بعد صمت طويل فضل خلاله العمل دون القول وبعد مجهودات مضنية استنطق «البيان الرياضي» حارس المرمى العيناوي معتز عبدالله والذي أثار ضجة كبيرة خلال الفترة القريبة الماضية بعد أن غاب بصورة مفاجئة عن مباراة الشباب بالجولة الثانية عشرة من الدوري والتي جرت على ملعب استاد خليفة بن زايد ليرسم غيابه ذلك الكثير من علامات الاستفهام ويحرك التساؤلات والتأويلات في الشارع الرياضي .
والتي ذهبت بعضها للقول إن غيابه مرتبط بتجديد تعاقده مع النادي فيما همس آخرون بوجود مطالب مالية للاعب لم توفها الإدارة كما تحدث بعضهم عن عدم رغبة الحارس في الاستمرار مع الفريق وغير ذلك من الأقاويل التي نسجتها الأخيلة أو استنتجتها العقول تأسيسا على معطيات ووقائع أحيانا وإشاعات وتخمينات أحيانا أخرى فيما ظل هو صامتا لا يتحدث ولا يشير ولا يلمح حتى رضي أخيرا بالجلوس إلى «البيان الرياضي» في حوار مطول وخلاله كشف الكثير المثير.* غيابك المفاجئ عن مباراة الشباب وبرغم أنك كنت الحارس الأساسي للفريق في المباراة صاحبته أقاويل كثيرة ونريد أن نستعلم الحقيقة منك فما هي القصة بالضبط؟
ـ أولا أود أن أؤكد أن العين هو بيتي الذي تربيت فيه وما حدث من اختلاف مؤخرا لا ولن يفسد للود قضية وهو سوء فهم عادي وقد تم احتواء المشكلة بعد أن زال اللبس وقدمت اعتذاري للجميع وتم إغلاق هذا الملف تماما ولا أعرف لماذا تم تناول الأمر بهذا الحجم فكل بيت في الدنيا توجد بداخله الاختلافات وهو أمر عادي جدا ويحدث دائما. * وماذا عن أصل المشكلة هل يتعلق الأمر بتجديد عقدك أو مطالب مالية كما أشيع؟ ـ مطلقا ليس للأمر علاقة بأي مطالب مالية أو تجديد عقدي مع الفريق إذ أنني مرتبط بعقد حتى 30-8 من هذا العام ولذلك لم يكن غيابي عن المباراة المذكورة بسبب هذا الأمر إنما كان مجرد سوء فهم انتهى في وقته كما قلت لكم.
* بمناسبة عقدك مع العين هل تنوي التجديد أم أنك تفكر تفكيرا آخر خاصة وقد سمعنا ببعض الاتصالات التي تمت بك من أندية أخرى؟
ـ بخصوص التجديد مع العين فهذا بيد نادي العين وليس بيدي، أما بخصوص ما قلت إنها اتصالات تمت معي من أندية فكما قلت لكم إن عقدي مازال ساريا مع نادي العين وسينتهي في أواخر شهر أغسطس المقبل بما يجعلني أمتنع عن الحديث في الأمر كونه سابقا لأوانه.
* إذا جدد معك العين العقد فكم تتمنى أن تكون فترة التعاقد الجديد؟
ـ أرى أن سنتين مدة كافية لأنني أريد بعدها أن أتفرغ لأسرتي وحياتي الخاصة خاصة وأن نيتي الاتجاه للتدريب فضلا عن ترتيبات أخرى.
