أيمن الرمادي المدرب المصري الذي تولى مهمة تدريب فريق الظفرة فارس الغربية بدءا من الأسبوع الرابع في الدور الأول لدوري اتصالات لأندية الدرجة الأولى لكرة القدم خلفا للمدرب التونسي عمار السويح، استطاع إثبات وجوده مع فرسان الغربية ونجح في خطف الأضواء من خلال ارتقائه بمستوى الفريق وتطوير أداء لاعبيه، وتمت ترجمة ذلك الأداء المتطور بتحقيق نتائج إيجابية مع فرق كبيرة لها ثقلها ووزنها في الدوري، وكان مردود تلك النتائج ابتعاد فارس الغربية عن المركز الأخير واحتلاله المركز التاسع برصيد 15 نقطة مقتربا من تحقيق الأمل والهدف الذي تتطلع له الجماهير الظفراوية بالبقاء في دوري الأضواء مع الأقوياء، كما أن الطفرة التي حققها فارس الغربية جعلت جميع الفرق تعمل له ألف حساب عند اللقاء معه.
وبمناسبة توقف الدوري خلال المرحلة الحالية التقى «البيان الرياضي» الكابتن الرمادي لمحاورته للتعرف على انطباعاته عن الفريق الظفراوي، ومدى قدرته على تحقيق طموحات جماهيره وكم عدد النقاط التي يحتاجها فيما تبقى له من مباريات لتحقيق ذلك الهدف، وما هي الإستراتيجية التي سينتهجها خلال المرحلة المقبلة لتحقيق ذلك.. وما هي توقعاته لسيناريو الهبوط وكذلك سيناريو المنافسة على اللقب.. كما تطرق إلى بعض الموضوعات الفرعية المطروحة على الساحة الرياضية. الجدير بالذكر أن هذا الحوار الثاني الذي نجريه مع الرمادي بسبب المتغيرات التي طرأت على نتائج وأداء الفريق.
* بداية هل أنت مطمئن على موقف الفريق الحالي في جدول الترتيب؟
ـ الحمد لله مطمئن على وجود الفريق في المركز التاسع في جدول الترتيب برصيد 15 نقطة، ومازال متبق سبع مباريات جميعها لا تخلو من صعوبة، وهذا ما يميز كرة القدم ويجعلها أكثر متعة وإثارة.
* بحساب الأرقام.. ما هو الرصيد المطلوب للظفرة ليؤكد بقاءه في دوري الدرجة الأولى؟
ـ بعملية حسابية فإن الوصول إلى النقطة 24 يؤكد بقاء الفريق في الدرجة الأولى، وعلى ذلك فالمطلوب الحصول على 9 نقاط في المباريات السبع المتبقية.
امتلاك محاور لعب متنوعة
* ما هي الاستراتيجية التي ستنتهجها خلال المباريات المقبلة للوصول إلى النقطة 24؟
ـ أولا.. الأهم بالنسبة لنا أن يستمر شكل الفريق على ما هو عليه ويستمر في فرض احترامه على الفرق المنافسة بإجادة اللاعبين تطبيق طريقة اللعب التي عرف بها الفريق، وفرض احترامه أمام الفرق الكبيرة من خلال إجادة تطبيق الطريقة الدفاعية لمنع مهاجمي الفرق المنافسة من اختراق تلك الخطوط الدفاعية القوية، وهي نفس الاستراتيجية التي تلعب بها معظم الفرق العالمية حاليا عند فقدان الكرة بسرعة التحول إلى الدفاع بعدد كاف من اللاعبين من خلال إجادة الانتشار في منتصف الملعب بتشكيل شبكات دفاعية متتالية لعدم إتاحة الفرصة للاعبي الفريق المنافس لحرية الحركة في الملعب والتصرف في الكرة.
وفي حالة امتلاك الكرة يتم التحول إلى الهجوم الخاطف السريع لاستغلال المساحات خاصة أن الفريق حاليا يمتلك محاور لعب متنوعة في الهجوم لامتلاكه لقدرات مميزة ممثلة في محمد عمر واكبر بور وادريسيو ومحمد سالم وغريب حارب، وذلك يعطي الثقة في تطبيق المحاور الهجومية والدليل على ذلك ان الظفرة من الفرق التي تتميز بارتفاع نسبة التهديف وبحساب الأرقام فان معدل التهديف للفريق في المباريات التي لعبها يصل إلى القريب من الهدفين.
