* بصراحة لم نتفاجأ بحجم وحرارة الاستقبال الذي لاقته بعثة منتخبنا الوطني من جانب المسؤولين في سوريا، التي وصلها منتخبنا أمس استعداداً للمواجهة المرتقبة التي تجمعنا مع المنتخب السوري غداً في إطار الجولة الثانية من منافسات المرحلة الثالثة لتصفيات كأس العالم عن القارة الآسيوية. وحفاوة الاستقبال الذي وجدته بعثتنا ليس بجديد على الأشقاء السوريين، ويؤكد عمق العلاقة التي تربط البلدين الشقيقين والتي حرص قادتنا على ترسيخها وتدعيمها في مختلف المجالات.
* الأجواء العامة هنا في دمشق تعكس أهمية المباراة من جانب كلا الفريقين، خاصة وأن كليهما يسعى جاهداً إلى مواصلة النجاح الذي تحقق في الجولة الأولى التي عاد منها المنتخب السوري بتعادل على حساب الإيرانيين على ملعبهم وبين جماهيرهم، في الوقت الذي اجتاز فيه منتخبنا ضربة البداية بنجاح أمام الكويت في أبوظبي.. ولأن التعامل مع التصفيات يجب أن يكون بالنقطة على اعتبار أن كل مباراة وكل جولة من جولاتها تمثل أهمية خاصة في المحطة الثانية من التصفيات، وفي جعبتها كل تلك الأهمية التي وعلى ضوء محصلتها النهائية قد تفتح الآفاق أمام أحد على الآخر..
* أجد نفسي متضامناً مع الرأي القائل إن مباراتنا مع سوريا غداً تعتبر في غاية الأهمية، إن لم تكن أهمها على الإطلاق.. وتأتي أهمية المباراة كونها تقام خارج أرضنا وبالتالي فإن الفوز فيها يعني فوزاً مزدوجاً. كما أن منتخبنا يدخل المباراة وهو في صدارة المجموعة بعد أن حقق العلامة الكاملة في الجولة الأولى، وهو الأمر الذي لم يتمكن أي من المنتخبات الأخرى تحقيقه، وبالتالي فإن الفوز غداً من شأنه أن يدفعنا لتحقيق العديد من الفوائد.. ومع ذلك نحن على قناعة بصعوبة المهمة، والموقف غداً أمام سوريا في دمشق.
* ولأن أهمية المباراة لا تحتاج إلى مزيد من الوصف والتوضيح.. فإن المطلوب منا الحذر ثم الحذر ثم الحذر في المواجهات التي من نوعية مباراة الغد، والحذر ليس خوفاً من الخصم، أبداً.. لأننا لا نخاف من أحد وكلنا ثقة في قدرات لاعبينا.. ولكن مطالبتنا بالحذر من الخطأ لأن المواجهات التي نحن على موعد معها لا تحتمل الأخطاء التي قد تكلفنا الكثير، ومعها يصعب التعويض.
* وعموماً.. نحن في دمشق وأمام مهمة واضحة والعودة بأي نتيجة إيجابية هدفنا مهما كانت الظروف وصعوبتها، ومهما كانت الأجواء في سوريا، ومهما كان حجم المساندة الجماهيرية لأصحاب الأرض، تبقى الأمور بأيدينا، وبإمكاننا أن نسيّر الأمور في الملعب كما نريد.. بشرط أن نلتزم بالحذر..
كلمة أخيرة..
* فرحنا كثيراً بعودة النجم محمد ابراهيم إلى صفوف المنتخب، بعد تألقه، غير أنني قرأت على وجهه ملامح الحزن عندما أصيب في اللحظات الحاسمة، وهذه الإصابة حرمته من مشاركة وطنيةانتظرها طويلاً.. محمد ابراهيم نجم يستحق الاشادة والتحية.
