يستحق منتخبنا الوطني الأول أن يتصدر قمة المجموعة الخامسة للتصفيات الاسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم بعد أن رفع رصيده إلى 4 نقاط جمعها من الفوز الغالي على الكويت والتعادل المثير مع نظيره السوري في المباراة التي جمعتهما عصر أمس الأول على ملعب استاد العباسيين بالعاصمة دمشق وسط أكثر من 35 ألف مشجع شجعوا منتخب بلادهم بحرارة ثم انقلبوا عليه بعد أن استعاد منتخبنا (صدمة) هدف زياد شعبو الذي جاء بعد دقيقتين فقط من بداية المباراة واستعاد الفريق زمام المباراة ونجح (المايسترو) إسماعيل مطر في إدراك التعادل بل كان الأبيض على وشك خطف النقاط الثلاث لو أحسن اللاعبون استغلال الفرص التي سنحت لهم خاصة من الشحي ودادا..

ويعتبر التعادل بهدف نتيجة ايجابية لمنتخبنا ومكسبا إذا قسنا الظروف التي مر بها وعامل الطقس وموعد المباراة وشاءت الأقدار أن يمنح منتخبنا 3 نقاط بهذا التعادل بعد أن خسر فريقا إيران والكويت نقطتين مهمتين اثر تعادلهما بهدفين مما عزز من قيمة التعادل الذي حققه الأبيض. فاجأنا ميتسو بإشراك الثنائي الظهير فايز جمعة ولاعب الوسط درويش احمد واستبعاد فيصل خليل من الانطلاقة على الرغم من التركيز طوال التدريبات السابقة على لاعب الوصل طارق حسن ولكن حسابات ميتسو العديدة رجحت كفة فايز لحاجة ميتسو إلى وجود لاعب على دكة الاحتياط يجيد اللعب في مركز الظهيرين الأيمن والأيسر وهو ما يتوافر في طارق حسن، كما وجد في درويش القوة الجسمانية والبدنية التي تتيح له حسن التعامل مع لاعبي الفريق السوري واستبعد فيصل لانه يرغب في ان يكون احتياطا استراتيجيا يدفع به لتعزيز قدرة الفريق لإحراز أية أهداف من شأنها أن تعزز من إمكانية الخروج بنتيجة ايجابية.

بداية هجومية

اعتمدت خطة ميتسو على الضغط منذ بداية المباراة من خلال مهام للاعبي الوسط تعزز من قدرتهم الهجومية وعمل مثلث هجومي يتكون من الشحي ودادا وإسماعيل مطر وبالفعل جاءت الانطلاقة قوية من أجل امتصاص الحماس السوري سواء من اللاعبين داخل الملعب أو الجماهير بالمدرجات ، ولكن أتت الرياح بما لا يشتهي ميتسو حيث استغل فراس الخطيب هجمة مرتدة سريعة حينما استلم الكرة من خلف المدافعين الذين اعتقدوا أن الكرة تسلل ورفع الكرة إلى زياد شعبو الذي أحسن استغلالها لعدم التمركز الصحيح لمدافعينا ويسجل هدفا سريعا بعد دقيقتين أربك لاعبي منتخبنا لمدة نصف ساعة وتأخر لاعبو الوسط للدفاع خاصة درويش وسبيت من اجل امتصاص الحماس السوري خاصة وان اللاعبين متأثرون طبيعيا من عنصر توقيت المباراة فبدت سيطرتهم ضعيفة وكراتهم مقطوعة ممن حمل خط الدفاع مسؤولية مضاعفة.

بعد نصف ساعة بدأ الفريق يستعيد زمام الأمور ويظهر الفريق في تماسك جيد أشعرنا بالأمل خاصة وان الفريق بدأ يهاجم نظيره السوري ويهدد مرماه من خلال التحركات الدؤوبة من احمد دادا والشحي ووصل منتخبنا إلى المرمى السوري أكثر من ثلاث مرات وكان بالإمكان استغلال الوصول بتسجيل ايه أهداف من الفرص التي سنحت للشحي ودادا وتسديدة درويش ولكن الأداء جعل الجميع يشعر بالتفاؤل.

