أحزنتنا جميعا هزيمة (وصل الإمارات) أمام مستضيفه سايبا الإيراني في الجولة الثانية للمجموعة الثانية لدوري أبطال آسيا السادسة أول من أمس بهدفين دون رد. ورغم إدراكنا أن الخسارة واردة جدا في كرة القدم، إلا أن مبعث الحزن كان بسبب الصورة الباهتة التي قدمها (وصل الإمارات) في استاد (انقلاب بكراج)، فريق لعب وباختصار شديد.. بدون أدنى رغبة وكأن المعني بالمباراة سايبا فقط!!
وبعيداً عن أجواء تلك المباراة المخيبة للآمال وفي ضوء الخسارة الثانية على التوالي للفهود في مجموعتهم الآسيوية الثانية، أين وصلت الأحلام الآسيوية للوصلاوية، هل مددت على سرير الإنعاش؟! ومن وجهة نظر حيادية وبكل وضوح، نقول أن الجواب هو نعم، لقد باتت أحلام الوصلاوية في اقتناص بطاقة التأهل للدور الثاني، على سرير الإنعاش فعلا، أحلام بحاجة إلى أن يعمل الوصل بلا أخطاء أبدا حتى يقترب من طوق النجاة ومع هذا عليه أن ينتظر هدية واحدة حتى تحدث المعجزة وتعود الحياة بكل بريقها إلى شرايين الأحلام الصفراء!
تعالوا نختصر
دعونا من العاطفة وتعالوا نختصر كل المسافات وننظر إلى الوضع الحالي للمجموعة الثانية، سايبا الإيراني في الصدارة بأربع نقاط متفوقا بفارق الأهداف عن الجوية العراقي، الكويت الكويتي ثالثا برصيد نقطتين والوصل في المركز الرابع بدون رصيد، المشهد واضح جدا أمام (حسبة) تقول بديهياتها أن حصول الوصل على 12 نقطة، بمعنى فوزه في جميع مبارياته الأربع المتبقية له في البطولة - فيما لو تحقق - غير كاف أبدا لخطف بطاقة التأهل للدور الثاني.
لان الوصل عندما يصل إلى رصيد آل 12 نقطة معنى هذا أن سايبا أو الجوية سيصبح رصيده النهائي 13 نقطة على افتراض فوز أي منهما في مبارياته الثلاث المتبقية له بعد خسارة الرابعة مع الوصل، أي الحصول على 9 نقاط زائدا الـ 4 نقاط الحالية حيث تصبح المحصلة النهائية 13 نقطة للجوية أو سايبا مقابل 12 للوصل وهو رصيد لا يكفي لتأهل (وصل الإمارات) للدور التالي!
ما المطلوب؟!
ما المطلوب إذن حتى يتحقق حلم (وصل الإمارات) بالوصول إلى ربع نهائي البطولة؟!
المطلوب هو إن يفوز الوصل في مبارياته الأربع وينتظر تعادل الجوية أو سايبا في مباراة واحدة من مبارياتهما الثلاث سواء مع الكويت الكويتي أو بينهما، طبعا، بعد أن يخسرا معا أمام الوصل حتى يتجمد رصيد كل منهما عند حاجز الـ 11 نقطة في حالة فوزهما معا أيضا على الكويت!!
حقا إنها (حسبة) معقدة، بل هي عين التعقيد، تلكم التي وضع (وصل الإمارات) نفسه فيها بمشواره الآسيوي!!
هذا ما يتعلق بالجانب الحسابي لأحلام الوصلاوية، ولكن ماذا عن الجانب الآخر، الواقع الفني المرتبط بالأداء العام للفريق الأصفر بقيادة مدربه البرازيلي زوماريو؟!
مؤشرات كثيرة
ففي مباراة أول من أمس، برزت الكثير من المؤشرات الفنية غير المطمئنة منها التساؤل الذي ساد.. أين محمد العنزي النجم الهداف وصاحب الخبرة الكبيرة، متى تتم الاستفادة منه بالشكل الذي يعين قليلي الخبرة، لاعب بنجومية العنزي يتم إشراكه في الثلث الأخير من المباراة وهو قادر على العطاء 90 دقيقة.
لهو أمر محير من المدرب زوماريو الذي يجب أن يعرف أن الاعتراف بالخطأ فضيلة، الرجل اخطأ - فنيا - في عدم إشراك العنزي منذ بداية المباراة بعدما تبين له أن مواطنه دياز يعاني من الإصابة حتى لو أن الأخير طلب اللعب .
لان مصلحة الوصل فوق اعتبارات العاطفة والتي نعني بها هنا تحديدا، اندفاع دياز ورغبته بالمشاركة ولكن تحت تأثير الإصابة وهذا السلوك قد تسبب بإلحاق الضرر بالوصل أكثر مما منحه الفائدة من مشاركة لاعب مصاب، فلماذا الإصرار على إشراك دياز الذي اعترف بعد المباراة بأنه مصاب منذ مباراة حتا بالدوري العام!!
