تدخل اليوم بطولة الأندية ابطال الدوري لدول مجلس التعاون الخليجي للكرة الطائرة السابعة والعشرين والتي تستضيفها البحرين حتى 28 مارس الجاري مرحلة تحديد الاتجاهات على المنافسة على كأس البطولة التي تحمل اسم الشيخ سلمان بن محمد آل خليفة، وذلك بإقامة مباريات الجولة الثالثة وقبل جولتين أخيرتين من نهاية البطولة.

فيخوض العميد النصراوي مواجهة مهمةأمام الريان القطري في السادسة مساء بتوقيت الإمارات، ويسبقه في الرابعة عصرا لقاء القادسية الكويتي مع صحار العماني، ثم تختتم مباريات اليوم في الثامنة مساء بلقاء الهلال السعودي - حامل اللقب - مع النصر البحريني منظم البطولة وذلك على صالة مركز الشباب بالجفير. ويدخل النصر مباراة اليوم وهو يعلم جيدا صعوبة اللقاء وقدرات الريان - أو الرهيب - كما تطلق عليه الجماهير القطرية، ولكن ما يعزز من موقف العميد انه يتعامل مع كل مباراة على حدة، وكل لقاء يخوضه بمثابة بطولة منفصلة في حد ذاته، ومع هذا فإن الأنظار بدأت تتجه بشدة نحو النصر بعد الفوز الملفت الذي حققه في أولى مبارياته على القادسية الكويتي بنتيجة ثلاثة أشواط نظيفة، ما استدعى من الأجهزة الفنية للفرق المشاركة إعادة حساباتها من جديد وعدم إغفال خطورة العميد.

وسيكون أداء النصر اليوم مرتكزا على التصدي لأخطر لاعبي الريان ماجد الجهني محترفه السعودي، وقائده مبارك عيد، والفريق بصورة رئيسية يعتمد بشكل كبير على قوة الإرسالات وتأثيرها على المنافس مع محاولة فتح اللعب عن طريق الأطراف على الشبكة مع الضرب الساحق المؤثر وفقا لتعليمات مدربهم المصري شريف الشمرلي.

وطبعا سيكون دور عناصر الخبرة في النصر وعلى رأسهم قائد الفريق خالد الحوسني ومحمد سيف دورا كبيرا في تجاوز عقبة الرهيب، بالإضافة إلى اللاعبين المتألقين خالد بخيت وعلي بلال والمحترفين هشام القمادي وعبد الله جاسم.

وفي اللقاءين الآخرين ستكون مباراة القادسية مع صحار، لقاء الفرصة الأخيرة لكليهما للعودة من جديد للمنافسة بعد الخسارة التي مني كل منهما بها في مباراته الأولى، أما لقاء الهلال مع النصر البحريني فهو لقاء حامل اللقب مع الفريق المنظم، وستكون المواجهة شديدة بين الرغبة في الحفاظ على اللقب للعام الثالث على التوالي من جانب الهلال، ومحاولة إعادة أمجاد الماضي على اعتبار ان النصر فاز بلقب هذه البطولة مرة واحدة عام 1993عندما استضافها على أرضه وقتها.

النصر يتخطى القادسية بالتركيز

وكان النصر قد حقق فوزا كبيرا على القادسية الكويتي بثلاثة أشواط لا شيء في أول مبارياتهما بالبطولة مساء أول من أمس، ليحصد أول نقطتين في رصيده دون ان يخسر شوطا واحدا على عكس باقي الفرق.

وضح على لاعبي العميد التركيز والهدوء وعدم الانفعال على عكس لاعبي القادسية، وهو ما كان له أكبر الأثر على حسم الأزرق نتيجة الأشواط الثلاثة في نقاطها الحرجة الأخيرة، حيث جاءت نتائج الأشواط 25 /23 و25 /23 و25 /22 لصالح النصر، أدار اللقاء الدولي البحريني علي عبد الحميد حكم أول، والقطري محمد النوبي حكم ثاني وكانا موفقين في قراراتهما.

وخاض العميد اللقاء بتشكيل مكون من عبد الله جاسم وخالد الحوسني وسامي جاسم ومحمد سيف (الليبرو) وخالد بخيت وعلي بلال وهشام القمادي.

وجاءت البداية زرقاء من خلال الهجمات المركزة عن طريق خالد وليد وعبد الله جاسم من على أطراف الشبكة، وتكوين حائط صد قوي ومتحرك في مواجهة نور الدين حفيظ ليتقدم الفريق 8 /3 ويطلب التونسي محمد كعبار مدرب القادسية أول وقت مستقطع في المباراة، يقترب الفارق بعدها إلى 11 /7 وظلت المشكلة الواضحة في صفوف النصر في الارسالات الضائعة. ورغم اقتراب الفارق إلا ان العميد حافظ على تفوقه مع تنويع خالد الحوسني لأسلوب الهجمات الزرقاء لدربكة دفاع القادسية وتصل النتيجة إلى 19 /16، ومع اقتراب الشوط من نهايته يضيق الفارق أكثر إلى ان يصل إلى 22 /21 ولكن تماسُك لاعبي النصر وتبديلات مراد سنون تحافظ للفريق على تقدمه للنهاية لينتهي الشوط الأول لصالحه 25 /23.

