أشاد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان بالنهضة الثقافية التي تشهدها دولة الإمارات والرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة تجاه الثقافة وحرصها على إشاعة القيم النبيلة التي تولدها الثقافة في جميع نواحي الحياة والانفتاح على الآخر والاحتفاء بالمنجز الثقافي سعيا للتميز في جميع المجالات بما يعود على المجتمع الإماراتي بالخير والتقدم.

وثمن سموه لدى استقباله بمكتبه أمس المشاركين في الدورة الأولى لملتقى شاهنده للإبداع الروائي الذي تنظمه دائرة الثقافة والإعلام بعجمان مبادرة الدائرة بإطلاق اسم شاهنده على الملتقى ووصف تلك الخطوة بأنها لفتة طيبة تؤكد احترام أصحاب المنجزات المعروفة في هذا النشاط الإنساني الراقي وتشجع الآخرين على الاقتداء بهؤلاء الرواد وتغني أيام عجمان الثقافية وتشكل حافزا لتفعيلها وإثرائها.

ووصف سموه راشد عبدالله النعيمي بأنه صاحب الصيت الذائع في ميدان الرواية الإماراتية والشخصية المعروفة في بلادنا ومنطقة الخليج العربي واحد الثوابت الأدبية على أرضية ثقافتنا المحلية. يذكر أن راشد النعيمي وهو وزير خارجية الإمارات الأسبق يعتبر صاحب أول رواية إماراتية بعنوان «شاهنده».

وقال سموه «إننا نتطلع لأن يتحول الملتقى إلى مؤسسة أدبية ترعى الأدباء وتحتفي بالإبداع الروائي وتعزز من نهضة الرواية». وأكد ازدهار الرواية في الإمارات بفضل عطاءات كتاب متميزين رجالا ونساء منوها بان هناك أسماء كثيرة أسست ونهضت بالرواية الخليجية، مشيرا إلى أن هذا الملتقى فرصة لتفعيل التعاون الثقافي والحوار بين الروائيين في منطقة الخليج العربي.

ونوه صاحب السمو حاكم عجمان بضرورة الاهتمام باللغة العربية من خلال الممارسة الفعلية لها بين كافة أفراد المجتمع وتضمينها من قبل المبدعين والمهتمين في أعمالهم الإبداعية سواء كانت الرواية أو القصة أو المسرحية، مشيرا إلى أن تعلم اللغة الأجنبية لا يتعارض مع الاهتمام بلغتنا العربية والمحافظة على معانيها والتأكيد على أن تكون اللغة الأولى وان يسعى القائمون على أمر اللغة بتبسيط معانيها من خلال المناهج الخاصة بالأجيال الحالية.

وشدد سموه خلال اللقاء على ضرورة دراسة السبل الكفيلة بجمع وتوثيق وحفظ التاريخ والتراث من قبل المفكرين والمبدعين المختصين حتى يمكن الرجوع إليه بدلا من البحث والاعتماد على مصادر الآخرين الذين يعملون على تحريف تراثنا وتاريخنا.

من جانبهم أشاد المشاركون بحفاوة الاستقبال من قبل صاحب السمو حاكم عجمان واهتمامه بالثقافة والمثقفين مثمنين جهود دائرة الثقافة والإعلام بعجمان في تنشيط الحركة الثقافية وتبني مبادرات ذكية تتسم بالتميز والتفرد. كما اثنوا على المناخ الثقافي الذي تشهده الدولة والانفتاح على كافة الثقافات، مؤكدين أن الإمارات تعتبر واحدة من الدول التي تسعى للوصول إلى مكانة متميزة من خلال ما تشيده من معالم وصروح ثقافية في كافة الإمارات.

وتم خلال اللقاء استعراض ما سيتم طرحه من محاور خلال ملتقى شاهنده للإبداع الروائي الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان في قاعة الشيخ زايد بجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا ومن أبرزها موضع المكان في الرواية الخليجية وعلاقة المكان بالزمان وعلاقة المكان بالإنسان الخليجي. وقد تلقى صاحب السمو حاكم عجمان مؤلفات لبعض المشاركين في الملتقى.

حضر المقابلة الوفد المشارك في الملتقى من الكتاب والروائيين والنقاد وهم فهد حسين من مملكة البحرين والدكتور سعد البازعي من المملكة العربية السعودية والدكتور أحمد عبدالملك من دولة قطر وطالب الرفاعي من دولة الكويت وشبرد الموسوي من سلطنة عمان وإسماعيل فهد إسماعيل من الكويت إلى جانب عدد من المسؤولين في دائرة الثقافة والإعلام بعجمان والدوائر المحلية بالإمارة.