* الحديث عن مباراة الشباب يقودنا للتساؤل مباشرة عن مستوى العين المتراجع برغم المعالجات والتغييرات الكثيرة والمتواصلة في الأجهزة الفنية للفريق ومع ذلك ظل الحال كما هو فهل فقد العين سطوته؟
ـ شخصيا أرى أن المشكلة ليس في المدربين وإلا لكان واحد من المدربين الكبار الذين تعاقبوا على الفريق في فترة وجيزة وجد الحل وعندما أقول المدربون الكبار فإنني أتكلم عن الآن بيران والمنسي ويوردانسكو وتيني ريخس وزينجا وتيتي وشايفر وأعتقد أن المشكلة ستظل قائمة حتى لو استعان النادي بجوزيه مورينهو لأن المحافظة على الإنجازات الداخلية والخارجية تحتاج للتعاون والتكاتف والصبر في حال التغيير وعدم مقارنة الماضي بالحاضر لأن لكل زمن رجاله، فالعين صبر لعشر سنوات حتى بدأ يؤتي ثمار جهوده وعمله واستطاع أن يتسيد بعد ذلك الساحة تماما وحاليا هو في مرحلة تغيير ولا أقول انه يحتاج لعشر سنوات أخرى، ومرحلة التجديد والتغيير لا تتم بين ليلة وضحاها.
* هل تعتقد أن عدم توفيق أجانب الفريق في الفترة الأخيرة سببا في هذا التراجع؟
ـ ليس تماما فالعين جاءت عليه فترة كان يعتمد على المواطنين في إنجازاته داخليا وخارجيا وبرغم أنه كان يضم في صفوفه محترفين كبار مثل سانجو وجويل تيهي وحسام حسن وفرهاد مجيدي وغيرهم من الأسماء الكبيرة إلا أن المواطنين كان لهم تأثيرهم القوي لدرجة أن إخفاق اللاعب الأجنبي حينها لم يكن مؤثرا لأن المواطنين كانوا يغطون على هذا الإخفاق بتألقهم.
* إذن ما المستجدات التي جعلت الفريق يتراجع؟
ـ هناك أسباب متعددة أدت لهذا التراجع وأهمها عدم حرية الانتقالات في الدوري الإماراتي فكل فريق في الدنيا يحتاج لدعم صفوفه بعناصر جديدة باستمرار وهذا ما لم يتوفر للعين وخلال الفترة الماضية عندما فكر النادي في لاعب مواطن من ناد آخر هو عبدالله مال الله قامت إدارة نادي الإمارات بتجديد عقده وأبقته في الفريق ومن الصعب على أي ناد في العالم الاعتماد كليا على قاعدته السنية ولذلك حدث هذا الارتباك وأرى أن كل الأندية العربية تمر بفترة تخبط إجبارية.
* وما الحل في رأيك؟
ـ الحل هو التعامل باحترافية مع كرة القدم وذلك بعدم تقييد انتقالات اللاعبين وأن تترك لهم الحرية في الإطار القانوني للانتقال لأندية أخرى يرونها وعلى الجماهير أن تتقبل انتقال نجوم فريقها الكبار إلى أندية، فمثلا زيدان انتقل وأنجز في موناكو وجوفنتوس وريال مدريد ورنالدو أنجز في برشلونة والريال وميلان .
وهذه الأندية كلها خصوم لبعضها وداخليا مثلا محمد عمر جاء من الوصل إلى العين ومن العين إلى الجزيرة وأخيرا للظفرة وعليه فان على الإدارات والجماهير أن تتقبل هذه الحرية في الانتقالات وتترك سبيت خاطر ينتقل مثلا من العين للأهلي وسالم خميس من الأهلي للعين وهكذا لبقية الأندية الأخرى داخل أو خارج الدولة وبهذا فقط تتطور كرة القدم.
محترفو العين أسماء
* بمناسبة الاحتراف والمحترفين كيف ترى أجانب العين الحاليين؟
ـ العين ظل دائما يجلب أجانب لهم أسماؤهم الكبيرة لذلك يحققون النجاح وربما لا يحالف التوفيق بعضهم ولكن هذا لا يعني فشلا إنما أمر عادي يحدث دائما فالأجنبي يمكن ألا يوفق مع العين مثلا في حين يحقق نجاحا كبيرا مع فريق أقل من العين وأرى أن علودي وجالو وبدرينهو هم أجانب لهم وزنهم وأسماؤهم فعلودي مثلا هداف المنتخب المغربي ما زالت الأندية الأوروبية الكبيرة تطلبه حتى وهو مع العين وعثمان جالو من أفضل اللاعبين الشباب بافريقيا وطلبته أندية كبيرة أبان فترة معسكر العين الصيفي الأخير بسويسرا .
