24 ساعة تفصل منتخبنا الوطني عن مواجهة شقيقه السوري في مباراة الذهاب للتصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2010 والمقرر أن تقام بينهما في الثانية والنصف من عصر يوم غد(الرابعة والنصف بتوقيتنا المحلي) واستعدادات منتخبنا تتواصل بكل جدية وتركيز من اجل تحقيق نتيجة ايجابية ترضي طموحات جماهيرنا وتدعو الجميع للتفاؤل لتخطي عقبة مهمة من منافسات المرحلة الثالثة للتصفيات.. وعصر اليوم يخوض منتخبنا المران الرئيسي على الملعب الذي ستقام عليه المباراة وهو استاد العباسيين بالعاصمة دمشق والمنتظر أن يمتلئ عن آخره بالجماهير،كما حدث خلال لقاء المنتخبين في التصفيات الاسيوية من قبل. ويركز مدرب منتخبنا عبد الكريم ميتسو على اختيار التشكيلة المناسبة التي ستشارك في المباراة وعلى طريقة اللعب التي سيخوضها الفريق والاطمئنان على جاهزية كل العناصر وحسن تنفيذهم لطريقة اللعب التي تتوقف نتيجة المباراة على درجة إجادة اللاعبين في تطبيقها.
اكتمال العناصر ... من خلال الحصة التدريبية التي يخوضها المنتخب في دمشق منذ وصوله عصر أمس يسعى مدرب منتخبنا ميتسو إلى العمل على تدارك السلبيات التي أفرزتها نتيجة مباراة عمان الودية خاصة في ظل اكتمال عناصر الفريق مثل سلبيات أداء لاعبي خط الظهر خاصة لحظة الارتباك الناجمة من عدم التعامل بشكل جيد في الكرات العرضية التي يكون فيها نوع من عدم التنسيق بين اللاعبين في التعامل معها.. وكذلك الكرات التي يستخدمها الفريق المنافس من خلف المدافعين والتي يكون لها خطورة كبيرة على المرمى لأنها تتيح لصاحبها الانفراد بالمرمى من اقصر الطرق. كما سيعمل ميتسو خلال مران اليوم على تدارك بعض سلبيات الأداء في التعامل مع تقدم مهاجمي الفريق المنافس من على الأطراف من خلال منع تقدمهم بواسطة لاعبي خط الوسط.
دور الوسط ... يعتبر دور لاعبي خط الوسط مهما للغاية في أداء الفريق خلال مباراة سوريا لذلك يدرك مدرب منتخبنا الوطني أن مهمة تسجيل الأهداف ليست بالمهمة السهلة في صفوف منتخبنا بعد أن غاب عن الفريق العديد من العناصر المؤثرة خلال الفترة الأخيرة لذلك فإن حلوله للتغلب على تلك السلبية ستكون من خلال لاعبي خط الوسط سواء من خلال محمد الشحي أو سبيت لاستغلال ميزتهما في التقدم والاختراق سواء من العمق أو الأطراف خاصة وان الفريق االسوري سوف يمنحهما المساحات الجيدة للتحرك من خلال التركيز على الهجوم. لذلك فإن فاعلية جهدهما تتوقف على مدى السرعة في تنفيذ المهام المطلوبة منهما لأن البطء بعض الشيء الذي بدأ خلال مباراة عمان افقدنا الفاعلية الهجومية.. مع حسن استغلال مهارة إسماعيل مطر العالية في الاختراق أو رأسيات فيصل خليل التي سيكون لها دور حيوي في حال نجاح الشحي ودادا في القيام بواجباتهما الهجومية على أكمل وجه.. ويراهن ميتسو على نجاح لاعبي خط الوسط في القيام بدورهم على أكمل وجه خاصة في الضغط على المنافس وعدم تمكن لاعبيه من الوصول إلى مرمانا وبالتالي يمكن تحقيق نتيجة ايجابية خلال اللقاء تسعد الجميع. لاشك أن مهارة إسماعيل سيكون لها دور مؤثر كذلك وسيكون الاعتماد كبيراً عليه في قيادة الفريق سواء من خلال العمل الدفاعي أو التقدم الهجومي حيث يمتاز إسماعيل مطر بانطلاقاته السريعة وحسن التحول من الهجوم إلى الدفاع والعكس وحسن قيادته لزملائه داخل الملعب وإيجاد حلول لكثير من مواقف اللعب مع حسن الاستلام والتسلم إضافة إلى مساندة زميله فيصل خليل الذي يعيش أفضل حالاته حاليا ويعول ميتسو عليه الكثير أيضا.
خطة واقعية ومن خلال مباراة عمان الودية فإن ميتسو قد نجح في وضع خطة واقعية للتعامل مع المباراة التي ينظر إليها على أنها من شوطين الأول في دمشق والثاني في الإمارات ولا أشك أن مدرب منتخبنا الوطني ميتسو قد استذكر الفريق السوري بشكل جيد وأصبح يعرف كل كبيرة وصغيرة عن هذا الفريق وكيفية التعامل معه والحد من خطورته ويسعى إلى الخروج بأفضل نتيجة خلال مباراة الغد أو الشوط الأول على أساس أن فرصة الفريق ستكون اكبر خلال الشوط الثاني أقصد المباراة الثانية للعديد من العوامل، لذلك منطقه يقول إنني سأدخل المباراة وفي جيبي نقطة وعليّ العمل للحفاظ عليها أو نزيدها دون أن نفقدها، في كل الأحوال وهي خطة واقعية لابد من احترامها طالما ستحقق لنا الهدف المنشود من المباراة ولكن هذا الهدف يتوقف على درجة نجاح اللاعبين في تنفيذ المطلوب منهم.
اهتمام إعلامي
بدأ رجال الإعلام من مختلف وسائل الإعلام المقروءة والمرئية بالدولة التوافد على مكان إقامة منتخبنا من أجل تغطية مشاركة منتخبنا مع سوريا يوم غد الاربعاء في ثاني مباريات الفريقين في المرحلة الثالثة لتصفيات كأس العالم وسوف تقوم قناة الجزيرة الرياضية بنقل وقائع المباراة على الهواء مباشرة وبشكل حصري مالم تحدث تطورات في الساعات الاخيرة بشأن اتفاق قنواتنا الرياضية معها على النقل بعد التوصل إلى مبلغ معقول مقابل ذلك.
استقبال دافئ للوفد في مطار دمشق
سفير الإمارات : نتمنى تقديم عرض جيد واحراز الفوز
وجدت بعثة منتخبنا الوطني لكرة القدم استقبالاً حافلاً لدى وصول الوفد أمس إلى مطار العاصمة السورية دمشق استعداداً لخوض مباراة الجولة الثانية في الدور الثالث لتصفيات آسيا المؤهلة لمونديال 2010 بجنوب إفريقيا أمام سوريا غداً على ملعب العباسيين.
وكان في مقدمة مستقبلي البعثة يوسف المدفعي سفير الدولة وخليفة المرزوقي السكرتير في سفارتنا بدمشق، إلى جانب العقيد تاج الدين فارس أمين السر العام للاتحاد السوري لكرة القدم وعدد من مسؤولي الاتحاد.
وحرص يوسف المدفعي على الترحيب برئيس وأعضاء البعثة واللاعبين والتأكيد على أهمية المباراة وضرورة تقديم العرض الجيد حتى نضمن الفوز، مشيراً إلى أن الانتصار معناه البقاء في صدارة المجموعة التي تضم أيضاً إيران والكويت.
وقال إن من محاسن الصدف أن يتزامن قيام المباراة مع انعقاد القمة العربية في دمشق وزيارة صاحب السمو رئيس الدولة، الأمر الذي يجعل فوز «الأبيض» خير هدية مع مقدمه.
ومن جانبه، رحب العقيد تاج الدين فارس أمين السر العام للاتحاد السوري لكرة القدم بوفد منتخبنا وتمنى طيب الإقامة وتقديم عرض مشرف للكرة العربية، مؤكداً في الوقت نفسه صعوبة المباراة وقوة المنافسة فيها، خاصة للجانب السوري الذي يطمح إلى مواصلة الانطلاقة الجديدة بعد التعادل مع إيران في طهران، الأمر الذي يحتم علينا مواصلة المشوار بنفس القوة، مع علمنا التام أنه ينافسنا في مباراة اليوم خصم عنيد وكبير ويكفي صدارته لترتيب المجموعة بعد فوزه على نظيره الكويتي في الجولة الأولى.
وقال إن اهتمام الشعب السوري بهذه المباراة كبير للغاية، وقد قمنا في اتحاد الكرة بإجراء عدة خطوات تضمن النجاح لمسيرة المنتخب الوطني، حيث أوقف النشاط المحلي حتى الثاني من شهر يونيو المقبل لإتاحة الفرصة لإعداد الفريق.
