* قلت أمس، إن هذا زمن الشفافية وليس الشللية، زمن الصراحة والوضوح وحرية الاختيار والقرار، وقبول الرأي الآخر، وليس تمكين الرأي الواحد.

* زمن الانطلاقة نحو الاحتراف بكل ثقة وبلا مواربة أو تردد لبناء حاضر مفعم بالأمل لمعانقة مستقبل أخضر مزدهر، آتٍ لرياضتنا، وكرة قدمنا التي أصبح قدرها أن تتطور وتلبي احتياجاتها وتموّل نفسها بتنوّع مصادر دخولها بخصخصة أنديتها وتحويلها إلى مؤسسات رياضية ربحية ولو بعد عشر سنوات لتلحق بمن فاتوها وأن تنافسهم كتفاً بكتف.

* المهم البداية والتحرك نحو تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي بالخطوة الأولى في سبتمبر.

* هل نسيتم تقييم لجنة دوري المحترفين في الاتحاد الآسيوي خلال اجتماعها الذي عقدته في ديسمبر الماضي في سيدني بأستراليا؟

* ذلك التقييم الفني الذي كشف حقيقة لا تقبل المغالطة عن ضعف مستوى دورينا واحتلاله المركز الحادي عشر من بين 21 دولة تم تصنيف دورياتها قارياً!.

* وقد حددت اللجنة حينها عشر نقاط ضعف أساسية في بنيته وفي نظام مسابقاتنا الكروية وفق إحصائية دقيقة بالأرقام مطلوب منّا معالجتها.

* وهذا ما سعت إلى إصلاحه «لجنة بروك» منذ ذلك الوقت الذي لم يصدمها ما جاء في ذلك التقييم بقدر ما اعتبرته أمراً طبيعياً لا بد من قبول نتيجته بروح رياضية وتفهّم واطلاع المسؤولين باتحاد الكرة عليه والعمل سوياً مع الأندية لتكملة النواقص.

* وأذكر بهذه المناسبة ما طالب به أمين عام مجلس أبوظبي الرياضي نائب رئيس لجنة دوري المحترفين محمد إبراهيم المحمود وسائل الإعلام في الدولة بعدم إيهام الجمهور والرأي العام بأن «دورينا» الأقوى، بينما الحقائق الآسيوية أثبتت العكس وأنه يعاني من ضعف.

من بينها أربع نقاط جوهرية هي غياب الاحترافية عن الأندية وافتقارها للمؤسسية ذات الطابع التجاري وضعف نظام التسويق والترويج فضلاً عن افتقار لجنة المسابقات للمواصفات الاحترافية التي حددها الاتحاد الآسيوي!

* ولكن لا حياة لمن تنادي! بل ارتفعت نبرة التهويل والتضخيم لدورينا عند البعض لدرجة نسوا فيها ما جاء في تقييم سيدني وما قاله المحمود بصراحته المعهودة.

كلمات أخيرة

* لعل القرارات التي اتخذتها اللجنة في اجتماعها أول من أمس فيها ما يكفي للتدليل على أنها ماضية في الطريق الصحيح نحو تحقيق أهدافها التي وضعتها من البداية، وهي إشهار «الرابطة» ككيان قوي مستقل إدارياً ومالياً وفنياً وتسويقياً وإعلامياً.. من دون النظر إلى الوراء.

kamaltaha@albayan.ae