غموض في ذيل القائمة
* بعد نهاية الأسبوع السادس عشر يبدو واضحا أن المنافسة على الهبوط مشتعلة بين حوالي أربعة فرق لتقارب النقاط بينها. ما هي توقعاتك للهبوط؟
ـ بالفعل المنافسة على الهبوط مشتعلة بين فرق الإمارات والوحدة وحتا والظفرة ويدخل معهم الوصل، وعلى ذلك فإن أي فريق رصيده أقل من 20 نقطة فسيظل موقفه غامضا وخطراً ومهدداً بالهبوط.
وبالرغم من أن رصيد الظفرة أقل من 20 نقطة إلا أن حظوظه جيدة، وذلك لاعتباره من الفرق القادرة على التهديف حتى في حالة دخول مرماه أهداف نتيجة القدرة على مجاراة الفرق المنافسة هجوميا بعكس بعض الفرق الأخرى المنافسة على الهبوط، وبصراحة أؤكد انه إذا ما تحرر اللاعبون من ضغوط الهبوط سيكونون قادرين على تقديم كرة قدم ممتعة وتحقيق نتائج إيجابية كما سبق الذكر لامتلاك الفريق مجموعة رائعة من اللاعبين.
مفاجآت في المنافسة على اللقب
* وما هي توقعاتك بالنسبة للمنافسة على اللقب؟
ـ الموقف في المنافسة على اللقب مثله مثل المنافسة على الهبوط، فالظاهر حاليا أن هناك خمسة فرق تتنافس على اللقب وهي وفق ترتيبها الحالي الشباب والجزيرة والشعب والشارقة والأهلي، إلا انه مع ذلك فالمفاجآت واردة في المنافسة على اللقب وان كانت حظوظ الفرق الخمسة متساوية لما يمتلكه كل فريق منها من إمكانيات إدارية وأجهزة فنية ولاعبين.
وبالنسبة للأهلي الذي يحتل المركز الخامس حاليا برصيد 24 نقطة فبمنتهى الأمانة يعتبر قريبا جدا من المنافسة بما يمتلكه من إمكانيات وقدرات لاعبيه، وكذلك الحال بالنسبة للشباب فهو قادر على الحفاظ على صدارته، خاصة أن مدربه البرازيلي سيريزيو من أفضل المدربين هذا الموسم الذي وضحت بصماته على أداء الفريق من خلال قدرته على توظيفهم كل وفق قدراته وإمكانياته فكان المردود لذلك رائعا.
كما أن الحال كذلك بالنسبة للشعب والشارقة لامتلاكهما مقومات النجاح من روح عالية وعزيمة وإرادة إضافة إلى إدارة واعية، أما بالنسبة للجزيرة، فبالرغم من امتلاكه كل مقومات البطولة بوجود دعم لا محدود وإدارة جيدة ولاعبين مميزين في جميع المراكز، إلا انه يفتقد إلى الجدية في التعامل مع المباريات لأسباب يعرفها المقربون من الفريق والتي إذا ما تم علاجها يكون الجزيرة قادرا على الفوز باللقب بجدارة.
الهضبة.. شيء طبيعي!!
* بالعودة إلى فريق الظفرة بعد توليك مهمة تدريبه ظهرت طفرة واضحة لفريق ولكن في بداية الدور الثاني تعرض الفريق لحالة من التباين في الأداء ومن ثم عاد لوضعه الطبيعي. ما أسباب ذلك؟
ـ في كرة القدم تباين مستويات الفرق شيء طبيعي خاصة انه من المستحيل أن يستمر الأداء على نفس الوتيرة لفترات زمنية طويلة، إذ لابد من حدوث «هبوط» وهذا ما يطلق عليه «هضبة» يتعرض لها أي فريق بعد وصوله إلى قمة مستواه، ولذلك يجب معرفة كيفية تخطي تلك الهضبة من خلال التقليل من أحمال التدريب لاستعادة الشفاء، وقد تستمر تلك الفترة لمدة طويلة أو أقل وهذا يتوقف على استجابة اللاعبين لتخطي تلك الهضبة والحمد لله فقد كانت استجابة لاعبي الظفرة ايجابية لذلك لم تطل فترة الهضبة، حيث عاد الفريق لمستواه بعد مباراة العين في افتتاح الدور الثاني التي كان واضحا خلالها ابتعاد اللاعبين عن مستوياتهم ويرجع سبب ذلك إلى الثقة الزائدة لدى اللاعبين نتيجة إشادة الجميع بمستوياتهم التي ظهروا عليها في ختام الدور الأول، وترتب على ذلك دخولهم مباراة العين بثقة زائدة في الفوز مما أدى ذلك إلى حالة استرخاء أدى إلى حالة انعدام الوزن التي ظهروا عليها في المباراة.