وكذلك بدرينهو الذي لعب من قبل مع المنتخب البرازيلي واستعان به اتحاد جدة في بطولة الأندية العالمية من قبل وفي رأيي أن المجموعة الحالية من لاعبي العين المواطنين لم يساعدوا المحترفين الأجانب الذين استقدمهم النادي مؤخرا ولذلك فلا ينبغي أن نلوم الإدارة ونتهمها بالفشل في استقدام المحترفين فنحن كمواطنين نتحمل المسؤولية كاملة.
المواطنون هيكل الفريق
* إذن أنت تريد القول إن نجاح الأجانب من نجاح المواطنين؟
ـ ليس فقط في العين إنما في كل ناد بالعالم فالأجانب هم ثلاثة فقط بينما يوجد ثمانية مواطنين يمثلون هيكل الفريق واذا تراجع مستوى هؤلاء فطبيعي جدا أن يتراجع مستوى الأجانب ومدرب العين شايفر مثلا ظل دائما يقول إن لديه 8 لاعبين مواطنين أبطال وأركز عليهم.
* لعل هذا الموسم من أكثر المواسم التي تعرض فيها الفريق لغضب جمهوره حتى أن الأمر وصل لدرجة أن يغادر الجمهور الملعب ساخطا بعد نهاية الشوط الأول في مباراة الشباب كسابقة فريدة من نوعها؟
ـ الجمهور سيظل جمهورا يتعامل بعواطفه أكثر وما حدث من جمهور العين في مباراة الشباب كان انفعالا مبررا من وجهة نظري والأمر في النهاية يرجع للغيرة والحب الكبير الذي تكنه هذه الجماهير لفريقها، ولكن ما لا يعرفه الجمهور أن اللاعبين هم أكثر من يتألمون للخسارة وسيظل جمهور العين هو المعلم والرائد برغم ما حدث منه وأبلغ دليل على ذلك حضور هذا الجمهور في مباراة الوصل التي أعقبت مباراة الشباب وأنا متأكد أن جمهور العين زاد تعلقه بفريقه بعد تلك الحادثة ولا أظنه يفكر مجرد التفكير في محاربة أو مقاطعة فريقه مهما حدث.
العين سيحقق الفوز باللقب في هذه الحالة فقط
* مازال العين غائبا وغريبا عن جماهيره بعد أن هبط مستواه لدرجة مخيفة مقارنة بما كان عليه سابقا ما رأيك؟
ـ أولا هناك ملاحظة مهمة ومبشرة جدا وتدعو للتفاؤل في أن العين عائد بقوة وأن الفريق في الموسم السابق أنهى الدوري وكان رصيده 26 نقطة أما الآن وقبل 7 جولات من النهاية يملك 21 نقطة في رصيده فيما لاتزال هناك 21 نقطة في الملعب وهذا دليل على أن مستوى الفريق في تصاعد مستمر وهذه هو المهم.
* إذن هل تقول أن العين بمقدوره تحقيق اللقب هذا الموسم؟
ـ كما قلت لك أن ما يهم في المقام الأول هو عودة الفريق لسابق مستواه ولعل ذلك بدأ يظهر في المباريات الأخيرة للفريق ونحن كلاعبين يهمنا في المقام الأول أن نترك انطباعا جيدا لدى الناس بنهاية هذا الموسم أما مسألة تحقيق الفوز بالدرع فهذا شيء آخر ولا أنكر أن الأمور تبدو معقدة نوعا ما ولكن في كرة القدم كل شيء ممكن وعلينا نحن أن نحاول الظفر بكل النقاط في المباريات المقبلة وإذا حدث وخدمتنا نتائج الفرق الأخرى المنافسة فهذا هو المطلوب وبذلك سيحقق العين اللقب.
