* بعد أن خسر الوصل إمبراطور الأندية الإماراتية وصاحب ثنائية الإبداع نقاطه الآسيوية الست بأداء باهت جداً لا يسمن ولا يغني من جوع وبعد أن نزف الوحدة السعادة بخسارته خمساً من نقاطه الست في المعمعة الآسيوية انكشفت أقنعة أنديتنا التي تفتح أذرعها بكل ترحاب لاستقبال دوري المحترفين .

وسقطت كذلك أقنعة الكثيرين من عشاق النفخ في القرب المقطوعة وهواة التطبيل والرقص على وحدة ونص ممن أقنعونا غصباً عنا بقوة الميكرفون والقلم أن دورينا هو الأفضل عربياً وآسيوياً وأن نجومنا قادمون من كوكب آخر ولأنه عند الامتحان يكرم المرء أو يهان لم يستطع ممثلانا أن يقدما ما يبقيهما في الذاكرة .

ولم يقدما ما يرضي الطموح مما يستدعي إعادة النظر في الكثير من أمورنا الرياضية قبل محاولات الترقيع والترميم في المبنى الرياضي المتهالك وعلينا زرع ثقافة الصمود والقتال وعدم الاستسلام والتحلي بروح التحدي ورفع شعار الوطن أولاً وكلها أمور نفسية لابد من التعاطي معها في زمن الاحتراف.

فما نشاهده من لاعبينا من عطاء يدعونا للتشاؤم لا التفاؤل لما تبقى من قادم الأيام في الحوار الآسيوي، فقبل احتراف الأقدام علينا أن نتبنى احتراف العقل والعقلية وإلا فخراب مالطة بات على بعد شبرين فقط من أسوار أنديتنا الموقرة التي تفكر بالفوز بالنقاط الثلاث دون أي تهيئة نفسية واجتماعية ودون تدخل العارفين الذين يمكنهم أن يضعوا لاعبينا على أهبة الاستعداد قبل خوض المباريات الحاسمة.

* بعد أن كثرت الآراء الشاذة ممن لا يمتلكون في تاريخهم أي قميص رياضي صالح للارتداء ولا يمتلكون أي إرث يمكنهم الوقوف بجانبه أو حتى أي انجاز رياضي سابق، أصبح لزاما على المؤسسات الرياضية والمجالس الرياضية بالدولة اشتراط الحصول على الرخصة الرياضية لمزاولة الأنشطة الرياضية بما فيها التحليل الرياضي .

والنقد وأن يفهم المتشدق ببعض الكلمات الرنانة الفارق بين النقد والانتقاد قبل أن يطلق الواحد منهم العنان لحنجرته الذهبية لتقول ما تشاء حتى لو كان ذلك ضد المصلحة العامة والخاصة، ففي السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي كانت إدارة المرور في دبي تلصق في الزجاج الأمامي ملكية السيارة مكتوب فيها (دقق على هذه المركبة فوجدت صالحة للسير) .

ماذا لو طبقت هذه المقولة في التحليل الرياضي والبرامج الحوارية في قنواتنا الفضائية كم من المتواجدين سيحصلون على (الليسن) أو الرخصة الخاصة بمهنة الهذربان الرياضي وليس التحليل القائم على أبجديات وأصول وثقافة.

مسك الختام:

* نقول لإحدى الإدارات:

إن القلوب إذا تناثر ودّها

شبه الزجاجة كسرها لا يُجبر

حكمة اليوم:

* شجرة واحدة تصنع الكثير من عيدان الكبريت وعود واحد يحرق غابة بأكملها .

Alfardan1010@hotmail.com