمعة بديلاً عن المنهالي، ويضغط الجزيرة ويهاجم ويسدد دادا كرة قوية قبل أن يستبدله بالمهاجم عبدالله قاسم، ورغم هجمات الجزيرة إلا أن مرتدات الفرسان شكلت خطورة عندما انطلق البديل أحمد خليل بسرعة فائقة وتقدم للمرمى وأمسك أكثر من مشجع جزراوي رأسه بيده، إلا أن الهجمة لم تكتمل، وهناك من قال الحمد الله.
لم يتبق سوى ربع الساعة فقط على انتهاء المباراة والأهلي تعامل بشكل جيد من خلال التركيز الشديد للاعبيه داخل الملعب بعكس الجزيرة، حيث ظهر بأن هناك توترا بين أكثر منة لاعب خاصة مع مرور الوقت، كل هذا أثّر بشكل سلبي على الفريق بأكمله بعد أن لعب ثلاثي دفاع الأهلي دوراً كبيراً في الحد من خطورة الفرسان ومدى قدرة الفريق على التحول من الدفاع إلى الهجوم أو العكس.
هدف قاتل
من هجمة جزراوية من الجهة اليمنى تصل الكرة إلى عبدالله قاسم يلعبها عرضية لتوني الذي مررها ب«ذكاء» إلى صالح عبيد المتقدم ويسددها قوية في شباك الطويلة ليسجل هدفاً قاتلاً قبل انتهاء اللقاء بـ 8 دقائق فقط بعد أن تقدم عبيد ولم ينفذ تعليمات بولوني ب«احفظ مركزك»، فالضغط والتقدم من الأطراف بانطلاقات عبيد وحيوية البديلين قاسم وأحمد جمعة شكلت خطورة حقيقية على الفرسان في أصعب 10 دقائق مرت على الفريقين باستاد محمد بن زايد، حيث لم يهدأ الأهلي وظل يبحث عن الفوز والعودة بنقاط المباراة الثلاث، ولكن اللقاء انتهى بتعادل قد يكون مرضياً للغاية بين الفريقين الكبيرين.
منصور بن زايد يشهد اللقاء
شهد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة رئيس نادي الجزيرة المباراة، وحرص سموه قبل اللقاء على التواجد بأرضية الملعب ومصافحة فريق العنكبوت.
* أهداف الجزيرة: ق82 صالح عبيد
* التغييرات: ق 63 أحمد جمعة (سلطان المنهالي)، ق 71 عبدالله قاسم (أحمد دادا).
* الإنذارات: عبدالسلام جمعة
* الطرد: ـ
* تشكيلة الجزيرة: علي خصيف، عمران الجسمي، خالد علي، كوكو، عبدالسلام جمعة، صالح عبيد، دياكيه، أحمد دادا، توني، ديالو، سلطان المنهالي.
* أهداف الأهلي: (ق 40) إسماعيل الحمادي
* التغييرات: ق 29 علي حسين (علي عباس) ق 62 أحمد خليل (ميداودي) ق 86، حسن علي إبراهيم (الحمادي).
* الإنذارات: عبيد الطويلة
* الطرد: ـ
* تشكيلة الأهلي: عبيد الطويلة، محمد قاسم، عبدالله تراوري، بدر ياقوت، عبيد خليفة، علي عباس، ماركوس اسنياد، سيزار، ميداودي، فيصل خليل، إسماعيل الحمادي.
* التحكيم: للساحة فريد علي، صالح المرزوقي مساعد أول، إبراهيم حسين مساعد ثاني، بدر عبدالله حكم رابع، راقب المباراة سالم سعيد.
خالد عزالدين
