بالرغم من خروج مباراة الوحدة والسد بالتعادل الإيجابي بهدفين لكل فريق وبالرغم من أن البعض يرى أن الوحدة خسر نقطتين لأن المباراة على أرضه وبين جماهيره إلا أن العنابي خرج بمكاسب عديدة من هذا اللقاء الصعب في مقدمتها الروح الجديدة التي ظهر بها لاعبو العنابي أمام خصم قوي وعنيد مثل السد القطري الذي يملك مجموعة .
ولا أروع من اللاعبين سواء المحليين أو المحترفين على رأسهم البرازيليان تينيريو وفليبي جورج فضلا عن أن السد يدخل المباراة وفي جعبته ثلاث نقاط، أما الوحدة فدخل اللقاء وفي رصيده صفر من النقاط وهو عبء زائد على اللاعبين أيضاً. الشوط الأول من المباراة كان عنابيا حيث سيطر الوحدة على مجريات الأمور بفضل الضغط الشديد على لاعبي السد بطول الملعب الأمر الذي لم يتح لهم مساحات للتحرك وبالفعل ترجمت السيطرة الوحداوية بهدف للبرازيلي بينجا وفي المقابل لم يظهر السد بالمستوى المعروف عنه إلا في فترات قليلة من هذا الشوط لاسيما وأن المتألق نادر المياغري كان العائق دائما أمام هجمات السداوية.
حتى الهدف الذي أحرزه السد جاء في غفلة من لاعبي الوحدة بعد دربكة بسبب احتساب حكم المباراة لرمية (تماس ) لصالح الوحدة واحتسبها حامل الراية لصالح السد وبسرعة شديدة أخذ لاعبو السد الكرة ووصلت داخل منطقة الجزاء الوحداوية في ظل ذهول لاعبي الوحدة وصمت من حكم المباراة. وفي الوقت الذي كان يسيطر فيه الوحدة على مجريات الأمور في الشوط الأول إلا أن الهجمات المرتدة للسد كانت تشكل خطورة كبيرة بسب اهتزاز خط الدفاع. في الشوط الثاني اختلفت لأمور تماما وكان السد هو الأكثر سيطرة وذلك لعدة أسباب منها أن لاعبي الوحدة بذلوا مجهودا كبيرا في الشوط الأول .
وفي الضغط المستمر على لاعبي السد الأمر الذي أثر على أدائهم في الشوط الثاني وهو الشيء الذي أظهر خطورة لاعبي السد بعد ترك المساحات لهم للتحرك فيها. تغييرات أحمد عبد الحليم مدرب الوحدة جاءت بثمارها بالرغم من المغامرة الشديدة فيها خاصة بعد تغيير لاعبي خط الوسط المدافعين توفيق عبد الرزاق ومحمد عثمان وأسفرت التبديلات عن هدف التعادل بقدم الشحي الذي جاء في وقت صعب لاسيما وأن الوقت المتبقي لم يسعف الوحدة لإحراز هدف ثالث في ظل استسلام لاعبي السد لتنتهي المباراة بتعادل إيجابي بهدفين لكل فريق.
الكرامة في الصدارة
واصل فريق الكرامة السوري صدارته المبكرة لفرق المجموعة الثالثة لدوري أبطال آسيا بعد تعادله الايجابي بنتيجة (1/ 1) أمام الفريق الأهلي السعودي لكرة القدم على أرضه وبين جماهيره في جدة سجلا في الشوط الأول من المباراة بواسطة تركي الثقفي للأهلي ومحمد الحموي للكرامة.
وقد كانت المباراة جيدة المستوى لاسيما في الشوط الأول وبدأت سريعة ومثيرة منذ لحظاتها الأولى لاسيما من قبل الفريق الأهلاوي الذي بحث لاعبوه عن هدف مبكر لطمأنة جماهيرهم الغفيرة التي ملأت أرجاء استاد الأمير عبدالله الفيصل وتحقق لهم ذلك عند الدقيقة الـ «14» بواسطة تركي الثقفي الذي استثمر كرة عرضية متقنة من قبل مالك معاذ أنهاها الثقفي بيساره في سقف المرمى السوري وسط احتفالية جماهيرية أهلاوية كبيرة.
