يقام أولمبياد بكين في أغسطس المقبل في وقت مبكر للغاية بالنسبة لمعظم الرياضيين في الصين غير أنهم يستعدون للمجد الأولمبي في المستقبل.
وثمة تركيز كبير من جانب الرياضيين في مدرسة شيتشاهاي الرياضية إلى حد أن الأطفال الذين لا يتجاوزون ثمانية أعوام في صالة الجمباز لم يتوقفوا عن التمرين ولم يضحكوا عند رؤية مجموعة كبيرة من الزائرين من هونغ كونغ أو مجموعة أصغر من وسائل الإعلام الدولية تجوب المنشأة المشهورة بوسط بكين يوم الخميس الماضي.
ويقول مدرب الجمباز تشاو جينجبو خلال استراحة قصيرة «إنهم يعيشون حلمهم». والحلم هو في الواقع طريق من الصعوبات والتدريب والتعليم أيضاً. ويقول أيضاً تشاو: «إنه طريق طويل وصعب يمكن أن يستغرق 17 عاما للفتيان و12 عاما للفتيات للوصول إلى المستوى الأولمبي».
يذكر أن مدرسة شيتشاهاي التي تأسست عام 1958 تلعب دوراً مهماً في صعود الصين لتصبح قوة رياضية عالمية حيث انها تخرج سلسلة من الأبطال العالميين وأبطال الاولمبياد في رياضات بدءاً من الجمباز وتنس الطاولة إلى الكرة الطائرة والتايكواندو.
ويقر مدير المدرسة لي جويتشينج بأن معايير التحاق أي شخص بمدرسة شيتشاهاي صعبة للغاية لكي يصبح واحدا من 650 رياضيا يجرى اختيارهم للتدريب في المدرسة حيث ان الاختبارات تتراوح من اختبار فني في الرياضية إلى اختبار للقوة البدنية واختبار طبي.
وسيصبح نحو 20 بالمئة فقط من هؤلاء الذين يجرى اختيارهم ضمن أبرز الرياضيين الذين يسمح لهم بالتدريب مجانا ويتعين على آخرين من بينهم أجانب أن يدفعوا عشرة آلاف دولار سنوياً للتدريب في المركز.
غير أن مدرسة شيتشاهاي هي أكثر من مجرد مكان للتدريب الذي يستغرق في الواقع ثلاث ساعات فقط بعد الظهر لمدة خمسة أيام أسبوعيا حيث تتوجه الفتيات والفتيان إلى المدرسة في الصباح حيث توجد مدرسة ابتدائية خارج المنشأة ومدرسة إعدادية في مدرسة شيتشاهاي نفسها.ويقول تشاو إن «مفهوم التعليم مهم.. هدفنا أن نكون في الصدارة في الصين وفي العالم».
ويتوقع مدير المدرسة أن ينضم نحو عشرة رياضيين من شيتشاهاي إلى الفريق الصيني المكون من 500 شخص في الدورة الاولمبية الصيفية خلال الفترة ما بين الثامن والرابع والعشرين من أغسطس القادم في بكين. ويمكن أن تشكل مدرسة شيتشاهاي أيضلا نقطة انطلاق للرياضيين الأجانب في بحثهم عن المجد الأولمبي في ظل الانفتاح الذي تشهده الصين حالياً.
وهذا الأسبوع انضم الألمانيان سيمون كولمان وإميلي باكال (12 عاماً) إلى المواهب المحلية في صالة الجمباز لمدة عشرة أيام تحت علم الصين.ويقول مدربهم الكسندر ناوم «إنه أمر رائع.. لقد جرى استقبالنا بترحاب كبير والصينيون ساعدونا بشكل كبير».
