قبل انطلاقة مباراة منتخبنا أمام سوريا بدا القلق يظهر على ملامح وتصرفات مدرب منتخبنا الوطني برونو ميتسو وقد ظهر ذلك واضحا خلال المران الأخير على ملعب العباسيين بالعاصمة السورية دمشق وطوال زمن المباراة التي كان يعمل لها ألف حساب ليقينه ان المنتخب السوري يعد حاليا من أفضل المنتخبات في المنطقة.

حيث تعيش الكرة السورية مرحلة ازدهار سواء على صعيد الأندية أو المنتخبات.. وبعد المباراة بدت السعادة تعود إلى قسمات وجهه بعد ان خرج بنتيجة ايجابية تعزز من مكانة الفريق وتصدره للمجموعة الخامسة. وفي بهو فندق الفور سيزوون بالعاصمة السورية دمشق التقى الوفد الإعلامي المرافق لبعثة منتخبنا المدرب الفرنسي ميتسو بعد ان تناول طعام العشاء وهدأت أعصابه وتحدثنا عن المباراة وخطوات المنافسات المقبلة من خلال اللقاء التالي: * لماذا كل هذا التوتر الذي بدا عليك قبل وأثناء المباراة؟ ـ انه ليس توترا ولكنه زيادة تركيز حرصا على تحقيق نتيجة ايجابية تعزز من مكانة الفريق خلال منافسات التصفيات والسعي إلى اختيار افضل تشكيلة نخوض بها المباراة.

* ما تعليقك على المباراة؟

ـ لقد سجل الفريق السوري هدفا مباغتا بعد دقيقتين فقط وزمان كان من الممكن أن يدخل مرمى منتخبنا هدفا ويليه هدف آخر وتنتهي المباراة بالهزيمة.. ولكن الآن الفريق تغير وتطور وأصبح دخول هدف لا يربكنا كثيرا وهذا تطور جيد وايجابي.

* ولكن الفريق ارتبك بعد الهدف؟

ـ وضع طبيعي ان يحدث ارتباك لان الهدف جاء بعد دقيقتين ولكن ما يحسب للفريق انه عاد إلى أجواء المباراة سريعا واستطعنا فرض سيطرتنا على المباراة وإحراز هدف التعادل وكان بالإمكان تحقيق الفوز لو أحسنا استغلال الفرص التي سنحت لنا خلال فترات المباراة.

الطريق الصحيح

* ما هو مكسبك من المباراة؟

ـ أنا سعيد جدا بان المنتخب أصبحت له شخصية مميزة وان التطور يسير بشكل جيد مما يشير إلى أننا نمشي في الطريق الصحيح وهذا مكسب في حد ذاته وإذا جلست أفكر مابين مستوانا في نهائي آسيا وبين مستوانا الآن نجد أن مستوى الفريق في تطور وهذا أمر جيد.

* هل كنت تتوقع الخروج بنتيجة ايجابية من اللقاء؟

ـ نكهة الكرة تجعل من الصعوبة التوقع بنتيجة مباراة ولكن المؤكد ان هناك عوامل لابد أن تتوافر من اجل تحقيق نتيجة ايجابية سواء من خلال التركيز لغرض الوصول إلى تحقيق نتيجة ايجابية.

* لقد قمت بإجراء تغييرات هجومية، هل كنت تسعى لخطف الفوز؟

ـ لقد قمت بتغيير درويش من اجل المحافظة على تنسيق الفريق في خط الوسط بعد أن لاحظت أن مستواه بدا يهبط نتيجة لتعدد إصاباته مع فريقه خلال الآونة الأخيرة وغيرت إسماعيل من اجل التخفيف عنه بعد الجهد الكبير الذي بذله خلال المباراة وغيرت سبيت خاطر من اجل إعادة تنشيط خط الوسط وأشركت عناصر صغيرة من شأنها ان تزيد من سرعة المباراة مع السعي إلى خطف هدف نحقق من خلاله الفوز.

* ما هي تعليماتك للاعبين بين الشوطين؟

ـ لقد طلبت من درويش وسبيت الضغط على الخصم من اجل تعزيز الشق الهجومي وتخفيف العبء عن الدفاع ولكن من الصعب أن يستمر أداء لاعب على مستوى واحد طوال 90 دقيقة لذلك قمت باستبدالهما لزيادة فاعلية الفريق وتعزيز الجانب الهجومي.

* لقد شعرنا أحيانا أنك تلعب بمهاجم واحد ؟

ـ أبدا نحن لم نلعب بمهاجم واحد فقد كنا نلعب بثلاثة مهاجمين هم الشحي ودادا وإسماعيل مطر ولكن من خلال مثلث من اجل الضغط على الفريق المنافس وإيجاد مساحات نستطيع من خلالها أن نصل إلى المرمى السوري.

فريق جيد

* ما رأيك في الفريق السوري؟

ـ من قبل المباراة أقول إنه فريق جيد ومتطور ونجح في إحراج الفريق الايراني على ملعبه ووسط جماهيره والأندية السورية تطورت هي الاخرى وأنا أرى الفريق السوري أنه الأفضل في المنطقة حاليا.

* هل هذا تبرير للتعادل أمامه؟

ـ بالعكس الفريق فعلا متطور ونتيجتنا معه طيبة جدا وأنا راض عنها.

* ما هي سلبيات منتخبنا خلال المباراة؟

ـ بالطبع هناك سلبيات وسنحاول العمل على تداركها ومن أبرزها عدم استغلال الفرص التي تسنح لنا بعد ان جاءت لنا فرص مؤكده للشحي ودادا ودرويش ولكن بشكل عام هناك أيضا ايجابيات من خلال طريقة اللعب التي نؤدي بها وهذه هي كرة القدم فيها سلبيات وايجابيات.

