* تعادل إيجابي، أشبه بالفوز هو التقييم المنطقي لمحصلة نتيجة فريق الوحدة في مباراته الآسيوية الثانية الصعبة أمام السد القطري والتي انتهت بهدفين لهدفين.

* فقد احتاج لاعبوه إلى مزيد من التماسك والكفاح، وقليل من الصبر والتركيز والحظ في الثلث الأخير من الوقت الأصلي بعد أن وجدوا أنفسهم متأخرين بهدف مقابل هدفين.. بعد أن كانوا متقدمين بهدف بينجا الذي جاء في الدقيقة (17) من الشوط الأول.

* وعندما تعادل ضيفهم في الدقيقة (45) عن طريق محترفهم كارلوس تينيرو وعاد بعد فترة الراحة بين الشوطين ليُرجّح كفته في الدقيقة (70) بتسديدة قوية للاعب الخطير ايمرسون الذي تلقى كرة فوقية أرسلها له مباغتة فوق المدافعين وسقطت أمامه كان البحث عن كيفية إدراك التعادل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه والخروج من عنق الزجاجة بنقطة هو الذي شغل تفكير المدرب أحمد عبدالحليم، فحزم أمره ولم يأخذ منه ذلك وقتاً.

* هنا ظهرت براعته ورباطة جأشه في التعامل مع الموقف باتخاذ قرار فني.. لا مجاملة فيه.. بقدر ما يستهدف منه مصلحة الفريق وإعادة الأمور إلى نصابها وتحقيق المستحيل.

* فبعد أن أضاع عبدالله النوبي الذي أدخله بديلاً لتوفيق عبدالرزاق فرصة تعادل وهو منفرد بالمرمى أجرى تغييره الثاني بإحلال البرازيلي جوزيل داروشا فكان محمد عثمان، فخفف ذلك كثيراً من الضغط الوسطي على دفاع الوحدة.. ومع مرور الوقت رأى عبدالحليم أنه لا بد من تكثيف الهجوم لخلخلة السد وإيجاد ثغرة لكي ينفذ منها بينجا أو الشحي.

* فاتخذ قراره الفني الجريء بسحب إسماعيل مطر الذي أرهق تماماً ودفع بالموهوب النشط صالح المنهالي ليحدث الخلخلة، ودائماً ما يكون نزول هذا اللاعب في أي وقت فألاً حسناً يعقبه تسجيل هدف وصناعة فرحة جماهيرية.

كلمات لها إيقاع

* لقد جاء هدف التعادل في «لمحة بصر» قبل النهاية بخمس دقائق، من بينجا الذي تسلم ركنية داروشا فأرسلها عرضية تجاه محمد الشحي.

* فما كان من هذا الفلتة الكروية إلا وأودعها الشباك منتزعاً نقطة غالية، أخرج بها المارد من «قمقمه»، معافى من «أزمته».. ليواجه التحديات المقبلة دورياً وآسيوياً.

* في هذه المباراة استكمل نادي الوحدة بناء العنابي الجديد مكتشفاً عناصر شابة ستكون بنيته التحتية التي سيقف بهم على رجليه لسنوات عشر مقبلة وهم في خط الدفاع عمر علي عمر، وياسر عبدالله وحمدان الكمالي، وفي الوسط محمد عثمان وعيسى أحمد وعبدالله النوبي، وفي الهجوم محمد الشحي وصالح المنهالي.. وآخرون تحت الصقل.

* إنهم احتفلوا أمام السد بتخرجهم كأساسيين بالفريق الأول بدرجة امتياز.

kamaltaha@albayan.ae