نعم.. أحبطنا «صدمة شعبو»، الصدمة التي كادت أن تبدد جزءا مهما من حلمنا الكبير، تلك الصدمة التي تمثلت بالهدف المبكر جدا والذي سجله النجم السوري زياد شعبو لمنتخب بلاده في شباك الأبيض الإماراتي أمس في لقاء الشقيقين بملعب العباسيين في العاصمة دمشق في الجولة الثانية للمجموعة الخامسة للمرحلة الثالثة للتصفيات المؤهلة لنهائيات مونديال 2010 بجنوب إفريقيا.
هو الأهم
ولان إحباط الصدمة هو أهم ما أنجزه نجوم منتخبنا في محطة الأمس، فان ذلك العمل بمجمله، يشكل نجاحا للأبيض الإماراتي الذي كسب (نصف ابتسامة) من ملعب العباسيين بتعادله 1/1 مع شقيقه السوري في لقاء جاءت بدايته كالكابوس الثقيل قبل أن تأتي نهايته بعنوان الرضا والقبول، اكسب نقطة على ملعب منافسك أفضل بكثير من أن تخسر 3 نقاط قد تكلف الكثير في معركة الوصول إلى القارة السمراء حيث جنوب افريقيا!
التعادل ولعدة أسباب، يعد مكسبا للأبيض الإماراتي، فاللقاء أقيم على ارض وبين جماهير المنافس، اللقاء كاد أن يتحول إلى ذكرى مؤلمة عندما تمكن شعبو من تسجيل هدف مبكر لمنتخب بلاده في الدقيقة الثانية وبما اثر كثيرا على طبيعة الأداء العام لمنتخبنا معظم دقائق الشوط الأول.
طبيعي جداً
وبالمحصلة النهائية للقاء، فان الأبيض الإماراتي مازال متمسكا بـ (رأس) المجموعة الخامسة حتى موعد مباراة منتخبي الكويت وإيران والتي جرت في وقت متأخر من الليلة الماضية بالكويت.
ونتيجة لـ (صدمة شعبو)، فان أداء منتخبنا لم يكن بالصورة المنتظرة وهذا أمر طبيعي جدا، دخلوا ارض منافسهم وكلهم أمل من اجل العودة بابتسامة عريضة، وإذا بهم يأخذون على حين غرة، هدف مبكر للمنافس الذي (صعد) من (أطماعه) بزيادة الغلة من خلال محاولات خطيرة مستثمرا حالة عدم التركيز والقلق في الأداء العام لمنتخبنا خصوصا في وسط الميدان.
ولولا براعة الكابتن راشد عبد الرحمن وقيادته بطريقة احترافية لخط الدفاع الأبيض، لأصاب الأشقاء مرمانا مرة أخرى من خلال محاولة علي دياب في الدقيقة الخامسة أي بعد اقل من 3 دقائق من هدف الصدمة!
فطنة الأشقاء
ولان تصعيد مستوى الأداء لا يتحقق بصورة مفاجئة في المباريات التي تسجل فيها أهداف مبكرة، فان أداء منتخبنا ومع مرور زمن الشوط الأول، بدأ بالتحسن وبشكل متصاعد من خلال محاولتي بشير سعيد وسبيت خاطر في الدقيقتين 12 و22 على التوالي قبل أن (يفطن) الأشقاء من جديد بمحاولة خطيرة لعاطف جنيات في الدقيقة 34 لتمضي بعدها دقائق الشوط الأول إلى نهايتها المحتومة بهدف الصدمة!
رأس سمعة
وفي الشوط الثاني ومن دقيقته الأولى، ظهر جليا أن لاعبي الأبيض قد تجاوزا تماما آثار (صدمة شعبو) بمحاولاتهم الخطيرة التي توجت واحدة منها بهدف التعادل الثمين من رأس النجم إسماعيل مطر في الدقيقة الثامنة لينتقل بعد ذلك، مقود السيطرة إلى منتخبنا الذي كان بإمكانه إنهاء اللقاء بفوز ثمين ولكن محمد الشحي بدد أحلامنا بإضاعته فرصتين سانحتين في الدقيقتين 58 و71 على التوالي وهو داخل منطقة الـ 18 ياردة!!