هدف لسمعة

مع بداية انطلاقة الشوط الثاني واصل منتخبنا سيطرته التي بدأها مع آخر ربع ساعة من الشوط الأول وزاد عليها تعليمات المدرب بين الشوطين والتي طالب فيها سبيت ودرويش بزيادة الشق الهجومي في أدائهما مما زاد من قوة الفريق وسيطرته على مجريات المباراة وقد سنحت فرصة العمر لمنتخبنا حينما احتسب الحكم ركنية رفعها سبيت وأحسن إسماعيل مطر استغلالها ليسجل هدف التعادل الغالي والذي ساهم في رفع معنويات اللاعبين كثيرا مقابل خفضها من الجانب السوري مما ساهم في زيادة سيطرة منتخبنا على مجريات الشوط وتلاعب الشحي ودادا بالدفاع السوري وسنحت لهما بعض الفرض لم يحسنا استغلالها.

تغييرات ذكية

شعر ميتسو أن جهود لاعبي خط الوسط بدأت تقل بمرور الوقت مما مكن الفريق السوري من استعادة مستواه من جديد فأجرى تغييرات سريعة تهدف إلى إعادة التوازن لخط الوسط من خلال إشراك عبد الله مال الله بدلا من درويش واحمد خليل بدلا من سبيت وعودة الشحي إلى وسط الملعب بدلا من سبيت من اجل قيامه بالمحافظة على تماسك خط الوسط والربط بينه والدفاع ثم أراد أن يمنح إسماعيل مطر بعض الراحة فأشرك بديلا له فيصل خليل وبالفعل استعاد الفريق سيطرته على مجريات اللعب من جديد بعد ان شكل هذا الثلاثي ضغطا على الفريق السوري ساهم في تخفيف العبء عن الدفاع وكان بالإمكان خطف الفوز.

فرحة لسمعة

سعدنا جميعا بالهدف الذي سجله المايسترو إسماعيل مطر لأنه كان في حاجة إلى مثل هذا الهدف من اجل استعادة الثقة وتحقيق الانطلاقة المرجوة له بعد مرحلة صعبة مر بها خلال الفترة الماضية وكان لها تأثير واضح على مستواه ونحن نعلم انه من الصعب ان يحافظ لاعب على مستواه لفترات متتالية عديدة ولابد من حدوث بعض الهبوط في المستوى نتيجة تشبع أو إرهاق أو تعدد النتائج السلبية ولكنه اثبت انه لاعب من طراز مميز ولاعب معدنه من الذهب الذي لا يصدأ مهما حدث له ومثل هذه النوعية من اللاعبين علينا ان نفتخر بوجودها معنا ولابد من دعمها وتشجيعها من أجل أن تواصل تألقها وإمتاعنا بأداء قوي وأهداف مميزة.

تألق فايز

أثبت المدافع فايز جمعة أنه مكسب لمنتخبنا الوطني بعد أن قدم مستوى متميزا خلال المباراة على الرغم من ارتباك البداية ولكنه سرعان ما استعاد توازنه وأحكم قبضته على مجريات اللعب وتعامل برجولة وتركيز عال مع الهجوم السوري وحد كثيرا من خطورة فراس الخطيب الذي قام المدرب السوري باستبداله بعد ان شعر أنه استسلم للرقابة ولم تعد له خطورة تفيد فريقه.

ماجد ناصر: حزنت كثيراً بسبب هدف شعبو

شعر حارس المرمى ماجد ناصر بالحزن الكبير بعد الهدف المبكر للمنتخب السوري وقال إن سبب حزني ان الهدف سهل وكان بالامكان ان أبذل جهدا اضافيا لمنع دخوله شباكي من خلال تشتيت الكرة ولكن قلة التركيز هي التي جعلتنا نرتكب الخطأ الذي جاء منه الهدف ولكن كما يقال (رب ضارة نافعة) فقد ساهم هذا الهدف في زيادة تركيز اللاعبين والعودة إلى المباراة سريعا وإدراك التعادل الذي أراه نتيجة ايجابية في ظل الظروف الصعبة التي واجهناها من حيث موعد المباراة الصعب جدا على أي لاعب كرة لان هذا التوقيت هو موعد الأكل والنوم ومن غير المعقول أن يكون موعد مباراة رسمية.