الوصل والوحدة عليهما اكتساب خبرة الزعيم
* كيف تقيم مشاركة الوصل والوحدة في بطولة آسيا هذا الموسم وهل ترى أنهما قادران على الاستمرارية حتى مراحل متقدمة في البطولة؟
ـ أرى أن الوصل والوحدة فريقان مميزان وحققا نجاحات كبيرة في الدوري المحلي لكن المشاركات الخارجية تحتاج للخبرة والتجربة وعلى الفريقين أن يسعيا للمشاركات الخارجية ولا يجعلا اليأس يتسرب إليهما حتى لو فشلا هذه المرة فالعين مثلا شارك لأول مرة في البطولة الآسيوية وأحرز المركز الثالث عام 1998 وكان يخرج ويدخل حتى تحقق له الفوز بلقب البطولة عام 2003 ومنذ ذلك الحين لم يخرج أبدا من النهائيات وكل ذلك بفضل صبره والخبرات الكبيرة التي أكتسبها من مشاركاته المتعددة وعلى الوصل والوحدة أن يفعلا كما فعل العين إن أرادا النجاح.
اعتزالي لا رجعه عنه
* أعلنت من قبل أنك بصدد الاعتزال دوليا فمتى وأين فكرت في ذلك وهل مازالت لديك الرغبة في الاعتزال دوليا؟
ـ أولا أحب أن أعلن من خلال هذا الحوار وعلى صفحات «البيان الرياضي» اعتزالي دوليا وهذا القرار لا رجعة عنه بعد أن درسته جيدا ووصلت لقناعة أن أترجل عن صهوة الجواد مع المنتخب لأتيح الفرصة لغيري من حراس المرمى الشباب حتى يرتدوا شعار المنتخب الذي يعتبر حلما يراود الجميع وأرى أن الملاعب الإماراتية تزخر بحراس مميزين قادرين على حمل الراية ومواصلة المشوار كما ينبغي.
* قلت إن القرار لا رجعة عنه، ألا ترى انك قررت ذلك مبكرا وماذا إذا احتاج المنتخب لجهودك فيما بعد؟
ـ كما قلت لك أشعر أنني قدمت الكثير للمنتخب وسيظل إنجاز الفوز بخليجي 18 ذكرى جيدة أريد أن أحتفظ بها وقد حصلت من المنتخب على كل شيء كما أعطيته كل شيء ولا أريد أن أبقى عالة عليه لان وجودي سيرتبط بالسؤال، هل إذا بقيت سأكون أساسيا أم احتياطيا؟ وإذا كانت الأخيرة مثلا فما الهدف من وجودي أصلا طالما يمكن الاستفادة من خانتي وعليه فلا مجال للتراجع عن الاعتزال مهما حدث.
* لكن سبق وأن أفصحت عن نيتك في الاعتزال وتراجعت ثانية؟
ـ هذا صحيح فقد كان ذلك إبان فترة المدرب يوردانسكو مع العين وقد أظهرت تألقا لافتا وكنت في قمة مستواي الأمر الذي جعل ميتسو يستدعيني للمنتخب ورغم أن فكرة الاعتزال الدولي كانت تراودني بشدة إلا أنني كنت مدركا للظروف التي يمر بها المنتخب حينها وقد تكلمت في ذلك مع مدير المنتخب عبدالله حسن وقلت له أنني لا أريد أن أخذل المدرب وأعتذر عن استدعائه لي لذلك أخرت الاعتزال.
* ومتى فكرت في الاعتزال الذي قررته الآن وأين؟
ـ كان ذلك قبل بطولة الخليج التي فزنا بلقبها وقد كنت مع كابتن المنتخب حينها في غرفة واحدة وقد أكد لي محمد عمر أنه قرر الاعتزال دوليا عقب البطولة مباشرة وقلت له إنني أيضا أفكر في ذلك ولكن لا أعرف متى أنفذ قراري، هذا وأعتقد أنه قد جاء الوقت المناسب لاتخاذ مثل هذا القرار فأريد أن أخرج نجما من المنتخب كما كنت.
