توجه رئيس وأعضاء الاتحاد العراقي لكرة القدم وأعضاء الجهازين الفني والإداري للمنتخب ولاعبو أسود الرافدين والوفد الإعلامي المرافق بالشكر إلى دولة الإمارات ممثلة بقيادتها الحكيمة وشعبها الطيب على كل مشاعر الحفاوة والترحيب التي يجدونها هنا وكأنهم أبناء البلد وليسوا ضيوفاً عليه.

وكان المنتخب العراقي قد دخل في معسكر تدريبي في دبي لعدة أيام استعداداً لمباراته الودية امام الكويت اليوم ومباراته امام قطر في تصفيات كأس العالم يوم الاربعاء المقبل، وقد غادر دبي صباح امس الى الكويت وسيعود الى البلاد بعد نهاية مباراته مع قطر حيث يعود اللاعبون إلى أنديتهم ويعود الوفد الإداري والفني إلى العراق والأردن. وقال حسين سعيد رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم ل«البيان الرياضي»: لا يمكن أن نصف مشاعرنا وان نعبر بالكلمات على ما نلمسه هنا من دعم ورعاية وتسابق من الجميع لتقديم كل ما يساهم في تسهيل مهمتنا في التصفيات وكأننا أهل الدار، ولا أخفيك أننا بتنا نتفاءل باللعب على ارض الإمارات.

فقد كان ملعب العين بوابتنا للتأهل الى نهائيات كأس آسيا وبعد فوزنا باللقب حظينا بتكريم كبير من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واستقبال حافل في النادي الأهلي لتوزيع مكرمة سموه على اللاعبين ومشاركة الجالية العراقية احتفالاتهم. ويضيف حسين سعيد: لقد قدّم سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان كل الدعم للاتحاد العراقي ولاعبي العراق عبر منح تأشيرات الدخول وقال أبواب الإمارات مفتوحة للعراقيين وكذلك حرصه على تقديم كل ما يسهّل من مهمتنا هنا، وقدّم النادي الأهلي عبر رئيس مجلس ادارته الأخ خليفة سعيد سليمان دعماً كبيراً للمنتخب باستضافته مباريات المنتخب ودعم إقامة المعسكرات التدريبية هنا.

وهو أمر يؤكد المعدن الأصيل لشعب الإمارات وحرصهم على توفير كل الدعم لنا وزرع البسمة على شفاه شعبنا الجريح.. وفي معسكرنا الأخير فتح لنا نادي الشباب ملاعبه للتدريب مشكوراً وقدّم لنا نادي الشعب باصه الخاص لنقل لاعبينا من الملعب إلى مقر السكن وهي أمور تؤكد أننا وكأننا في بيتنا فلهم منا كل الشكر.

مزايا تفوق الحصر

ويعدد رئيس اتحاد الكرة العراقي أهم مزايا التجمع في دبي واتخاذ ملعب استاد راشد في النادي الأهلي بمثابة ملعب لمنتخبنا فيقول: دبي باتت مركزا لالتقاء كل العالم ولديها رحلات طيران يومية نحو كل الدول مما يعني سهولة تجميع لاعبينا من الدول التي يحترفون فيها وسهولة سفرنا للعب في أي مكان في العالم، كما توجد هنا جالية عراقية كان دورها واضحا ومؤثرا في تشجيع المنتخب .

وحين نلعب هنا نشعر وكأننا أمام جمهورنا ولا نشعر بأية غربة وقد كان ذلك واضحاً في مباراتنا امام الصين، وتوجد هنا اكبر الشركات التجارية كما توجد اهم القنوات التلفزيونية العربية والعالمية المتواجدة في مدينة دبي للإعلام مما يعني ان مباراتنا تحظى بمتابعة كبيرة وتغطية إعلامية واسعة وهو الأمر الذي يشجع الشركات التجارية على رعاية منتخبنا وشركات التسويق على التقدم بعروضها لتسويق مبارياتنا .

والحصول على مبالغ مالية تساهم في تغطية نفقات اعداد منتخباتنا ومشاركاتها في البطولات العالمية سواء المنتخب الأول او الشباب اللذين تنتظرهما مشاركات مهمة وكذلك الصرف على حكام الكرة للدوري العراقي والموظفين في اتحادنا بالعراق ومدارس الكرة وغيرها من الامور التي لا تكفي ميزانية اتحادنا لسد جزء منها.

علماً بأننا اقتربنا من نهاية شهر مارس ولم نقبض أي دينار من ميزانية عام 2008 حتى الآن بعد ان تأخر اعتماد الميزانية في البرلمان حيث تم اقرارها مؤخراً ونحن بانتظار صرفها، وهناك فوائد عديدة اخرى من التواجد في دبي من بينها وجود الفنادق وملاعب التدريب ووسائل الاتصالات الحديثة.