* من تتوقع له التأهل إلى المرحلة التالية من التصفيات؟

ـ الرؤية لا تزال غير واضحة إلى الآن خاصة بعد تعادل الكويت مع إيران وتعادلنا مع سوريا وتعادل الكويت جاء في صالحنا تماما بعد ان ظهر الفريق بمستوى جيد وإحراج الفريق الإيراني وكاد أن يحقق الفوز بعد ان كان الفريق الإيراني متقدما بهدفين، ونتائج المباريات تشير إلى صعوبة تحقيق الفرق للفوز على أرضها مما يجعلنا نشعر بقيمة الفوز على الكويت بملعبنا.

* المباراة المقبلة مع إيران كيف تنظر لها؟

ـ مباراة صعبة وقوية ولابد أن نجهز أنفسنا لها جيدا من اجل ان نواصل المشوار بالتصفيات بنجاح.

* ماذا يقلقك من هذه المباراة؟

ـ يقلقني وجود اللاعبين الإيرانيين المحترفين بملاعبنا لأنهم يعرفوننا جيدا ومتعايشين مع لاعبينا.. وضحك ميتسو مداعبا الصحافيين وقال لو الأندية عندنا لا تصرف مستحقات اللاعبين الإيرانيين الا بعد انتهاء مباراتنا معهم لضمان عدم توجههم إلى إيران قبل المباراة يكون شيئا جيدا.

* ولكن المنتخب سيلاقي إيران بدون إعداد خاص وبعد انتهاء الدوري مباشرة مما يعني وجود إرهاق للاعبينا؟

ـ الحال لا يتوقف علينا وحدنا وكل المنتخبات تعاني مثلنا ولكن نختلف عن الآخرين وكنت أتمنى ان يكون هناك إعدادا جيدا ولعب مباراة ودية ولكن هذه هي الظروف وعلينا التعايش معها.

قلق من الإصابات

* سنلعب 4 مباريات خلال شهر يونيو، ألا يقلقك الطقس؟

ـ يقلقني أكثر وجود إصابات خاصة ونحن سنكون خارجين من موسم شاق ويتعرض الفريق لنقص بالصفوف وخلاف ذلك لا يوجد ما يقلق لان الكل يمر بنفس ظروفنا.

* ما رأيك في تسجيل إسماعيل مطر لهدف التعادل؟

ـ أنا سعيد جدا بتسجيل إسماعيل لهذا الهدف بعد الظروف الصعبة التي مر بها مع ناديه وتشكيك الناس في قدراته وهذا الهدف يعزز من مكانته وقدرته كلاعب من طراز رفيع وقد لعب إسماعيل مباراة كبيرة ويستحق التقدير.

* هل تولي إسماعيل رعاية خاصة؟

ـ ليس إسماعيل وحده ولكن كل اللاعبين لان من واجبي ان أهيئ اللاعبين جيدا للمباريات وأنا لا أخص لاعبا عن الآخرين لأنني أتعامل مع جميع لاعبي المنتخب على أساس أننا عائلة واحدة حتى لا يكون هناك ضغط ولا شد يكون له تأثير سلبي على نتائج الفريق.

* لقد أشركت فايز جمعة لأول مرة في مباراة رسمية ما تقييمك له؟

ـ لقد ظهر فايز بمستوى جيد ومن يشاهده في اللعب خلال المباراة يقول إن هذا لاعب أساسي بالفريق من 10 سنوات وبصراحة لم يشعرني أن الفريق كان يعاني من مركز الظهير الأيمن واعتبره مكسبا للمنتخب.

* الفريق يضم نخبة من اللاعبين الصغار الموهوبين ماذا تقول عنهم؟

ـ نحن نملك عددا من اللاعبين الجديرين بالاحترام مثل إسماعيل مطر الذي يملك حرفية عالية ولاعبين مثل الشحي ودادا جديرين بالاحترام مع أصحاب الخبرة مثل هلال الذي اعتبره غسالة المنتخب التي تقدم لنا كرة نظيفة وجميلة.

ويقدم درساً لبوجي

أخطاء التحكيم تتواصل ليس على صعيد المباريات المحلية وحسب وإنما تتواصل قاريا وقد شهدت مباراة منتخبنا مع نظيره السوري خطأ تحكيميا كبيرا من الصعب أن يمر على حكم دولي صاحب خبرة مثل الحكم الصيني صن بوجي والحكاية شهدها الجميع داخل الملعب وأمام شاشات التلفاز، حينما احتسب الحكم ضربة ركنية وقام اللاعب احمد دادا بتحريكها ويسرع إسماعيل مطر ليستحوذ على الكرة ويشرع في المرور من الدفاع لمباغتة الفريق السوري بهجمة مباغته ربما تسفر عن هدف.

ولكن الحكم الصيني لم يستوعب فكرة الكرة وقام على الفور بإطلاق صافرته معلنا أعادة الركنية مما أثار غضب إسماعيل مطر من داخل الملعب والمدرب ميتسو من خارجه وعلى الفور قام ميتسو باستدعاء الحكم وقام بشرح اللعبة له مستشهدا بالعديد من الحالات الأوروبية المتوافقة مع مثل هذه اللعبة والتي قام الحكام باستمرار اللعبة.. واستخدم ميتسو راحة يده لشرح اللعبة في درس تحكيمي خصوصي ولكن للأسف الحكم لم يستوعب كلام ميتسو وقام باستئناف اللعب وكأنه لم يستوعب الدرس مما أغضب ميتسو كثيرا.