وعند الدقيقة الـ (37) أهدر معتز الموسى فرصة أهلاوية سانحة للتسجيل بلعبه الكرة في الشبك الجانبي لمرمى الكرامة بدلاً من وضعها داخل الشباك.. وعند الدقيقة الـ (43) تمكن محمد الحموي من معادلة النتيجة لفريق الكرامة.
وفي الشوط الثاني من المباراة وفي ظل التفوق الدفاعي الذي كان عليه فريق الكرامة السوري عند الدقيقة الـ (81)تصدت عارضة مرمى الكرامة لرأسية خطرة جداً من لياندرو الأهلاوي لتنتهي المباراة بعد ذلك بتعادل أشبه بالفوز للفريق الضيف الذي رفع رصيده إلى أربع نقاط وبقي الأهلي في ذيل المجموعة بنقطة واحدة.
توفيق عبد الرزاق : نقطة أفضل من لا شيء
اعترف توفيق عبد الرزاق لاعب الوحدة بصعوبة مباراة السد قائلا الخصم قوي ويمتلك مجموعة من اللاعبين الجيدين وأصحاب الخبرة وأضاف التعادل الذي خرجنا به أفضل من الخروج من المباراة بدون نقاط وأشار إلى أن المباراة أعادت للوحدة بعض ملامحه الغائبة عنه منذ فترة طويلة وكنا الأفضل في فترات طويلة على مدار التسعين دقيقة ولولا سوء الحظ في توقيت هدف التعادل للسد لتغيرت الأمور تماما ووعد لاعب الوحدة جماهيره بالتعويض في المباريات المقبلة وتحسين وضعية الفريق سواء في الدوري أو البطولة الآسيوية.
وسام رزق: الحظ عاندنا
أكد وسام رزق لاعب السد القطري أن الحظ عاند فريقه أمام الوحدة وقال لو كان الحظ حليفنا لحصلنا على النقاط الثلاث بكل سهولة وأضاف فريقنا كان الأفضل وانتشارنا كان الأفضل والدليل الفرص السهلة التي ضاعت من أقدام مهاجمينا أمام مرمى الوحدة وأشاد لاعب السد بنادر المياغري حارس الوحدة .
حيث تصدى لأكثر من فرصة خطيرة كانت كفيلة بفوز السد بنتيجة كبيرة وأضاف جئنا للنقاط الثلاث لكن عدنا بنقطة واحدة وهذه هي كرة القدم ونأمل أن نعوض في المباريات المقبلة وعن حظوظ فريقه في الصعود قال بكل تأكيد نسعى لحجز إحدى البطاقتين لكن لم تحسم الأمور نظرا لقوة الفرق الأربعة بالمجموعة.
عبد الحليم (لسه) الأماني ممكنة
أحمد عبد الحليم مدرب الوحدة أكد على أن النتيجة تعتبر مقبولة في ظل الأوضاع التي يعيشها فريقه في الوقت الحالي، وأضاف اللاعبون ظهروا بمستوى جيد وظهرت روح جديدة لم نرها من قبل وهو أمر يبشر بالخير، وعن المباراة قال بكل تأكيد كنا نلعب أمام خصم قوي وعنيد ولديه مجموعة من اللاعبين المتميزين ولذلك لم نغامر في التشكيل .
وقال الوحدة لعب بشكل جيد خاصة في الشوط الأول ونجحنا في إحراز هدف وأردنا المحافظة عليه لكن للأسف لم نستطع وأشار إلى أن توقيت هدف التعادل للسد كان صعبا، ولو خرج الشوط الأول بفوز الوحدة لكانت الأمور قد تغيرت تماما وأشار إلى أن الهدف الأول للسد كان فيه بعض الظلم من جانب حكم المباراة للوحدة.
وأضاف بشكل عام راض عن الأداء تماما في ظل الظروف التي نعيشها حاليا وعن التبديلات التي أجراها قال حاولنا تعديل الأمور بإجراء بعض التبديلات وبالفعل نجحنا في ذلك، أما مسألة تبديل إسماعيل مطر فقال اللاعب بذل مجهودا كبيرا في الشوط الأول وفي الفترة التي لعبها في الشوط الثاني ووضح عليه الإرهاق لذا أردنا تنشيط الفريق بدم جديد وأشار إلى أنه لم يبدأ بجوزيل لأنه لم يرد المغامرة أمام فريق .