ومثلما كانت بداية الشوط الأول تكرر نفس الأمر في الثاني وفرض العميد سيطرته على اللقاء ليتقدم 4 /1 لكن سرعان ما صحح القادسية أوضاعه ليتعادل الفريقان 5 /5، ويتألق لاعبو النصر في تنويع الهجمات والضرب المؤثر والتغطية الخلفية ويحافظوا على تقدمهم لتصل النتيجة إلى 16 /14وبعدها يشدد القادسية من هجومه ليتقدم لأول مرة 17 /16، ولكن قوة تصويبات القمادي بعد ان صحح من إرسالاته الساحقة ليعود العميد إلى أفضليته ويتقدم 21 /19 ويظل في الصدارة حتى ينهي الشوط لصالحه 25 /23 بنفس نتيجة الشوط الأول.

وفي الشوط الثالث يتولى القادسية المبادرة ويتقدم 4 /2 ولكن الاستبسال والتركيز يقود النصر إلى التقدم 6 /5 ثم 10 /8 ولكن إهدار الكرات من جانب لاعبي النصر وتسديدهم خارج الملعب يمنح القادسية التفوق ليتقدموا 13 /11، ويحاول مدرب القادسية إيقاف خطورة القمادي فيخصص له الثنائي المتميز المحترفين إبراهيم سعيد ونور الدين حفيظ.ويتقدم النصر أخيرا 18 /17 بعد فترة تعادل طويلة ثم 21 /19 وترتفع معنويات النصر في المقابل تهبط معنويات القادسية 23 /21 وينجح العميد في إنهاء الشوط لصالحه 25 /22 ليحقق أول فوز له في البطولة بثلاثة أشواط نظيفة.

ماراثونية الهلال والريان

وكان قد سبق هذا اللقاء مباراة أخرى شيقة وماراثونية بين الهلال السعودي والريان القطري وأدارها باقتدار حكمنا الدولي حامد الروسي حكم أول والكويتي علي أبل حكم ثاني، ونجح الهلال في حسمها لصالحه 3 /2 بعد اداء متقارب جدا بين الفريقين، تفوقت خلاله خبرة لاعبي الهلال وكيفية تعاملهم مع المباريات في اللحظات الحرجة، وتبادل الفريقان الفوز بأشواط المباراة حيث تقدم الهلال في الاول 25 /23، وفاز الريان في الثاني 25 /22، وعاد الهلال من جديد للتقدم في الشوط الثالث 25 /21، ولكن إصرار الريان أعاد لهم التعادل من جديد بالفوز بالشوط الرابع 25 /20، ليحتكم الفريقان للشوط الخامس الذي حسمه الهلال في نهايته 15 /11 ليفوز بالمباراة بنتيجة 3 /2.

ضرار بالهول: التركيز سلاح العميد الأول

أشاد ضرار بالهول رئيس لجنة الأنشطة بالنصر ورئيس بعثة الفريق بالمجهود الكبير الذي بذله اللاعبون في أولى مباريتهم أمام القادسية الكويتى ونجاحهم في نيل دفعة معنوية عالية بتخطي مباراتهم الأولى بنتيجة كبيرة على منافس قوي له اسمه، مما سيكون له أثر طيب على مشوار الفريق في باقي مباريات البطولة. وأكد بالهول أن التركيز كان عاملا أساسيا في تحقيق العميد لهذا الفوز، على اعتبار ان لعبة الكرة الطائرة تعتمد على الهدوء والتركيز بصورة أساسية وهو ما تميز به لاعبو النصر في معظم الأوقات.

مراد سنون: المشوار صعب وطويل

رغم سعادته بالفوز الذي تحقق في أول المشوار إلا أن مراد سنون مدرب النصر أكد أن فريقه تخطى مباراة صعبة من بين 5 مباريات صعبة سيخوضها في البطولة، صحيح أن الفوز في مباراة البداية له مذاق خاص ودفعه معنوية عالية، إلا أن المشوار ما زال طويلا والمهم أن يحافظ اللاعبون على أدائهم وروحهم العالية.

واعترف سنون بأنه درس أسلوب أداء فريق القادسية جيدا قبل المباراة، علاوة على سابق معرفته به قبل ذلك، ونفس الأمر بالنسبة للاعبين، وهو ما كان عاملا مهما في تحقيق هذا الفوز.

وليد فاروق