وأضاف ماجد ناصر قائلا إننا كلاعبين شعرنا بثقل المسؤولية بعد الهدف المبكر وبذل الجميع جهدا إضافيا من اجل العودة إلى المباراة وإدراك التعادل الذي وفقنا في تحقيقه بل وكان بإمكاننا تحقيق الفوز خاصة بعد الفرص العديدة التي سنحت لنا خلال فترات المباراة، وعموما هذه النقطة مفيدة ولابد من استثمارها بتحقيق مزيد من النتائج الجيدة خلال المباريات المهمة المقبلة والتي ستكون صعبة بالتأكيد ولكن ثقتي في لاعبينا كبيرة وأنهم دائما على قدر المسؤولية لان حلم التأهل إلى نهائيات كأس العالم يداعبنا كثيرا لأنه شرف كبير وانجاز جديد لابد أن نسعى إلى تحقيقه.

هلال سعيد: توقيت المباراة أشعرنا بالاختناق

كشف هلال سعيد النقاب عن تعرض اللاعبين إلى الاختناق مع بداية المباراة تأثرا من ظروف الطقس وموعد المباراة حيث لم نتعود على اللعب في هذا التوقيت الغريب الذي يفترض ان يكون ساعة القيلولة لذلك شعرنا بتعب مع بداية المباراة اثر على تركيزنا لبعض الوقت مما ساهم في إحراز المنتخب السوري لهدفه الوحيد حتى بدأنا التعود والعودة إلى مستوانا وإدراك التعادل.

وقال هلال سعيد ان الجماهير السورية الحاشدة والتي ملأت الملعب لم يكن لها تأثير على اللاعبين لأننا تعودنا على اللعب وسط حشود جماهيرية كبيرة منذ منافسات كأس الخليج ولكن أجواء المباراة من حيث الطقس والموعد هما من أكثر العوامل التي تأثرنا بها لبعض الوقت على الرغم من ان بداية المباراة شهدت هجوما لمنتخبنا ولو سجلنا نحن هدف البداية لكان لنتيجة المباراة كلام آخر .

واعترف هلال سعيد بان ميتسو حذرنا من أول ربع ساعة من انطلاقة المباراة ولكن موعد المباراة هو ما أربك أداء اللاعبين مع بداية المباراة ولكن ما يحسب للاعبين انهم عادوا بسرعة إلى أجواء المباراة والسيطرة على مجرياتها وكان بالإمكان تحقيق الفوز لو أحسنا استغلال الفرص التي سنحت لنا خاصة بالشوط الثاني .. وعموما نحن راضون عن النتيجة وراضون بشكل اكبر عن الروح العالية التي ظهر عليها اللاعبون.

عبيد خليفة: استمرار تصدرنا يزيد من ثقتنا بأنفسنا

أبدى عبيد خليفة أحد أبرز نجوم منتخبنا خلال مباراة سوريا سعادته باستمرار تربع المنتخب على صدارة المجموعة الخامسة بتصفيات كأس العالم برصيد 4 نقاط مما يساهم في زيادة ثقة اللاعبين بأنفسهم ويعزز من معنوياتهم خلال المباريات المقبلة التي تتطلب بذل مزيد من الجهد والتركيز من اجل تحقيق أمنية التأهل إلى الدور التالي من التصفيات وإسعاد الجماهير المتعطشة لمزيد من الانجازات.

وابدى عبيد خليفة سعادته بعودة اللاعبين إلى أجواء المباراة مرة أخرى بعد الهدف السوري الذي جاء مبكرا جدا وقال نعم ارتبكنا بعض الوقت نتيجة لعوامل عديدة ولكن هذا الارتباك لم يدم طويلا حيث استعاد اللاعبون مستواهم وهددوا المرمى السوري كثيرا وكان بالإمكان ان نحقق الفوز لو أحسنا استغلال الفرص التي سنحت لنا ، وعموما التعادل نتيجة جيدة وعلينا طي الصفحة السورية من أجل الاستعداد الجيد للمباريات القوية المقبلة.

سوريا ـ العوضي النمر