* لكنك بعد ذلك خرجت من المنتخب، فهل تعتبر خروجك فشلا؟
ـ أعتبره نتيجة ظروف قاهرة جدا أجبرتني على الخروج فقد أصبت في ركبتي وسافرت لسويسرا لمدة ثلاثة أشهر وشيء طبيعي أن أخرج من المنتخب وأنا غائب عنه، وبعد عودتي من العلاج بسويسرا أصبت في أول مباراة وكانت مع السالمية الكويتي ورجعت ثانية للعلاج لمدة شهرين وهذا ما أبعدني تماما عن المنتخب وعلاقتي طيبة جدا مع المدرب ميتسو وأرى أنه كان موفقا في اختيار حراس مرمى شباب مثل ماجد ناصر والذي وإن لم يوفق في بطولة آسيا بفيتنام إلا أنه عاد وأظهر مستوى جيدا مؤخرا وأرى أن ميتسو يريد في الفترة المقبلة الاعتماد على الأسماء الشابة فاستعان بالطويلة وربيع وماجد وأرجو لهم التوفيق.
حظوظ المنتخب في التأهل ترتبط بقوة بمباراة سوريا
* بمناسبة المنتخب كيف ترى حظوظه في التأهل لنهائيات كأس العالم المقبلة؟
ـ أرى أنها جيدة لكنها مرتبطة ارتباطا مباشرا بمباراة سوريا لأنها أول مباراة للمنتخب بشكله الحالي خارج أرضه وإذا حقق نتيجة التعادل فهذه نتيجة إيجابية ستدفعه كثيرا للإمام.
* وما هي وصيتك للاعبي المنتخب في مباراة سوريا؟
ـ تحديدا وصيتي للاعبي الوصل والوحدة وأقول لهم يجب أن لا تتأثروا بنتائجكم في البطولة الآسيوية وأن تدخلوا الملعب بهدف واحد فقط هو الانتصار لشعار الوطن وأقول لهم أن المنتخب كان في السابق يتلقي الهزائم من الهند واليمن وفلسطين في حين أحرز العين البطولة الآسيوية برغم وجود تسعة من لاعبيه في المنتخب إذن فالأمر يختلف بين الأندية والمنتخب ولا يمكن ربط مستوى اللاعبين في أنديتهم بمستواهم في المنتخب، فهذا غير منطقي أبدا.
هروب جماعي من المسؤولية
* اعتزالك جاء بعد اعتزال نجوم كبار بالمنتخب مثل محمد عمر وسعيد الكاس وعبد السلام ألا ترى أن ذلك ربما كان هروبا جماعيا من تحمل المسؤولية خاصة وأن المنتخب يواجه تحديات كبيرة حاليا؟
ـ كما قلت لك محمد عمر كان أعلن اعتزاله بعد بطولة الخليج لكن وللأمانة فقد فوجئت بقرار الكاس وعبد السلام لأنني أرى أنهما مازال لديهما ما يقدمانه ولكن أحترم وجهة نظرهما وقناعاتهما فالاعتزال قناعة ذاتية قبل كل شيء وليس هروبا من المسؤولية كما قلت، كما أن المنتخب يضم في صفوفه نجوما لا يقلون بأية حال عن المعتزلين.
دوري المحترفين يحتاج لعشر سنوات حتى يحقق النجاح
* هل تتوقع نجاح دوري المحترفين المزمع قيامه الموسم المقبل؟
ـ نجاح دوري المحترفين بالإمارات ليس بالسهولة التي يتصورها البعض فهو يحتاج لما بين 10إلى 15 سنة حتى يحقق النجاح المطلوب ففرنسا مثلا عندما طبقت الاحتراف احتاجت لـ 25 سنة قبل أن يحقق الدوري هناك النجاح المأمول وعليه فمطلوب الصبر من الجميع والعمل من أجل أن تحقق الفكرة أغراضها وعلى القائمين على الأمر السعي للاستفادة من الأخطاء والسلبيات التي تحدث في السنوات الأولى للدوري كما ويجب أن نستصحب تجارب الدول الخليجية التي سبقتنا في هذا الأمر وننتقي منها الإيجابيات ونتجنب السلبيات.