جلال الغالي: لاعبونا في أفضل حالاتهم الصحية
طمأن الدكتور جلال الغالي طبيب المنتخب الجماهير على سلامة اللاعبين، وقال إن جميع لاعبي الفريق المغادرين إلى سوريا في أفضل حالاتهم الصحية والمعنوية لان فترة التوقف للدوري منحت بعض اللاعبين فرصة لالتقاط الأنفاس والراحة بعض الشيء، وعلى الرغم من المزاعم التي تقول إن الموسم قارب على الانتهاء واللاعبون مرهقون، أقول لمن يقول ذلك إنني أخالفه الرأي، لأن لاعبينا في هذه الفترة يكونون في أفضل حالاتهم.
وعن إصابة إسماعيل مطر يقول الدكتور جلال الغالي إنها عبارة عن كيس في أصبع القدم تم التعامل معه وسيكون اللاعب جاهزاً تماماً للمباراة، وإن شاء الله يؤدي بشكل جيد كعادته ويكون سنداً للفريق مع باقي إخوانه اللاعبين.. أما إصابة حيدر وصالح عبيد التي أبعدتهما عن المنتخب، فيقول الدكتور جلال الغالي: إن إصابة حيدر هي تمدد بالعضلة وتحتاج إلى عدة أيام، ونظراً لضيق الوقت تم السماح له بالعلاج مع ناديه والشيء نفسه لصالح إصابته تحتاج إلى وقت، ولذلك فضلنا أن يتعالج خلال تلك الفترة حتى يعود سريعاً إلى الملاعب.
فايز جمعة: أنتظر الفرصة لتثبيت أقدامي
تشير متابعتنا إلى أن المدرب ميتسو في طريقه إلى منح اللاعب فايز جمعة فرصة اللعب خلال لقاء سوريا المقبل خاصة بعد أن أبلى اللاعب بلاء جيداً خلال مباراة عمان الودية، ما تعد فرصة العمر أمام هذا اللاعب المجتهد والذي انتظرها طويلاً.. وعنها يقول فايز جمعة: طبعاً انتظرت هذه الفرصة من زمن بعيد، حيث تمنيت أن أكون لاعباً أساسياً بصفوف منتخب وطني وقد بذلت جهداً كبيراً في التدريبات مع فريقي الشارقة وخلال المباريات من أجل أن أثبت نفسي أمام المدرب ميتسو.
وحينما ضمني إلى صفوف المنتخب عزمت ألا أكون مجرد لاعب بصفوف المنتخب، وقررت أن أزيد من تركيزي وعطائي حتى أثبت أقدامي بالفريق، وكانت مباراة عمان الفرصة الذهبية التي انتظرتها طويلاً، والحمد لله وفقني الله خلالها وظهرت بمستوى جيد، وأتمنى أن تكون هذه المباراة بوابة المرور إلى التشكيلة الأساسية خلال مباراة سوريا المقبلة.
وطبعا نحن ندرك أن المباراة قوية وصعبة وتتطلب جهدا كبيرا وأقول كيف نحقق الفوز أو الخروج بنتيجة ايجابية من غير أن نبذل جهداً مضاعفاً، خاصة وأن الفريق المنافس من الفرق القوية المتميزة والكل شاهد مستواهم خلال مباراتهم أمام إيران والجهد الكبير الذي بذلوه وتوج بنتيجة ايجابية، وبالأسلوب نفسه سوف نحقق المطلوب منا خلال المباراة المقبلة لأننا بصراحة نحلم بتمثيل بلدنا في المونديال المقبل ومباراة سوريا وما بعدها هي الطريق إلى ذلك.
أهلية اللاعبين تحدد 18 لاعباً لكل فريق
يعقد اليوم بمدينة دمشق الاجتماع التقليدي الخاص والذي يعرف باسم (أهلية اللاعبين) والذي يحضره مراقب المباراة وطاقم التحكيم الصيني المكون من صن بوجي حكم الساحة ومعاونيه ليوتي جون، هان دي ومعهم الحكم الرابع تان هي حيث سيتم خلال الاجتماع الاتفاق على ألوان قمصان كل فريق حيث من المنتظر أن يلعب منتخبنا بلونه الأبيض وسيرتدي الفريق السوري القميص الأحمر كما سيتم اختيار 18 لاعبا فقط من كل فريق لخوض المباراة .
سوريا ـ العوضي النمر



