تأخذ رياضة الإمارات حيناً بعد حين أشكالا من التطور بفضل الانتصارات التي تتنوع بين الألعاب المختلفة في مختلف المشاركات الإقليمية والقارية والدولية، وفي كل محطة من هذه المحطات تبدو نقاط التحول، ومن عام إلى آخر أصبحنا نجني ثمار التنوع الذي تتميز به الرياضة والذي وصل إلى اكثر من 20 لعبة بين جماعية وفردية، وتشهد السجلات الرسمية في اللجنة الأولمبية الوطنية بوجود 22 اتحاداً رياضياً تمارس نشاطها بفعالية.

هذه الصورة المضيئة من المشهد الرياضي عبر عنها الاجتماع السنوي للجمعية العمومية العادية للجنة الأولمبية الوطنية الذي عقد مساء أول من امس وحظي بحضور رفيع المستوى من قادة مجلس الإدارة وتمثيل كبير للاتحادات الرياضية. وقد أوضح مجلس الإدارة خلال استعراضه للعمل المنجز للعام الماضي المكاسب الكبيرة لرياضة الإمارات والتي تتمثل في أكبر مشاركة رياضية لوفدنا في تاريخ الدورات الأولمبية عبر الدورة المرتقبة الصيف المقبل في بكين حيث إن العدد ارتفع إلى 7 رياضيين من أبطال الدولة الذين أثبتوا جدارتهم على كافة المستويات وحققوا انتصارات لافتة تحدث عنها العالم هم سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم في لعبة التايكواندو وسمو الشيخ سعيد بن مكتوم آل مكتوم والشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم في الرماية والشيخة لطيفة آل مكتوم في قفز الحواجز. كما يشارك أيضاً البطل الصاعد سعيد القبيسي في الجودو ولاعبون آخرون في السباحة وألعاب القوى سيتم تسميتهم خلال الفترة القادمة.

وقد أوضح إبراهيم عبدالملك الامين العام للجنة الأولمبية الوطنية ان هذه المشاركة التي يصل اليها وفد الدولة لأول مرة في تاريخ الأولمبياد تعتبر مؤشرا ايجابيا يعبر عن التطور النوعي للرياضة في الدولة وكشف عن احتمال ارتفاع العدد إلى 8 نجوم في بكين وبمقارنة ذلك مع آخر مشاركة في الدورات الأولمبية في اثينا 2004 نجد ان العدد تضاعف تماماً حيث إننا شاركنا في تلك الدورة بأربعة رياضيين كان من بينهم بطلنا الأولمبي الشيخ أحمد بن حشر صاحب أول ميدالية ذهبية للإمارات في الأولمبياد.

وأكد عبدالملك ثقة اللجنة الأولمبية الوطنية في تمثيل مشرف لأبطالنا في دورة بكين حتي تستمر الانجازات ويتكرر مشهد الشيخ أحمد بن حشر في أثينا، ووجه الأمين العام للجنة الأولمبية الوطنية التحية والتقدير للاتحادات الرياضية التي حقق أبطالها إنجازات للدولة خلال المشاركات الماضية وطالب باقي الاتحادات التي لم يحالف أبطالها التوفيق العمل على الاستفادة من السلبيات حتي تنضم لركب الانجازات ليصل الجميع إلى منصات التتويج.

نجاحات عربية كبيرة... وتطرق الامين العام للنجاحات الكبيرة التي حققها وفدنا الأولمبي في الدورة العربية بمصر والانتصارات التي أثمرت عن إحراز 25 ميدالية بينها 7 ذهبيات وهو حدث لأول مرة ايضاً في تاريخ مشاركاتنا العربية، هذا بخلاف الميداليات التي إحرزها منتخبنا في ألعاب المعاقين خلال هذه الدورة، وقال إن المشاركة المتميزة في دورة مصر تفتح الباب أمام كل الاتحادات لمضاعفة الجهد وحصد عدد أكبر من الميداليات في المشاركات القادمة. وأكد أن اللجنة الأولمبية الوطنية وجهت عبر النائب الأول لرئيس مجلس الإدارة قاسم سلطان البنا بعد العودة من مصر بمواصلة خطط التطوير ودراسة كل السلبيات لمزيد من الانجازات وتولت الامانة العامة مسوؤلية تنفيذ هذا التوجيه.

تميز آسيوي آخر

وعلى الصعيد القاري أكد الامين العام للجنة الأولمبية أن الدولة شاركت لأول مرة في بطولتين آسيويتين العام الماضي هما الدورة الشتوية في الصين والتي مثلنا فيها منتخب هوكي الجليد وتعتبر المشاركة في حد ذاتها إنجازا كبيرا لكون الإمارات بلداً صحراوياً ورغم ذلك حقق منتخبنا مركزاً جيداً وهو يأتي في المركز السادس بين أكثر من 15 منتخبا آسيويا وتم التأكيد على استمرار المشاركة في هذه الدورة.