معسكر ناجح

وحول تقييمه للمعسكر الأخير للمنتخب الذي اختتم بدبي اول من امس قال حسين سعيد: رغم قصر فترة المعسكر الا انه كان ضرورياً ومفيداً قبل لقاء الكويت ثم لقاء قطر في التصفيات، كما انه مفيد لعدنان حمد العائد لتدريب المنتخب لكي يتعرف على مدى جاهزية اللاعبين، ورغم ان المعسكر استمر 4 أيام فقط.

إلا أنه حقق الهدف من اقامته ونحن على ثقة كبيرة بلاعبينا وبالمدرب عدنان حمد على النجاح في المهمة ونيل احدى بطاقتي التأهل عن المجموعة، ولا شك ان توفر كل وسائل التدريب هنا وتسابق الاخوان في اندية الامارات لفتح ابواب انديتهم لنا ساهم في رفع معنوياتنا ومعنويات اللاعبين حيث نعوّل كثيراً على الروح المعنوية للاعبينا لحسم المواجهات في التصفيات.

ويواصل سعيد: ربما تكون هذه الجولة من التصفيات هي الأصعب كونها تزامنت مع الجولة الثانية في دوري ابطال آسيا مما يصعب من مهمة استعداد المنتخبات لكن الجولات المقبلة ستكون في فترات زمنية جيدة في شهر يونيو بعد نهاية منافسات الدوري مما يسمح للمنتخبات بإعداد لاعبيها جيداً للجولات المقبلة في تصفيات كأس العالم، وفي رأيي ان المنتخب الذي يجمع 10 نقاط في التصفيات قادر على التأهل الى الدور الرابع من التصفيات ومنتخبنا قادر على ذلك.

الكويت والعراق ودياً اليوم

يلتقي المنتخب الكويتي مع نظيره العراقي اليوم في مباراة دولية ودية في كرة القدم ضمن استعدادات المنتخبين للجولة الثانية من تصفيات الدور الثالث لقارة آسيا المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم في جنوب إفريقيا عام 2010.

وتم إلغاء مباراة ثانية كان مقرراً أن يخوضها العراق مع القادسية الكويتي السبت المقبل على استاد محمد الحمد. وتأتي مباراة اليوم تتويجا لأسبوع كروي كويتي -عراقي، استهل بتعادل القادسية مع اربيل العراقي 1-1، والكويت الكويتي مع القوة الجوية صفر-صفر الأربعاء في مسابقة دوري أبطال آسيا.

عدنان حمد: عودتي للمنتخب مهمة وطنية وأثق في قدرات لاعبينا تماماً

وصف عدنان حمد المدرب القديم، الجديد للمنتخب العراقي عودته لقيادة اسود الرافدين بأنها «واجب وطني» بعد ان وصف الكثيرون عودته بأنها «مهمة انقاذ» اثر ظهور المنتخب العراقي بطل آسيا بلا روح ولا حيوية ولا حماس في مباراته الأولى في تصفيات كأس العالم 2010 التي استضاف فيها المنتخب الصيني واكتفى بالحصول على نقطة واحدة كما خسر نجمه وقائده يونس محمود للإصابة في الدقائق الأولى وقائده الثاني نشأت أكرم للطرد.

وحول مدى تفكيره في احتمال النجاح او الخسارة مع المنتخب قبل الموافقة على تدريبه قال: «عندما يتعلق الأمر بتدريب منتخب بلدي لا احسب الامور بمقياس الربح والخسارة بل احسبها بامكانية تقديم شيء لمنتخب بلدي واساهم في تحقيق انجاز واسعاد شعبي.

* يتفق الجميع على ان مجموعة العراق هي الأقوى بوجود منتخبات استراليا وقطر والصين، هل ترى ان لدى العراق فرصة في التأهل للدور التالي؟

ـ ثقتي كبيرة في التأهل، وهي ثقة آتية من ايماني بقدرات اللاعبين وحرصهم على تقديم افضل اداء وسنكون بين المتأهلين للدور التالي من التصفيات ان شاء الله بجهود الجميع.

* البعض يعتبر ان الخطر الأكبر على منتخب العراق يأتي من منتخب قطر وليس استراليا او الصين لكون معظم لاعبي العراق وفي مقدمتهم الكابتن يونس محمود هم محترفون في قطر وقد يؤدي هذا الى ضغوط نفسية عليهم.