مثل السد وأردنا التعامل مع المباراة بعقلانية حتى نتعرف على كيفية سير الأمور في اللقاء. وأكد عبد الحليم أن هجوم فريقه بخير والدليل الهدفان اللذان أحرزهما في مرمى السد، وعن حظوظ الوحدة في الصعود للدور الثاني أكد مدرب الوحدة أن هناك 12 نقطة متبقية ومازال المشوار طويلا والعنابي يتطور من مباراة إلى أخرى ونأمل أن تستمر الروح الجديدة لدى اللاعبين وأن يكون التوفيق حليفا لنا في المباريات المتبقية.
حرمة الله : كنا الأفضل ولست راضياً عن التعادل
أكد حسن حرمة الله مدرب فريق السد أنه راض تماما عن أداء فريقه في مباراة أول من أمس لكنه ليس براض عن النقطة التي أحرزها الفريق خاصة وأن السد كان أداؤه جيدا وأشار الحظ لم يساندنا في هذه المباراة وكانت هناك أكثر من فرصة لمهاجمينا لكن لم يحسنوا استغلالها وغاب التوفيق .
وكانت اللمسة الأخيرة سيئة وأضاف كنا الأفضل على مدار شوطي المباراة واحترمنا الخصم الذي نواجهه وبالرغم من أن الوحدة أحرز هدفين في مرمانا إلا أنهما جاءا من أخطاء فردية الأول من حارس المرمى والثاني من المدافع ولم يكونا هدفين ملعوبين وأشار جئنا للعاصمة أبوظبي بهدف واحد هو الحصول على النقاط الثلاث ولكن الحظ لم يساعدنا ونأمل أن نعوض في المباريات المتبقية ونحصد أكبر عدد من النقاط للصعود للدور الثاني من البطولة.
نتائج الجولة الثانية
ـ المجموعة الأولى:
الاتحاد (سوريا) ـ الاتحاد (السعودية) صفر1
كوروفتشي (أوزبكستان) ـ أصفهان (إيران) 2 ـ صفر
ـ المجموعة الثانية:
القوة الجوية (العراق) ـ الكويت (الكويت) صفر ـ صفر
سابا (إيران) ـ الوصل (الإمارات) 2 ـ صفر
ـ المجموعة الثالثة:
الأهلي (السعودية) ـ الكرامة (سوريا) 1 ـ 1
الوحدة (الإمارات) ـ السد (قطر) 2 ـ 2
ـ المجموعة الرابعة:
القادسية (الكويت) ـ اربيل (العراق) 1 ـ 1
الغرافة (قطر) ـ باختاكور (اوزبكستان) 2 ـ 2
ـ المجموعة الخامسة:
بينغ دوونغ (فيتنام) ـ بوهانغ (كوريا الجنوبية) 1 ـ 4
اديلاييد (استراليا) ـ تشانغ تشون (الصين) صفر ـ صفر
ـ المجموعة السادسة:
كاشيما (اليابان) ـ نام دينه (فيتنام) 6 ـ صفر
بكين غوان (الصين) ـ كرونغ تاي (تايلاند) 4 ـ 2
ـ المجموعة السابعة:
تشونام (كوريا الجنوبية) ـ غامبا (اليابان) 3 ـ 4
شونبوري (تايلاند) ـ ملبورن (استراليا) 3 ـ 1
محمد عثمان : نتيجة جيدة
أكد محمد عثمان لاعب الوحدة أن فريقه ظهر بشكل جيد في مباراته أمام السد وأشار إلى أن هناك روحا وشكلا جديدين ظهر بهما الوحدة في هذه المباراة مؤكدا أن التعادل يعتبر نتيجة جيدة إذا ما قارنا بين ظروف الفريقين فالسد فاز في المباراة لأولى ومعنوياته مرتفعة.
فضلا عن أنه يملك مجموعة ولا أروع من اللاعبين الذين يمثلون الجزء الأكبر من منتخب قطر وأضاف بالرغم من ذلك فقد ظهرنا بمستوى جيد ولولا التوقيت الصعب الذي جاء فيه هدف التعادل للسد لتغيرت الأمور فدخول الشوط الأول وأنت فائز يختلف تماما عن دخوله متعادلاً.
مصطفى الديب - الرياض ـ سلطان الدوسري


