* في الوقت الذي نترقب من خلاله المواجهة الثانية لمنتخبنا في التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم، والتي نحن على موعد معها اليوم من خلال اللقاء الذي سيجمعنا مع المنتخب السوري في دمشق، إلا أن الحديث عن السر وراء إقامة المباراة في توقيت الظهيرة أي في الساعة الثانية والنصف ظهرا لم يتوقف في اليومين الماضيين.
ورغم محاولاتنا الجادة للبحث عن جواب مقنع حول أسباب اختيار ذلك الموعد الغريب والصعب على اللاعبين وسط طقس حار وجاف تمر به سوريا ووصلت درجة الحرارة إلى ما يقارب ال35 درجة مئوية هذه الأيام بسبب المنخفض الحار الذي تتعرض إليه البلاد بشكل عام الأمر الذي من شأنه أن ينعكس سلبا على كلا الفريقين .. إلا أن أحدا من المعنيين في الاتحاد السوري لم يجب على ذلك السؤال الذي لا يزال قائما حتى هذه اللحظة.
* ولأن الأمر أصبح واقعا ولابد من التعامل معه فقد تدرب منتخبنا يوم أمس في نفس توقيت المباراة أي الثانية والنصف ظهرا بتوقيت دمشق الرابعة والنصف بتوقيتنا المحلي في الإمارات، وكان واضحا تأثر اللاعبين بفارق التوقيت الذي لم يعتد عليه لاعبونا الذين لم يسبق لهم إن خاضوا أي مباراة من قبل في توقيت مثل هذا.
وللعلم فان الجهات المعنية التي لم توضح بشكل صريح إقامة المباراة في هذا التوقيت أكدت بدورها على صلاحية أعمدة الإنارة في الملعب وجاهزيته لإقامة المباريات في توقيت متأخر إذا ما تطلبت الظروف ذلك، الأمر الذي كان وراء اتساع حجم ومساحة الغموض الذي جعل من الاتحاد السوري اختيار هذا التوقيت واعتماده لإقامة المباراة اليوم.
* عموما فقد تعلمنا من تجاربنا السابقة أن نتعامل مع مثل هذه الأمور بكثير من الحنكة والحكمة، وتصرفات مثل تلك ليست بغريبة علينا وقد سبق لنا أن واجهنا ما هو أصعب منها وأكثر منها قساوة، ولكن نجحنا في اجتيازها لأننا في مهمة واضحة وأهدافنا لا تحتاج إلى شرح أو مزيد من التوضيح.
وبالتالي فإن الأمور الجانبية والهامشية التي يلجأ إليها البعض بهدف التأثير على معنويات لاعبينا لم تعد ذات جدوى ولم تعد ذات معنى لأننا وبصراحة تخطينا مثل تلك الأمور، وأصبح لدينا من اللاعبين والإداريين الذين يملكون خبرة التعامل مع مثل تلك المتغيرات مهما كان نوعها أو الأسلوب الذي يلجأ إليه البعض كنوع من أنواع الحرب النفسية، وهو أسلوب قديم من وجهة نظري الشخصية.
* بصراحة لم تتوقف محاولاتي في البحث عن أسباب إقامة المباراة في مثل هذا التوقيت، وبسؤالي لأحد الزملاء الإعلاميين السوريين عن أسباب اختيار هذا التوقيت، وهل سبق لكم إقامة المباريات المهمة في الثانية ظهرا، فرد بدوره بدهشة واستغراب مؤكداً أنه لم يسبق أن أقيمت أي مباراة كروية في مثل هذا التوقيت .
وهذا ما ينطبق على المباريات المحلية والخارجية والدليل أن مباراة الوحدة والكرامة في دوري أبطال آسيا أقيمت الأسبوع الماضي في السابعة والنصف مساء! الإجابة تلك أكدت لي الحقيقة التي أدركتها منذ الوهلة الأولى ولكن لم أشأ في الاجتهاد والحكم عليها قبل أن أتيقن من الموضوع من جميع الجوانب .. وبعد ذلك السرد فلا أعتقد إنني بحاجة إلى مزيد من التوضيح حول أسباب إقامة مباراة مهمة مثل التي نحن على موعد معها اليوم في توقيت غريب بل وعجيب أيضا.
كلمة أخيرة
* من جانبنا لا يهمنا موعد المباراة ولا أين ستقام لأن أهدافنا واضحة ووجودنا في سوريا اليوم بهدف مواصلة طريقنا إلى المونديال، وهذا ما يصر عليه جميع لاعبينا الذين أظهروا روحا معنوية عالية خلال تواجدهم في العاصمة السورية دمشق، والتي وصلت إليها بعثتنا الكروية في مهمة واضحة وبإذن الله سنعود منها بالنصر .. قولوا يارب.