احترافية نادي العين تصطدم بعوائق من اتحاد الكرة
* بمناسبة الاحتراف يدور الهمس أحيانا عن فشل الاحتراف لديكم، ما رأيك؟
ـ إن كنت تقصد احترافية نادي العين كمؤسسة فهذا كلام لا أساس له من الصحة فالعين ناد محترف مثله وكبار الأندية في العالم ويكفي انه طبق الاحتراف قبل أن يفرض عليه من قبل الاتحاد الآسيوي والدليل تصريحات اللجنة الآسيوية التي زارت النادي ضمن جولاتها التفقدية الأخيرة لأندية الدولة فقد أشادت بالعين وما وجدته من احترافية كاملة في كل شيء.
* وماذا عن احترافية اللاعبين بنادي العين هل ترى أن شروط الاحتراف متوفرة بالنادي؟
ـ احتراف لاعبي العين موجود ومطبق بشكله الصحيح لكن المشكلة في أن العين ناد تحت منظومة اتحاد كرة غير محترف وطبيعي جدا أن تصطدم احترافية اللاعبين بعدم احترافية الاتحاد وقد كان لذلك تأثيره على اللاعبين فعقلية اتحاد الكرة غير المحترف تضع العوائق في طريق لاعبي العين إذا أرادوا التعامل بطريقة محترفة تتيح لهم تطبيق نظام ومفهوم الاحتراف بشكله المعروف.
* وماذا عن الالتزام بعقود الاحتراف من جانب العين ولاعبيه بالبنود التي وقعها الجانبين؟
ـ هناك التزام كامل من جانب نادي العين ببنود العقود والتي وزعها النادي على اللاعبين واستقدم محاميا محترفا ليشرح للاعب نصوص وبنود العقد من ناحية قانونية كما وأتاح لهم فرصة قراءتها جيدا بل وسمح لهم إن أرادوا بالاستعانة بمحامين حتى يضمن كل لاعب حقوقه القانونية وهذا دليل على أن النادي كان رسميا في تعامله مع لاعبيه المحترفين ويسعى إلى أن لا يترك أية ثغرة للتشكيك في احترافية لاعبيه.
* في نيتك الاتجاه لمجال التدريب بعد الاعتزال وما مدى تعاون النادي في تأهيل اللاعب المعتزل لطرق مجال التدريب فيما بعد؟
ـ من المؤكد أن نادي العين حريص جدا على تأهيل كل لاعب يرغب في خوض مجال التدريب أو التحكيم ولكن أرى أن الوضع العام غير مساعد خاصة فيما يتعلق بمسؤولية اتحاد كرة القدم فهو المسؤول في المقام الأول في تأهيل اللاعبين المعتزلين في مجالات الإدارة والتحكيم والتدريب والمعني في استمراريتهم في هذه المجالات كمحترفين لأنه إذا توفرت لك فرصة من النادي لتتأهل في أي من المجالات المذكورة فانك لن تضمن استمرارك بعد ذلك إذا لم يقم الاتحاد بدوره كاملا في تفريغ اللاعب المعتزل والذي سيكون على رأس عمله ورفده بالكورسات التدريبية والبعثات الخارجية وأرى أن ذلك غير متوفر حاليا وأرجو أن يراعيه اتحاد كرة القدم خاصة وأن اللاعب المعتزل.
* كثيرا ما نسمع أو نقرأ في المنتديات والمنابر مطالبة الجماهير العيناوية باعتزال وتعاقد بعض اللاعبين فما رأيك في ذلك؟
ـ اللاعب ملك نفسه وهو من يقرر متى يستمر ومتى يعتزل وليس من حق الجمهور مطالبته بالاعتزال أبدا ومن الغريب أن الجمهور لا يتقبل انتقال بعض النجوم إلى أندية أخرى وفي نفس الوقت يطالب باعتزال البعض الآخر ، فإذا كان الجمهور يريد اعتزال بعض اللاعبين فعليه أن يتقبل انتقال اللاعبين إلى فريق آخر وأرى أن النادي يجب أن يتدخل في هذا الخصوص وذلك بالصراحة مع اللاعب فإما أن يؤكد له رغبته في خدماته وأما أن يخبره بعدم رغبته فيه وذلك حتى يختار اللاعب ناديا آخر لمواصلة مشواره به.
