تحتضن القارة الاوروبية جملة من المباريات الدولية الودية اليوم تندرج غالبيتها ضمن تحضيرات منتخبات القارة العجوز لخوض نهائيات كأس اوروبا التي تستضيفها النمسا وسويسرا الصيف المقبل.

كما تدخل المباريات الودية في اطار استعدادات منتخبات اميركا الجنوبية والقارة السمراء لتصفيات كأس العالم المقررة في جنوب افريقيا عام 2010.وتنضم البرازيل الى الضجة الاوروبية عبر خوضها مباراة على «استاد الامارات» الخاص بنادي ارسنال في العاصمة الانكليزية لندن امام السويد احتفالا بالذكرى الخمسين لاحراز «السيليساو» باكورة القابه العالمية.وتلعب البرازيل المباراة امام المنتخب الاسكندينافي في اعادة للقائهما في نهائي مونديال 1958 في ستوكهولم، حيث فاز بيليه (كان عمره 17 عاما وقتذاك) وغارينشيا ورفاقهما 5/2 مانحين «بلاد السامبا» اول ألقابها الخمسة في العرس العالمي.

وبالطبع تختلف المعايير كلها الان حيث يخوض البرازيليون اللقاء من دون نجوم حقيقيين بعد استبعاد المدرب دونغا لنجم برشلونة الاسباني رونالدينيو على خلفية اصابته وتراجع مستواه في الفترة الاخيرة، الى جانب ابتعاد النجم الاخر كاكا صانع العاب ميلان الايطالي بسبب اصابة في الفخذ.

وسيمنح ابتعاد رونالدينيو وكاكا فرصة كبيرة لبعض اللاعبين من اجل اثبات جدارتهم، وعلى رأسهم مهاجم مانشستر سيتي الانجليزي ايلانو ولاعب بيتيس الاسباني رافايل سوبيس وصانع العاب فيردر بريمن الالماني المتألق دييغو، اضافة الى المهاجم الصاعد الكسندر باتو (ميلان) ولاعب وسط ليفربول الانجليزي لوكاس.

في المقابل، سيفتقد مدرب المنتخب السويدي لارس لاغرباك الى خدمات نجمه الاول زلاتان ابراهيموفيتش المصاب في ركبته، وسيحل مكانه مهاجم سندرلاند الانجليزي رادي بريتسا.

وستتركز الاضواء كلها على النجم الانجليزي ديفيد بيكهام عندما تلتقي فرنسا مع ضيفتها انجلترا على «استاد دو فرانس» في ضاحية سان دوني الباريسية.

ويتوقع ان يظهر بيكهام للمرة المئة في قميص المنتخب الانجليزي بعدما ضمه المدرب الايطالي فابيو كابيللو الى المجموعة، مانحا اياه فرصة جديدة على الصعيد الدولي وهو الذي كان قد استبعده عن مباراته الاولى مدربا امام سويسرا.

وفي حال خوضه المباراة رقم 100 فان بيكهام سينضم الى النادي الذي يحوي اسماء عظماء مروا في تاريخ الكرة الانجليزية، امثال بيلي رايت و«السير» بوبي تشارلتون وبوبي مور والحارس بيتر شيلتون.

ومن دون شك فان كابيللو سيعتمد على اللاعبين الذين اظهروا مستوى طيبا في تجربتهم الاولى معه، امثال جناح بلاكبيرن روفرز ديفيد بنتلي الذي قد يكون صاحب القميص رقم 7 التي لطالما ارتداه بيكهام في المستقبل القريب.

من جهته، يشهد المنتخب الفرنسي ابتعاد مهاجميه الاساسيين كريم بنزيمة وتييري هنري بسبب الاصابة، اضافة الى القائد باتريك فييرا ولويس ساها وباكاري سانيا ولاسانا ديارا للسبب عينه.

وفي التشي، تحل ايطاليا بطلة العالم ضيفة على اسبانيا في مباراة يتوقع ان تكون قوية بالنظر الى سمعة المنتخبين.ويمكن القول ان الفائز في اللقاء سيضع نفسه ضمن قائمة المرشحين الاوائل للظفر باللقب الاوروبي الصيف المقبل.

ويدور الحديث عن عقد المدرب روبرتو دونادوني الذي اتخذ قرارات اثارت الجدل في الصحف المحلية في الايام الاخيرة، وذلك عندما ترك اليساندرو دل بييرو وانطونيو كاسانو خارج تشكيلته رغم تألقهما اللافت على الصعيد المحلي، مفضلا منح فرصة لمهاجم جنوى ماركو بورييلو الذي يتصدر ترتيب هدافي الدوري بالتساوي مع مهاجم يوفنتوس الفرنسي دافيد تريزيغيه برصيد 17 هدفا لكل منهما.

ولا يختلف الوضع ناحية اسبانيا، حيث ترك المدرب لويس اراغونيس الهداف راوول غونزاليز خارج قائمته، مانحا فرصة الظهور الاول للاعب وسط خيتافي روبن دي لا ريد وظهير ليفربول الانجليزي الفارو اربيلوا.

وتلعب المانيا في ضيافة سويسرا في مباراة هي الثانية على التوالي لها مع احد البلدين المضيفين للبطولة الاوروبية.وكانت المانيا التقت مع النمسا مطلع فبراير الماضي وفازت عليها بثلاثية نظيفة.

ويأمل المدرب الالماني يواكيم لوف ان يواصل منتخبه تقديم الصورة الطيبة التي ستمنحه معنويات عالية قبل الدخول الى امم اوروبا، وهو سبق ان ادخل دماء جديدة الى تشكيلته عمادها اللاعبين المتألقين على الصعيد المحلي، امثال هداف شتوتغارت ماريو غوميز ولاعب وسط شالكه جيرماين جونز وزميله هايكو فسترمان.

وتبرز ايضا مباراة البرتغال مع اليونان في اعادة لمواجهتي المنتخبين في المباراتين الافتتاحية والنهائية لبطولة كأس اوروبا عام 2004 عندما فازت اليونان باللقب.

وتنتظر منتخبات عرب افريقيا مواجهات ساخنة، حيث تلتقي تونس مع ساحل العاج، ويحل المغرب ضيفا على بلجيكا في بروكسل، وتلتقي الجزائر مع الكونغو، والسودان مع ليبيريا.