ومع تسارع دقائق المباراة، رفع لاعبو المنتخب السوري إيقاع أدائهم على أمل تعديل النتيجة التي أبت إلا أن تبقى على حالها حتى أطلق الصيني صن بوجي صفارة نهاية اللقاء بالتعادل 1/1 ليرتفع رصيد الأبيض الإماراتي إلى النقطة الرابعة والسوري إلى النقطة الثانية وبانتظار ما ستؤول إليه مباراة الضلعين الآخرين في المجموعة الخامسة، منتخبي الكويت وإيران.
بشير سعيد: إنها النقطة الأغلى
أكد بشير سعيد نجم منتخبنا ان التعادل امام الفريق السوري والخروج بنقطة من المباراة افضل من الخسارة، واعتبر بشير تلك النقطة هي الأغلى حتى الآن في مشوار الفريق بالتصفيات، وقال: الفريقان لعبا بشكل طيب خلال شوطي المباراة، والحمد لله خرجنا بنقطة واصبحنا في صدارة المجموعة بغض النظر عن نتائج الفرق الأخرى.
والفريق السوري اصبح اقوى وله شكل ولون مميز، وكان افضل في الشوط الأول، ولكن تماسكنا في الثاني وتفوقنا وكنا الاقرب للفوز. وعن هبوط الأداء مقارنة بلقاء الكويت قال بشير: شيء طبيعي ان تلعب على ملعبك بشكل افضل واداء هجومي اكثر، واعتقد ان الأداء الذي قدمناه امام سوريا كان هو المناسب للمباراة، وفي النهاية خرجنا بالنقطة المهمة.
40 ألفاً خلف الأحمر السوري
احتشد أكثر من 40 ألف متفرج في ملعب العباسيين لمساندة المنتخب السوري في مباراته أمام الأبيض الإماراتي أمس في تصفيات مونديال 2010. وأعطت الحشود الجماهيرية، الأحمر السوري دفعا قويا خصوصا في الشوط الأول الذي شهدت دقيقته الثانية هدف السبق للأشقاء.
أصفر واحد فقط
جاءت المباراة بين منتخبنا وشقيقه السوري أمس في ملعب العباسيين بتصفيات مونديال 2010، نظيفة وبدرجة كبيرة حيث خلت من البطاقات الملونة باستثناء بطاقة صفراء واحدة كانت من نصيب كابتن منتخبنا المدافع المتميز راشد عبد الرحمن في الدقيقة 57 من زمن المباراة التي انتهت بالتعادل الايجابي 1/1.
البعثة تصل الليلة عن طريق مطار دبي
تصل في العاشرة من مساء اليوم عن طريق مطار دبي الدولي بعثة منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم قادمة من دمشق بعد ان أنهت مباراة الإياب مع المنتخب السوري في ثاني منافسات المجموعة الخامسة للمرحلة الثالثة من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم حيث انتهى اللقاء بهدف لكلا الفريقين ليرتفع رصيد منتخبنا إلى 4 نقاط من الفوز على الكويت والتعادل مع سوريا.
وسوف يخلد اللاعبون إلى راحة يوم غد بعد الجهد الكبير الذي بذلوه خلال مباراة سوريا ومن ثم سينضم اللاعبون إلى أنديتهم للاستعداد لانطلاقة منافسات الدوري من خلال الجولة السادسة عشرة والتي ستقام جميعها يوم 31 مارس الجاري.
سفيرنا بسوريا: منتخبنا لم يحالفه الحظ
اشار سفيرنا بسوريا يوسف المدفعي إلى ان منتخبنا لم يحالفه الحظ خلال مباراته مع سوريا حيث فوجئ اللاعبون بهدف سريع بعد دقيقتين اربك الحسابات بعض الشيء ولكن الفريق استعاد خطورته خلال الشوط الثاني وعاد للمباراة من خلال هدف التعادل لاسماعيل مطر .. وقال سفيرنا في سوريا ان اكثر ما اسعدني ان منتخبنا لا يزال متصدرا مجموعته وان فرصته لا تزال كبيرة لتحقيق التأهل خاصة وان الفريق يضم عددا من اللاعبين الجيدين.