وبالرغم من غياب خمسة لاعبين من التشكيلة الأساسية في مباراة الأهلي الثانية إلا أن الفريق بدأ استعادة مستواه تدريجيا.
أما بالنسبة لمباراة الإمارات فتلك مباراة لها ظروفها الخاصة لموقف الفريقين في جدول الترتيب لذلك كان التركيز على النتيجة أكثر من التركيز على الأداء.
وواصل الرمادي معربا عن أمله أن يستمر الفريق الظفراوي في صحوته لاجتياز المباريات المتبقية وتحقيق نتائج إيجابية فيها تمكن الفريق من تحقيق طموحاته وأحلام جماهيره.. وأكد أن ما بين العمل الجيد والعمل غير الجيد شعرة بسيطة.. هي التركيز وعدم التركيز.
لا اعتماد على النجم الأوحد؟
* يقال ان فريق الظفرة يضم نخبة من النجوم المخضرمين من الأندية الأخرى. هل ذلك لمصلحة الفريق أم العكس؟
ـ ابتسم الرمادي، وقال إنه من المؤكد ان اللاعبين الموجودين في الظفرة لاعبون مخضرمون كانوا نجوما مع فرقهم السابقة.. ولكن ابتعادهم عن اللعب مع أنديتهم السابقة كثيرا من المؤكد كان له المردود السلبي على مستوياتهم، مما تطلب ذلك فترات زمنية طويلة لاستعادة تلك المستويات.. وعلى ذلك فالوقت ليس في مصلحة هؤلاء اللاعبين لكبر سنهم.
واستطرد قائلا: الحمد لله ان ما يميز فريق الظفرة انه فريق لا يعتمد على النجم الأوحد بل هو فريق متكامل يلعب بروح الجماعة، وهذا من أسرار نجاح الفريق.
ويقول الرمادي ان المشكلة التي يعانيها الفريق حاليا هي عدم الدقة في الاختيار من البداية، مما ترتب على ذلك تكدس في بعض المراكز ومراكز أخرى تفتقد إلى اللاعبين، والدليل على ذلك وجود 8 لاعبين يلعبون في خط الوسط بينما هناك نقص في خط الهجوم!!
إحصائيات
* لعب الظفرة تحت إشراف الرمادي 11مباراة فاز في 3 مباريات وتعادل في 3 مباريات وخسر 5 مباريات.
* سجل الظفرة خلال ال11 مباراة 19 هدفا بواقع 7,1 هدف في المباراة. ودخل مرماه 20 هدفا.
* إجمالي الأهداف التي سجلها الظفرة من بداية الموسم حتى الآن 25 هدفا ودخل مرماه 31 هدفا.
* هداف الفرق حتى الآن المحترف المغربي الأمين الرباطى برصيد 5 أهداف يليه كابتن الفريق محمد سالم برصيد 4 أهداف والغاني ادريسيو بنفس الرصيد. والمحترف المجري السابق روبرت والتر بنفس الرصيد يليهم المحترف الإيراني اكبر بور برصيد 3 أهداف وهدف لكل من غريب حارب ونصيب اسحق وحمد عبد الرحمن ومحمد علي عمر ومحمد عمر.
محطات سريعة
** متابعة الشيخ سيف بن بطي رئيس مجلس الإدارة وأحمد عمران أمين السر العام وأعضاء المجلس من العوامل الرئيسية التي ساعدت على الاستقرار وساهمت في تحقيق الطفرة.
** يعقوب يوسف نجم جديد من فريق شباب النادي تم تقديمه هذا الموسم وأمامه مستقبل رائع.
** مهند سالم.. سيكون أفضل مدافع على مستوى الدولة في الموسم المقبل.
** باستثناء المحترف الأجنبي المغربي أمين الرباطي فإن الإيراني أكبر بور والغاني ادريسيو لم يقدما كل ما لديهما!!
** سيريزيو ولطفي البنزرتي وإيفان هيشيك ابرز المدربين في الفترة الحالية.
حوار: مؤنس برهان

