* إن أكثر المتشائمين من الجماهير الإماراتية والوصلاوية لم يكن يتوقع أن يكون الظهور الثاني لبطل الإمارات بتلك الصورة الباهتة، ليس بسبب الخسارة وهي الثانية على التوالي التي يتعرض لها الفريق الوصلاوي في دوري أبطال آسيا.

بل بسبب ذلك الأداء الذي لا يمت بصلة للفريق الذي وضعنا عليه آمالا عريضة في البطولة الآسيوية التي كنا على أمل أن يواصل فيها الإمبراطور تألقه وأن يذهب فيها بعيدا فإذا به يسقط سقوطا غريبا في مشهد لم نكن نتوقعه أو ننتظره والذي قد يضع حدا لطموحات ممثلنا في البطولة الآسيوية.

* إن ما حدث في استاد (انقلاب) في العاصمة الإيرانية طهران كان انقلابا رهيبا وغريبا من جانب الفرقة الوصلاوية ليس بسبب الخسارة التي تعتبر إحدى مرادفات الرياضة، بل نتيجة لتلك الصورة الغريبة التي كان عليها البطل والتي لم نعتد عليها ولم نعهدها أبدا من جانب إمبراطور الكرة الإماراتية الذي ذهب لإيران بحثا عن التعويض والتعديل بعد نكسة الافتتاح أمام القوة الجوية.

فإذا به يسجل سقوطا آخر أكثر مرارة وهذه المرة بهدفين أمام سايبا الإيراني الذي لم يجد الكثير من العناء في انتزاع نقاط المباراة الثلاث ولولا ماجد الذي واجه الإيرانيين وحده أمام الغياب التام لبقية زملائه لكانت المحصلة كارثية من الأهداف.

* التبريرات الواهية التي يحاول البعض الحديث عنها والتحجج بها والمتمثلة بسوء أرضية الملعب، والمضايقات التي تعرضت لها البعثة في المطار والإقامة في فندق يبعد نصف ساعة عن الملعب، كلها مبررات وهمية هي أقرب للحق الذي يراد به باطل.

ولا تمثل خرقا أو أمرا غريبا في مثل هذه الأوضاع التي تعتبر اعتيادية ومتعارفا عليها سواء كانت متعمدة من جانب المضيف أو انها عفوية بسبب الإمكانات.. ولكن هل من المنطق أن نغمض أعيننا عن الواقع ونحاول إلقاء اللوم والأسباب إلى أسباب ثانوية وجانبية الهدف منها الهروب من الحقيقة التي تحتاج إلى شيء من الشجاعة والمواجهة بدلا من الجري وراء البحث عن مبررات وهمية.

* إن واقع الحال بالنسبة للفريق الوصلاوي آسيويا يكشف لنا حقيقة واحدة مفادها ان التحضير للمشاركة في البطولة الآسيوية لم يكن موازيا لحجم البطولة ومكانتها القارية، فالفريق لم يستعد بالشكل المطلوب للمشاركة في بطولة يتواجد فيها نخبة أندية القارة.

واكتفى الفريق في تحضيراته عن طريق مباريات المسابقات المحلية التي تختلف في مضمونها عن البطولة الآسيوية التي تحتاج الى تحضير خاص والى نوعية خاصة من المباريات التحضيرية خاصة في ظل انعدام الخبرة الآسيوية وخبرة البطولات الآسيوية لدى لاعبي الوصل الذين لم يسبق لهم خوض منافسات البطولة الآسيوية مع هذا الجيل.

الأمر الذي انعكس سلبا على الفريق الذي فشل أمام القوة الجوية العراقي في الافتتاح قبل أن يكرر مشهد السقوط من جديد أمام سايبا، ولكن السقوط الثاني كان مؤلما ومحزنا لأنه كان انقلابا في فرقة الإمبراطور التي اختارت الوداع المبكر والخروج من الباب الواسع إذا لم تعدل وضعها للأسف الشديد.

كلمة أخيرة

* التجربة العمانية لمنتخبنا الوطني التي تسبق مباراة سوريا الهامة كانت مفيدة وايجابية من جميع النواحي بغض النظر عن النتيجة التي انتهت بالتعادل الايجابي بهدف لهدف، والتي لم تكن من ضمن حسابات ميتسو الذي دفع بالوجوه الجديدة التي منحتنا شعورا بوجود مخزون رائع من اللاعبين الشباب القادرين على حماية المكتسبات والسير بكرة الإمارات نحو تحقيق الأهداف والتطلعات المرجوة.

mjasim@albayan.ae