الوحدة محق في استقدام حارس من الخارج
* استعانة الوحدة بحارس مرمى من خارج الإمارات كيف تنظر له؟
ـ الوحدة سبق له وأن استغنى عن أربعة حراس مرمى هم عبد الباسط محمد وحسين علي ومال الله وشيبان الذي ذهب إلى بني ياس وعاد ثانية للوحدة وقد حقق الوحدة في عهد هؤلاء الحراس عددا من البطولات وحاليا تعاقد مع حارس مرمى شاب هو فيروز لتأمين مستقبل حراسة المرمى مستقبلا ولإيمان الوحدة بان حارس المرمى نصف الفريق فقد استعان بالمغربي المياغري في البطولة الآسيوية ومع احترامي لحراس الوحدة لكن أرى أن الوحدة محق في استقدام حارس خارجي وما حققه العين من نجاحات خارجية كان من أسبابه وجود حراس مميزين.
هذه وصيتي لإسماعيل مطر
ردا على سؤال يتعلق بتراجع مستوى نجم الوحدة والإمارات إسماعيل مطر في الآونة الأخيرة ومدى ما يمكن أن يحدثه ذلك من تأثير نفسي على اللاعب خاصة وأن فريقه العنابي مازال يحتل ترتيبا متأخرا في ترتيب الدوري، قال معتز عبدالله إنه يثق جيدا في مستوى اللاعب الكبير إسماعيل مطر والذي طالما أفرح الوحداوية والجمهور الإماراتي وأرجو أن لا يتأثر بما يحصل للوحدة ولا يحمل نفسه كل المسؤولية فهو مازال لاعبا صغير السن ويحتاج للتركيز في نفسه وترك التفكير في النتائج السلبية وهو لاعب رائع بكل ما تحمله الكلمة من معنى ولذلك عليه الابتعاد عن الضغوط والمؤثرات التي تعيقه كلاعب نجم.
هذا هو الدليل على كفاءة وليد سالم
قال معتز عبد الله إن زميله حارس مرمى العين وليد سالم يمر بفترة يمر بها كل حراس المرمى في أي مكان وأنا أكثر من يؤمن بقدرات وليد سالم والعكس فهو الآخر يعرف قدرات معتز ولأن وليد حارس مرمى كبير فطبيعي أن يسأل الناس عنه وسبق أن مررت بنفس ظروفه وواجهت نفس الأسئلة وهذه هي حال كرة القدم دوام الحال فيها من المحال.
ولكن هذا أبدا لا يعني التقليل من قدرات وكفاءة لاعب كبير مثل وليد سالم والذي يكفي دليلا على قدراته أنه قد اختير للمنتخب الأول وهو احتياطي وأثق تماما في عودته قريبا جدا، فالحراس الكبار لا يغيبون طويلا كما أن وجود المدرب الكبير سمير شاكر بالعين سيعجل بالتأكيد من عودة وليد سالم فهو مدرب قدير وسبق له أن حقق نجاحات كبيرة مع العين قبل أن يلتحق بأندية أوروبية كبيرة مثل نادي بنفيكا وغيره.
حلم معتز مجرد فكرة جارية التنفيذ
أكد معتز عبدالله أن حلمه الذي يراوده منذ زمن بعيد هو أن ينال حب فئة خاصة من الجماهير وهي تلك المرتبطة بالمباريات الخيرية ولذلك فان الفكرة التي تعتمل في عقله هي إقامة مباراة خيرية يعود ريعها لصالح المعاقين وقال أن مثل هذه المباريات تجد الاهتمام البالغ في الدول الأوروبية وأتمنى أن تحذو الإمارات حذو هذه الدول في تنظيم مثل هذه المباريات الخيرية.
