* تثبت الأيام يوما بعد يوم أن الخلل الذي تعاني منه الحركة الرياضية سببه ضعف الإدارة، أي لا يوجد لدينا الإحساس بالمسؤولية في فن التعامل مع هذا المفهوم الذي يعتبر علما بحد ذاته يدرس في مختلف الجامعات، فالعملية التنموية الإدارية ينقصها الكثير، فالمجاملات والمحسوبيات أصبحت هي المسيطرة على أذهاننا ولا نفكر في تطوير مؤسساتنا التي أصبحت تعاني نقصاً وخللاً في التوجه العام للقطاع الرياضي.

والأيام تؤكد بأننا مازلنا نبحر والطريق أمامنا صعب للغاية لأننا نمارس الرياضة دون تحديد الاستراتيجية الصحيحة لبناء النهضة الرياضية، فكل ما تحقق كان بالإمكان أن يتحقق وبشكل أفضل وأحسن حالا، فالسلبية الإدارية منعت مؤسساتنا الرياضية من اتخاذ دورها الريادي والحقيقي نحو بناء مستقبل أفضل وذلك لعدم وضوح الرؤية التي أصبحت ضبابية وبتنا لا تعرف أهدافنا وتظل محلك سر.

وغيرنا يتقدم ويتطور ونحن مازلنا نبحث ونتقصى ونشكل اللجان تليها لجان وخبراء يدرسون ويناقشون ومراكز تدريب تكلفنا (الشيء الفلاني) ولا نجد تطوراً ملموساً، فالكل يسعى ويبحث عن نفسه أولا ويرفع شعار أنا ومن بعدي الطوفان، فالسيطرة على الكراسي والمناصب أهم من أي شيء آخر.

من يريد أن يعمل ويطور برامجه وأنشطته يحاربه (البعض) خاصة أعداء حزب النجاح الذين يقفون بالمرصاد لكل مجتهد أراد أن يحقق شيئا جديدا ويفكر بروح وبمبادرة جديدة حيث يسعى دائما أصحاب النفوس الضعيفة من أجل عرقلة وإيقاف هذا الطموح .

* بكل صراحة أقول نحن نعاني حقا من بناء الشخصية الرياضية القيادية رغم وجود فئة نفتخر ونعتز بها عملت وحققت نجاحات ومكاسب وأصبحت محل تقديرنا وفخرنا لكل الخطوات التي قاموا بها بل نقف وراء هذه النوعية من شريحة المجتمع الرياضي التي تحتاج لدعم لتأدية الرسالة الوطنية الصحيحة.

* الإدارة أحد أهم العلوم الحديثة فرياضتنا بحاجة إلى نوعية الإداري المتمرس صاحب الخبرة وحسن التصرف والمنظم في أموره وعقله ولسنا بحاجة إلى الإداري المنافق الذي تجده يحرك رأسه موافقا على كل ما يطرحه رئيسه في الرياضة.. وللأمانة لدينا كفاءات وطاقات وطنية متسلحة بالعلم والمعرفة والثقافة.

ونحتاج فقط إلى الصبر والمؤازرة والوقوف خلفها لكي تستطيع أن تؤدي الأمانة بصدق وبالذات في مجالنا، فرياضتنا يجب أن نعيد النظر في المفاهيم وأساليب التعامل التي تدار بها ، فالزمن يتغير ويجب أن ننظر دائما إلى الإمام إذا كنا نريد تحقيق قفزة في الرياضة الإماراتية التي أصبحت بلا هوية.

للأسف الشديد غيرنا يتقدم ويتطور ونحن إلى يومنا هذا الترشيحات لأكبر اتحاد كروي لم يصل عددها سوى 7 مرشحين فقط والترشيح يتم على استحياء، وأتساءل أين نحن مما يحدث حولنا؟.. ألم أقل لكم إن الخلل والعلة في (الإدارة) وأهم من ذلك غياب الصف الثاني الذي لم يعد موجودا على الواقع فما نراه حاليا من الترشيحات تتم وفق مفهوم (المكافآت) وليس وفق (الكفاءات) ..والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae