أفاد شهود عيان عدة أن 3 أشخاص اعتقلوا لدى محاولتهم الاقتراب من المنصة الرسمية عندما كان المسؤول الصيني في اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الاولمبية في بكين 2008 ليو كي يلقي خطابا خلال حفل إيقاد الشعلة.
ويتعلق الأمر بأعضاء منظمة «مراسلين بلا حدود» بحسب ما أكد لوكالة فرانس برس احد مناضلي هذه المنظمة في اليونان توماس جاكوبي. ورفع احد المعتقلين يافطة كتب عليها «قاطعوا الدولة التي تنتهك حقوق الإنسان»، في حين صرح شخص آخر من خلف المنصة الرسمية «حرية، حرية»، قبل أن يتم اعتقالهما من قبل المسؤولين الأمنيين. ومن خلال الصور المتلفزة التي نقلت عبر التلفزيون اليوناني العام «نيت» لوحظ تحرك مجموعة من الأشخاص باتجاه المنصة الرسمية قبل أن تحول الكاميرات تركيزها على المسؤول الصيني كي. وعلى هامش الحفل قامت الشرطة اليونانية باعتقال تنزين دورجي احد المدافعين من القضية التيبيتية وهو مسؤول في رابطة «طلبة التيبت من أجل تيبت حر» التي مقرها في نيويورك، واقتادته إلى قسم الشرطة بحسب صحافيين كانوا يرافقونه.
وكان دورجي ندد مساء أول من أمس أمام وسائل الإعلام الدولية بإيقاد «شعلة العار» وطالب بعدم مرور الشعلة من التيبت.
وتجمع الآلاف من الأشخاص أمس لحضور الاحتفال الذي أقيم مدينة زوس الأثرية بمشاركة شخصيات رسمية وصحافيين تحت إجراءات أمنية مشددة.
وأقيمت الألعاب الاولمبية الأولى عام 776 قبل الميلاد في جبل الاولمب. ومنذ عام 1936 بات المنطقة مقرا لإيقاد شعلة الألعاب الاولمبية الصيفية والشتوية.
ونجح المنظمون في إيقاد الشعلة بفضل مرآة كروية عكست مباشرة أشعة الشمس كما جرت التقاليد.
وحضر نحو ألف شخص الاحتفال الذي أقيم مدينة زوس الأثرية بمشاركة شخصيات رسمية وصحافيين.
وقامت بإيقاد الشعلة إحدى الممثلات اليونانية التي لعبت دور «كبار الكهنة» وهي محاطة بالراقصات وهم يرتدون الملابس المستوحات من الحقبة الإغريقية.
وقال ليو كي: «الشعلة الاولمبية ستشع نورا وفرحا وسلاما وصداقة وأملا وأحلاما للشعب الصيني ولشعوب العالم بأسره»، مضيفا: «ستضيء أنوارها السموات المرصعة بالنجوم خلال دورة الألعاب الاولمبية في بكين».
وسار بالشعلة بطل اولمبياد اثينا للتايكواندو الكسندروس نيكولاييديس ثم أوقد شعلة السباحة الصينية ليو جيو جوان حاملة ذهبية اولمبياد 2004.
وستقطع الشعلة نحو 137 ألف كلم عبر خمس قارات قبل أن تصل إلى بكين في 8 أغسطس موعد افتتاح الدورة الاولمبية.