وكانت المشاركة الثانية في دورة الألعاب الآسيوية داخل الصالات المغطاة في مكاو من خلال لعبتي البولينغ والسنوكر وهي ألعاب تجد اهتماما أكبر عند الآسيويين الذين يعتبرون أبطال العالم فيها، ورغم التواجد الشرفي لوفدنا لكونها المرة الأولى له إلا أننا حققنا نتائج بارزة فالبولينغ حقق المركز الخامس بينما حصلنا على الميدالية الذهبية في السنوكر بواسطة بطلنا محمد مصطفى شهاب.

قاسم سلطان: وصلنا مرحلة التمثيل من أجل التتويج

صرّح قاسم سلطان النائب الأول لرئيس اللجنة الأولمبية الوطنية لـ «البيان الرياضي» بأن المشاركة الكبيرة لوفدنا في دورة بكين المقبلة هو تعبير صادق للتطور الرياضي الذي نعيشه والذي استمد تميزه من القرارات السياسية الطموحة والتي تنادي بالمشاركة في البطولات الكبرى من اجل تحقيق النتائج البارزة، وقال إن وجود 7 من أبطالنا في بكين سببه النتائج الباهرة لهؤلاء الأبطال.

مشيراً إلى ان التفاؤل يسيطر على الجميع بأمكانية تحقيق نتائج جيدة، وقال إن أفضل ما في الرياضة أن النجاح فيها لا يتحقق بالكم بقدر ما يتحقق بالنوع وهذا هو هدف اللجنة الأولمبية التي دأبت على السير فيه في كل البطولات، واكد ان ما تحقق في الدورة العربية في مصر كان بمثابة نقطة تحول وانطلاقة جديدة تحرص اللجنة الأولمبية الوطنية على السير منها للامام.

الفردان يؤكد على ضرورة سريان معايير المشاركات الخارجية

طالب أحمد خليفة حماد أمين السر العام لاتحاد كرة اليد إعادة النظر في معايير المشاركة في الألعاب والدورات الأولمبية وبشكل خاص الشرط الذي يتحدث عن ضرورة المشاركة في دورة سابقة حتى يتم الاستفادة من اللاعبين الموهوبين وقال إن هناك بعض البطولات يمكن ان تشارك فيها منتخباتنا التي تجد صعوبة في اللعب في الدورات الكبيرة، ولكن احمد الفردان النائب الثاني لرئيس اللجنة الأولمبية الوطنية رئيس لجنة التخطيط رد على ذلك بأنه من الصعوبة فتح الباب امام كل الاتحادات دون وضع معايير وشروط محددة فقناعة اللجنة الأولمبية أن تكون المشاركة بأسم اللجنة في أي بطولة أو دورة من أجل تحقيق الانجازات وليس المشاركة فقط.

20 مليون درهم موازنة العام الحالي

ناقشت الجمعية العمومية خلال الاجتماع الملف المالي بكل جوانبه والذي يشمل الحساب الختامي عن السنة المنتهية في 31 ديسمبر 2007 وموازنة العام الحالي وفقاً لخطة العمل التي تتواكب مع الاستراتيجية التي وضعتها اللجنة وقد وصلت ميزانية العام الحالي (19 مليون و700 الف و345 درهم)، واكد الامين العام أن هذه الموازنة من شأنها ان تحقق الاهداف والخطط الموضوعة بما يناسب حجم المشاركات هذا العام.

الأولمبية تبارك تأهل المري لكأس العالم

قدمت اللجنة الأولمبية خلال جلسة جمعيتها العمومية تهنئة خاصة لبطلنا في قفز الحواجز عبدالله المري بمناسبة تأهله لكأس العالم وهو إنجاز يحدث لاول مرة، وقد هنأ مجلس الإدارة وأعضاء الجمعية بشكل خاص زميلهم عضو الجمعية محمد سعيد المري والد بطلنا عبدالله بهذا الإنجاز الكبير الذي حققه نجله.

تحويل المقترحات إلى مجلس الإدارة

أكد مجلس إدارة اللجنة الأولمبية الوطنية خلال مناقشته للبند الثامن في جدول الاجتماع والخاص بالمقترحات المقدمة من الاتحادات الرياضية أن هناك ثلاثة مقترحات تم تقديمها من اتحادات رفع الاثقال وبناء الاجسام والمبارزة والملاكمة وتم تحويلها إلى مجلس الإدارة وبدوره سيقوم المجلس برفعها إلى الجهات المختصة في اللجنة الأولمبية الوطنية وذلك لتأخذ حظها من الدراسة والتقييم تمهيداً لاصدار القرار المناسب حولها.

المري يطالب بالتنسيق مع المدارس

طالب محمد سعيد المري أمين السر العام لاتحاد التنس خلال مداخلته في الاجتماع بضرورة التنسيق مع المدارس فيما يخص النشاط الرياضي الذي يمارسه الطلاب حتى يناسب النشاط الممارس في الدولة، وطلب المري من اللجنة الأولمبية الوطنية التنسيق مع هيئة المعرفة للمساعدة في توجيه المدارس وفق الخطط التي تضعها الاتحادات للرياضات الخاصة بها ووجد مقترحه التأييد من واقع تكامل الادوار بين الرياضة المدرسية والنشاط الرسمي.

ياسر قاسم