فجر: خسرنا نقطتين
أكد المدرب السوري فجر ابراهيم ان فريقه خسر نقطتين مهمتين من المباراة ولكنه كسب الأداء وهذه الكلمة تعرض بسببها إلى هجوم عنيف من الصحافة السورية خلال المؤتمر الصحافي الذي قال خلاله المدرب السوري ان النتيجة طبيعية نظرا لضعف مرحلة إعدادنا وعدم لعب الفريق لاي مباراة ودية بسبب مشاركات الاندية في المنافسات الآسيوية مما اثر على اللاعبين ولو كنا لعبنا لاكتشفنا على الاقل اخطاءنا وسعينا إلى تداركها.
وقال المدرب السوري ان منتخب بلاده لعب بانضباط تكتيكي واهدر العديد من الفرص على مدى شوطي المباراة وقال ان بدايتنا للمباراة كانت جيدة ولكن استمر الأداء الجيد خلال الشوط الاول ولكن من الصعب على أي فريق ان يحافظ على مستواه على مدى شوطي المباراة خاصة واذا كان يعتمد على اسلوب معين مثل الضغط على الخصم ووضع طبيعي ان يهاجم الفريق الاماراتي خلال الشوط الثاني من اجل ان يعود إلى المباراة.
واعترف المدرب السوري ان جماهير فريقه شكلوا ضغطا على اللاعبين وقال اننا لعبنا بواقعية وهذا هو مستوانا وعن حظوظ فرق المجموعة للتأهل إلى المرحلة الرابعة قال حظوظ كل الفرق متساوية وربما تتضح الصورة اكثر خلال الجولة المقبلة.
ناجي العطري يتقدم الحضور
تقدم الدكتور محمد ناجي العطري رئيس مجلس الوزراء السوري حضور المباراة التي شهدها إلى جانبه ثلاثة من وزرائه وهم وزير الدولة لشؤون مجلس الشعب ووزير الدولة لشؤون الهلال الاحمر وحسين سويد وزير الدولة كما شهدها سفيرنا في سوريا يوسف المدفعي واعضاء السفارة ومحمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الكرة ومحمد بن دخان رئيس اللجنة الفنية وعبدالله العجلة امين السر العام وسعيد عبد الغفار امين السر المساعد والدكتور سليم الشامسي و خالد المدفع اعضاء مجلس ادارة الاتحاد وعدد من كبار المسؤولين السوريين واعضاء اتحاد الكرة.
الرميثي: التعادل نتيجة إيجابية
عقب انتهاء المباراة مباشرة تحدثنا مع محمد خلفان الرميثي عن شعوره بعد نتيجة التعادل فقال ألم اقل لكم من البداية ان الخروج بنقطة من ملعب العباسيين يعتبر نتيجة ايجابية لاننا نرى ان الفريق السوري جيد ويلعب على ارضه وبين جماهيره ولكنه استطرد قائلا في حساب الفرص اللعب كنا افضل ونستحق الفوز لانه سنحت لنا فرصتان مؤكدتان للشحي ودادا كانتا كفيلتين بانهاء المباراة لصالحنا.
وعن هدف البداية للفريق السوري يقول رئيس اتحاد الكرة اننا حذرنا اللاعبين من بداية المباراة ومن تسجيل الفريق السوري لهدف مبكر وكنا واقعيين في تحذيرنا للاعبين لانه وضع طبيعي ان الفريق وهو يلعب على ارضه وبين جماهيره لابد ان يهاجم من اجل احراز هدف يعزز من موقفه ولكن بصراحة يحسب للفريق عودته إلى المباراة وتحقيق التعادل الذي يعزز من موقفنا رغم ان المشوار لا يزال طويلا.
800 مشجع يساندون الأبيض
حرص عدد كبير من جماهير منتخبنا على الحضور إلى ملعب العباسيين من اجل دعم وتشجيع المنتخب وقد بلغ إجمالي الحضور حوالي 800 مشجع احتلوا الدرجة الأولى يمين وحملوا الأعلام وكانت هتافاتهم دافعا كبيرا للاعبين للعودة إلى المباراة بعد التقدم السوري.. كما حضر عدد كبير من حكام الكرة على نفقتهم الشخصية من اجل دعم الفريق خلال هذه المباراة المهمة.
مكافأة فوز لنجومنا
قرر محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الكرة رئيس بعثة منتخبنا إلى سوريا صرف مكافأة فوز للاعبي منتخبنا على جهدهم الكبير خلال المباراة وعودتهم لها بعد ان تقدم الفريق السوري بهدف مباغت بعد دقيقتين فقط من انطلاقة المباراة.
سوريا ـ العوضي النمر