أكثر بروزاً
وإذا جاء التساؤل بارزا بشأن العنزي، فإن السؤال يكون أكثر بروزا حول روجيرو، لماذا لم يستفد زوماريو من موهبة مواطنه روجيرو الذي اثبت انه ورقة أكثر من رابحة في مباراتي الجوية وسايبا عندما أشركه زوماريو مع العنزي في الثلث الأخير من المباراتين وكيف تبدلت أحوال الوصل في المباراتين حيث هددا وبشكل فاعل، مرمى الجوية وسايبا ولكن بعد فوات الأوان أو بعد خراب مالطا!!
لقاء مهم لوضع النقاط على الحروف
يعقد غدا أو بعد غد لقاء مهم بين إدارة نادي الوصل ومدرب فريق النادي الأول لكرة القدم البرازيلي زوماريو وذلك لمناقشته في أسباب خسارة (وصل الإمارات) مباراته الثانية أمام سايبا الإيراني في طهران أول من أمس بهدفين دون رد.
ولأهميته، فانه بالإمكان وصف اللقاء بـ (لقاء وضع النقاط على الحروف) في ضوء الكثير من الأمور التي تبدو بحاجة إلى الوضوح والمكاشفة خصوصا وان زوماريو قد أفصح عن نقطة مهمة خلال المؤتمر الصحافي بعد المباراة بقوله: (هناك عوامل أخرى ومهما اجتهدت فانك لا تحقق نتيجة وبعد العودة لدبي سأتحدث مع إدارة النادي حول تلك المواضيع حيث طلبت بعض التغييرات و(لكن)، مما أدى إلى ضياع جهدنا)!
كما أن إدارة النادي وفي إطار حرصها على الاستماع من كل الأطراف، فإنها ستلتقي أيضا بالكادر الإداري وكذلك لاعبي الفريق الأصفر إضافة إلى تلقي التقرير الخاص والمقدم من وليد الشيباني المدير التنفيذي للنادي رئيس البعثة الصفراء إلى طهران من اجل الخروج بتصورات ورؤى لخدمة فريق النادي وتصحيح مساره في البطولة الآسيوية وبطولتي الدوري والكأس، خصوصا الأخيرة التي يقف فيها الإمبراطور على بعد خطوة من منصة التتويج حيث لقائه المرتقب مع شقيقه الأهلي 14 المقبل في النهائي الحلم.
طالب: لا أعذار
أكد حسن طالب عضو مجلس إدارة الوصل مدير عام النادي، على أن فريق النادي الأول لكرة القدم لم يقدم الأداء المتوقع منه في مباراته أول من أمس مع سايبا الإيراني بطهران. وأوضح طالب قائلا: ليس هناك أعذار للاعبي الوصل حتى لا يقدموا ما مطلوب منهم تقديمه في المباراة بعدما وفرنا كل المستلزمات الممكنة وكنا نتوقع العودة من جديد للصورة لمعروفة عن فريقنا ولكن الوصل ظهر مع سايبا بصورة غير طيبة.
ماجد ناصر: نحن من منح الفوز لسايبا
ماجد ناصر حارس مرمى الوصل كان من (المتأثرين) جدا بعد خسارة فريقه أمام سايبا الإيراني بطهران أول من أمس مشددا على أن المباراة لم تكن صعبة ولكن ارتباك بعض لاعبي الوصل وعدم ظهور البعض بمستواه المعهود، هما من الأسباب البارزة لهزيمة (وصل الإمارات).
ويوضح ماجد قائلا: نحن من منح الفوز لسايبا، الفريق الإيراني لم يكن قويا ولكن لو (كنا) لعبنا بشكل جيد لما بادر الإيرانيون بالضغط علينا، نحن منحناهم فرصة كبيرة لعمل كل ذلك وكان بإمكانهم الخروج بأكثر من نتيجة الهدفين.
وبعد الخسارة الثانية لفريقه على التوالي، يرى ماجد ناصر أن فرصة تأهل الوصل للدور الثاني لم تضع بعد ولكن بشرط أن نفوز في جميع مبارياته الأربع المتبقية وضرورة استيعاب درس مباراتي الجوية العراقي وسايبا الإيراني بشكل جيد!!
خالد درويش: «نستاهل» الخسارة
بأقل الكلام وبصراحة، أشار خالد درويش نجم الوصل إلى أن فريقه يستحق الخسارة أمام سايبا الإيراني أول من أمس في طهران مبررا ذلك بأن لاعبي الوصل لم يكونوا جيدين مشددا على أن فرصة (وصل الإمارات) باتت صعبة في التأهل للدور الثاني بعد خسارتين متتاليتين.
دياز: أنا مصاب منذ لقاء حتا
لم يقدم البرازيلي دياز محترف الوصل، الأداء المنتظر منه في مباراة فريقه أول من أمس أمام سايبا الإيراني بطهران مما دفع مواطنه زوماريو مدرب الوصل، إلى استبداله في الشوط الثاني. دياز بعد اللقاء، أكد انه مصاب منذ مباراة الوصل مع حتا بالدوري العام .