- ثقتنا عالية بلاعبينا، والشواهد والتجارب الماضية اثبتت اخلاص لاعبينا لمنتخب بلادهم، ولذلك فأنا مطمئن من هذا الجانب تماماً ولا اخاف من حدوث تقصير او تهاون من لاعبينا.

* يونس سجل هدفاً جميلاً في دوري ابطال آسيا قبل اسبوع من مباراة العراق وقطر المقبلة في تصفيات المونديال، هل هذا يعني انه بات جاهزاً للمشاركة مع المنتخب امام قطر؟

ـ يونس لم يلتحق بمعسكرنا التدريبي في دبي لكونه كان مرتبطاً مع ناديه لكنه سيكون ضمن التشكيلة الاساسية لمواجهة قطر ان شاء الله وحسب حالته البدنية، وللعلم فإن لدينا لاعبين آخرين مصابين هما كرار جاسم وعلي حسين رحيمة وسنتابع تطوّر حالتهم قبل الزج بأي لاعب في المباراة امام قطر.

* قضيت 4 أيام مع المنتخب في معسكر دبي قبل التوجه الى الكويت وخوض مباراة ودية ثم الانتقال الى قطر، هل كانت تلك فترة كافية؟، وكيف وجدت مستوى لياقة اللاعبين وادائهم.

ـ انا اعرف اللاعبين جيداً إذ دربت معظمهم منذ مرحلة منتخب الشباب ثم الاولمبي والمنتخب الأول واعرف قدرات كل واحد منهم وما يحتاجونه، وما اسعدني انني شاهدت روحاً عالية لدى اللاعبين وحرصاً وانضباطاً لدى الجميع ولمست رغبتهم في تقديم مستوى جيد ونيل بطاقة التأهل.

* كيف تصف مباراتكم المقبلة امام قطر وهل يمكن اعتبارها مفصلية لمشواركم في التصفيات؟

ـ هي مباراة مهمة جداً لكن لا اعتبرها مباراة حاسمة لأن الفريق لايزال في بداية مشوارهم في التصفيات وستعقبها 4 مباريات اخرى والمنتخب الذي ينجح في جميع 10 نقاط من 6 مباريات سيضمن احدى البطاقتين للدور الثاني.

أكاديمية اتصالات مجمع نموذجي

أشاد حسين سعيد رئيس اتحاد الكرة العراقي بمنشآت اكاديمية اتصالات التي عسكر فيها المنتخب العراقي.. وسعيد الذي كان لاعباً دولياً مرموقاً وسجل 10 اهداف في خليجي 5 عام 1979 كما شارك في عدد من الدورات الأولمبية ونهائيات كأس العالم 1986 ونال الحذاء الفضي كثاني هداف في نهائيات كأس العالم للشباب 1977 بتونس.

قال إن اكاديمية اتصالات تمثل منتجعا نموذجيا ومتكاملا لإقامة معسكرات للمنتخبات من حيث توفر السكن المريح والخصوصية ووسائل الترفيه عن اللاعبين وقاعات التدريب والغذاء الجيد، وان المنتخب العراقي اختارها لهذه الاسباب وهي الاسباب التي ستجعل المنتخب يعسكر فيها في المستقبل.

جدير بالذكر ان الاكاديمية التي تقع في منطقة المزهر بدبي تضم مركزاً سكنياً ورياضياً متكاملاً كما توفر خصوصية للفرق التي تقيم هناك وتمنع دخول الغرباء كما يتم السيطرة على دخول وخروج اللاعبين والضيوف مما يساهم في عملية انضباط اللاعبين ونجاح المعسكر التدريبي.

حفل تكريم من راعي المنتخب

نظمت شركة زين العراق للاتصالات راعية المنتخب العراقي لكرة القدم حفلاً تكريمياً لأسود الرافدين تم فيه تكريم أبطال آسيا وكذلك تكريم الأشخاص الذين التحقوا بالمنتخب الحالي من لاعبين وإداريين وفنيين وإعلاميين قبل توجههم إلى خوض تصفيات كأس العالم.

وفي الحفل الذي أقيم في دبي وحضره مسؤولو الشركة الراعية والقنصل العراقي في دبي وقيادة اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية وعدد من افراد الجالية العراقية في الإمارات، تم عرض شريط عن انجاز المنتخب في بطولة أمم آسيا الأخيرة ومسيرته للفوز باللقب.. ووجد الفيلم تفاعلاً كبيراً من الحضور وخاصة اللاعبين الذين تحفزوا لتقديم انجاز جديد يحقق الفرحة للشعب العراقي الذي بات يتطلع للفرحة من فرق كرة القدم

سامي عبدالإمام