وأوضح أنه يدرس فكرة إقامة هذه المباراة مع شركة بدبي وعندما تنتهي هذه الدراسة سيقدمها لشخصية بارزة ترعي الأعمال الخيرية وقال أتمني أن تنال رضاءه وأتوقع أن تنفذ هذه الفكرة خلال هذا العام بعد أن خطوت خطوات كبيرة بصددها كما وأتمنى أن تعمم الفكرة بعد ذلك في الدول الخليجية والعربية.
قصة معتز مع الحمى وأحمد عبدالله في مباراة الجزيرة
قال معتز عبدالله أن من المواقف الطريفة التي لن ينساها ما حدث له في مباراة الجزيرة الأخيرة بالأسبوع الخامس عشر للدوري والتي فاز بنتيجتها العين 4-3 إذ أنه دخل للمباراة وهو يشعر بارتفاع درجة حرارته وبعد أن تقدم الجزيرة 3-1 وأثناء ذهاب اللاعبين إلى غرفة الملابس قابل مساعد المدرب أحمد عبدالله وسأله إن كان يشعر وحده بالحمى أم أن الفريق كله يعاني منها.
قال معتز أنه بعد أن دخل اللاعبون لغرفة الملابس في فترة الاستراحة تم تقديم جرعات معنوية لهم من قبل الجهاز الفني والإداري وذلك بالتحفيز والتشجيع وبث الحماس والثقة فزالت الحمى وعاد الفريق كله معافى إلى أرض الملعب وقلب النتيجة وخرج فائزا 4-3 وأشار إلى أن الفرحة قد أزالت عنه أعراض الحمى بعد نهاية المباراة.
إيقاع سريع
* العراقي سمير شاكر مدرب حراس العين الحالي والإنجليزي جون بوجي لهما الفضل بعد الله في تطور مستواي كحارس مرمى وأعتبرهما من أكفأ المدربين الذين مروا على العين.
* لو لم أكن لاعب كرة قدم لكنت لاعب جمباز لأنني كنت أمارس هذا النشاط في المدرسة وقد حققت فيه نجاحات كبيرة.
* علاقتي بالتلفزيون ضعيفة جدا فهي لا تتعدى أكثر من مشاهدة بعض المباريات خاصة تلك التي يكون أحد طرفيها الفريق الذي سنواجهه فيما بعد.
* من هواياتي الأخرى أيضا لعبة التنس الأرضي وتنس الطاولة والجلوس مع الأصدقاء.
* من اللاعبين الذين ظلوا مرافقين لي بغرفتي في المعسكرات والمباريات الخارجية سبيت خاطر ومحمد عمر ولاحقا نصيب إسحق وحاليا ناصر خميس.
* من المواقف التي أحزنتني جدا عدم مشاركتي في مباراة الشباب الأخيرة والتي جرت على ملعبنا باستاد خليفة بن زايد وأتمنى ألا يتكرر هذا الموقف.
* يعجبني من محترفي الأندية الأخرى أوليفيرا وإندرسون وكوكو ودياز واحمادة حسن لاعب حتا فهم من أثروا الدوري الإماراتي بإمكاناتهم العالية وأضافوا له الكثير من التشويق والإثارة.
بروفايل
الاسم: معتز عبدالله محمد
تاريخ الميلاد: 1974
الوظيفة: موظف بوزارة الداخلية
الوظيفة داخل الملعب: حارس مرمى
رقم القميص: 1
الطول: 182 سم
الوزن: 80 كجم
عدد المباريات الدولية 55 مباراة دولية
بطولات مع العين: 11 بطولة منها 4 بطولات دوري و2 كأس اتحاد و4 كأس رئيس الدولة وبطولة واحدة سوبر.
بطولات خارجية: كأس آسيا وكأس الخليج مع العين وبطولة كأس الخليج للمنتخبات مع المنتخب الوطني.
حاوره طلحة عبدالله