مشيرا إلى أن آلام الإصابة ازدادت في طهران حيث لم يشارك في تدريبات فريقه بشكل فاعل، مشددا على انه يتحمل مسؤولية المشاركة في المباراة ضد سايبا بعدما كلمه مدرب الفريق حول إمكانية اشتراكه فرد بالإيجاب مؤكدا على انه خلال المباراة شعر بآلام حادة مما اجبره على طلب التبديل. وأشار دياز إلى انه سيعرض نفسه على طبيب مختص في دبي بمجرد العودة إليها من طهران.
الكويت والقوة الجوية «حبايب»
تعادل الكويت الكويتي مع القوة الجوية العراقي صفر-صفر يوم الأربعاء ضمن منافسات المجموعة الثانية ضمن دوري أبطال آسيا لكرة القدم. وكان سايبا الإيراني تغلب على الوصل 2-صفر أيضا ضمن المجموعة ذاتها. وهو التعادل الثاني على التوالي للكويت بعد الأول مع سايبا 1-1 في الجولة الأولى التي شهدت فوز القوة الجوية على مضيفه الوصل 1-صفر.
وأكد حميد سلمان مدرب القوة الجوية بان فريقه كان يجب أن يحصد نقاط المباراة الثلاث، وتابع قائلا: إنني متأكد بأن نقاط المباراة كانت من نصيبنا. حصلنا على عدد من الفرص في الدقائق الأولى للمباراة إلا أن المهاجمين فشلوا في استغلال الفرص. وأضاف: قدم اللاعبون مباراة جيدة على الرغم من الظروف التي سبقت المباراة. الكويت كان أفضل في الشوط الثاني بسبب انخفاض المستوى اللياقي للاعبينا.
أما راديون غاتشانين مدرب الكويت فأكد بأنه مازال يعتقد أن فريقه قادر على حجز بطاقة التأهل من المجموعة. مضيفا: إنني راض جدا عن الأداء على الرغم من تعادلنا في المباراة الثانية على التوالي. وتابع قائلا: قدمنا مباراة جيدة خصوصا في الشوط الثاني عندما سيطرنا على أحداث المباراة.
زوماريو: لم نفقد الأمل بنسبة 100%
رغم خسارتي فريقه المتتاليتين في مجموعته الثانية لدوري أبطال آسيا السادسة وما تشكله هاتان الخسارتان من تأثير كبير جدا على حظوظ فريقه، إلا أن البرازيلي زوماريو مازال (يأمل) في تحقيق إمكانية عودة فريقه إلى صلب المنافسة على بطاقة التأهل الوحيدة للدور الثاني! زوماريو، أكد أن سايبا فريق قوي ولعب أمام الوصل بشكل جيد مشددا على أن عددا من لاعبي الوصل كانوا بعيدين جدا عن مستواهم والفريق بكامله وبشكل عام لعب أقل من مستواه في الدوري المحلي! وعن حظوظ فريقه في التأهل إلى ربع نهائي البطولة.
قال زوماريو: كل مباراة نخسرها تجعل مهمتنا أكثر صعوبة ولكننا لم نفقد الأمل بنسبة 100 %، القوة العراقي وسايبا فريقان مؤهلان للصعود إلى الدور التالي وبالنسبة لنا فإن هناك عوامل أخرى مهما اجتهدت فانك لا تحقق النتيجة التي تسعى إلى الوصول إليها وبعد العودة لدبي سأتحدث مع إدارة النادي حول كل الأمور خصوصا واني طلبت منهم بعض التغييرات ولكن!!
دائي: «كان» بإمكاننا الفوز بأكثر من 2/ صفر
من حق علي دائي مدرب سايبا الإيراني، أن يفخر بفريقه بعد فوزه أداء ونتيجة على (وصل الإمارات) أول من أمس في طهران بالجولة الثانية للمجموعة الثانية لدوري أبطال آسيا السادسة! دائي وبعدما امتدح أداء لاعبيه والتزامهم بتطبيق تعليماته حرفيا، قال متفاخرا: (كان) بإمكاننا الفوز بأكثر من 2/ صفر على الوصل، فريقي كان رائعا ولعب أفضل مبارياته حتى الآن.
لقد عملوا كل ذلك من اجل تاريخ كرة القدم في إيران!! وحول فرصة فريقه في التأهل إلى الدور التالي للبطولة، اكتفى دائي بالقول: مازال الوقت مبكرا لترشيح فريق بعينه لخطف بطاقة التأهل عن المجموعة الثانية!
العودة غداً
يطوي فريق الوصل الأول لكرة القدم صفحة مباراته الثانية أمام سايبا في دوري أبطال آسيا السادسة أول من أمس والتي خسرها بثنائية نظيفة في طهران، ليفتح صفحة الدوري المحلي بعودته إلى التدريبات غدا السبت في معقله بزعبيل استعدادا للقائه مع الإمارات 31 الجاري في الجولة الخامسة للدور الثاني للمسابقة.
إيران ـ على شدهان



