تعادل الوحدة مع السد القطري بهدفين لكل فريق في المباراة التي جمعتهما مساء أمس على استاد آل نهيان بنادي الوحدة بأبوظبي في إطار مباريات الجولة الثانية من المجموعة الثالثة لبطولة آسيا للأندية أبطال الدوري. أحرز أهداف الوحدة بينجا في الدقيقة 17 ومحمد الشحي في الدقيقة 80 أما هدفا السد فأحرزهما كارلوس تينيريو في الدقيقة 45 وإيمرسون في الدقيقة 70.

الفريقان تقاسما شوطي المباراة حيث سيطر الوحدة على مجريات الشوط الأول فيما سيطر السد على أحداث الشوط الثاني من المباراة. وبهذه النتيجة يرتفع رصيد السد الى أربع نقاط ويحصد الوحدة أول نقطة في رصيده. بضغط وحداوي مكثف بدأت أحداث الشوط الأول من المباراة وفي الدقيقة الثالثة من البداية تضيع فرصة من بشير سعيد الذي وصلت إليه الكرة في الجهة اليسرى وسددها بجوار القائم الأيمن لمرمى محمد صقر حارس السد ويرد السد بتسديدة لماجد محمد يتصدى لها نادر المياغري بسهولة. ويتوغل توفيق عبد الرزاق في الدقيقة نفسها وسط دفاعات السد ويسدد فترتطم بأحد لاعبي الفريق القطري وتصل سهلة لحارس المرمى. وينذر حكم المباراة محمد عثمان من الوحدة بسبب الخشونة. وتشهد الدقيقة التاسعة أخطر هجمات السد عندما وصلت الكرة الى إيمرسون داخل منطقة جزاء الوحدة ويتدخل نادر المياغري ويخرج الكرة الى ركنية.

ويضيع اسماعيل مطر فرصة التسجيل بعد مرور الكرة من تحت قدمه وكانت الهجمة من مرتدة منظمة استقبلها الشحي ثم مررها لعيسى أحمد في الجهة اليمنى الذي عكس بدوره الى داخل منطقة الجزاء لكنها تمر من بين أقدام اسماعيل مطر.

ويرد ماجد محمد من السد بتسديدة بعد (هات وخذ) مع إيمرسون لكن التسديدة تعلو عارضة الوحدة. وترتد الكرة بهجمة منظمة لأصحاب السعادة ويتوغل مطر ثم يمررها في الجهة اليمنى لعيسى أحمد الذي عكسها الى داخل منطقة الجزاء تمر من حارس السد وتصل لبينجا الذي سددها أرضية في الزاوية اليسرى لمرمى السد وتسكن الشباك لتعلن عن الهدف الأول لأصحاب الأرض.

عقب الهدف يسيطر السد في محاولة منه للتعويض حيث سدد إيمرسون في الدقيقة 20 ويتصدى لها نادر المياغري. ويعاود حارس الوحدة التألق في الدقيقة 25 عندما سدد فيليب جورج ويخرجها المياغري ثم ترتد للاعب السد مرة أخرى لكن يتألق نادر ويخرج الكرة أيضا.

وباعتبار أن المياغري هو نجم المباراة من الوحدة فعاود التألق وينقذ هدفا مؤكدا من رأسية ماجد محمد داخل منطقة الست ياردات. ولم يهدأ لاعبو السد إلا بإحراز هدف التعادل عن طريق تينيرو عندما توغل ماجد محمد من الجهة اليمنى ويلعبها عرضية تصل الى تينيرو يسددها يخرجها المياغري بأعجوبة وتصل للاعب نفسه الذي سددها في المرمى لتعلن عن هدف التعادل للضيوف وينتهي الشوط الأول بتعادل إيجابي بهدف لكل فريق.

الشوط الثاني

عكس ما جرت أحداث الشوط الأول من اللقاء كانت البداية في الشوط الثاني من المباراة فقد سيطر السد على مجريات الأمور في معظم أوقات هذا الشوط. وبدأت الهجمات السداوية في الدقيقة السادسة من هذا الشوط عندما مرر تينيرو الى إيمرسون الذي سدد صاروخا لا يرى بالعين يمر بجوار القائم الأيسر لمرمى ناددر المياغري حارس الوحدة.

ويواصل السد سيطرته لكن الوحدة يحاول تبادل السيطرة ويسدد عيسى أحمد ترتطم بالدفاع السداوي. وتهدأ الأمر قليلا لكن سرعان ماباغت تينيرو الجميع بتوغل من الجهة اليمنى ويعكس الكرة داخل منطقة جزاء الوحدة وتمر من تحت قدم إيمرسيون لتضيع على السد فرصة هدف.

تعود أجواء الهدوء للمباراة وينحصر الأداء وسط الملعب ويباغت فيليبي الحضور بتمريرة بينية الى إيمرسون الذي انفرد على اثرها بنادر المياغري حارس الوحدة بعد سوء تصرف من مدافع الوحدة مع الكرة ويسدد إيمرسون صاروخا في المرمى الوحداوي ليعلن عن الهدف الثاني للسد وسط ذهول من الجماهير الوحداوية التي حضرت المباراة.

بعد هدف السد يحاول الوحدة التعويض عن طريق النوبي عندما هيأ البديل صالح المنهالي الكرة النوبي على حدود منطقة جزاء السد يسدد قوية يخرجها محمد صقر حارس السد بصعوبة. وكان أحمد عبد الحليم مدرب الوحدة قد أجرى عددا من التبديلات بهدف التعديل فخرج توفيق عبد الرزاق وشارك عبدالله النوبي وشارك صالح المنهالي بدلا من اسماعيل مطر وجوزيل بدلا من محمد عثمان.

وتشهد الدقيقة 37 هجمة لا أخطر منها للسد عندما راوغ تينيرو مدافعي الوحدة وانفرد بالمياغري لكن تينيرو لعبها بجوار القائم وتخرج الكرة بعيدة عن المرمى الوحداوي وتتنفس جماهير الوحدة الصعداء. وأخيرا تعلن الدقيقة 80 من المباراة عن هدف التعادل لصالح أصحاب السعادة بتوقيع محمد الشحي من عرضية بينجا أمام مرمى السد ويسددها الشحي في المرمى الخالي وعقب الهدف يكثف الوحدة من الضغط في محاولة لإحراز هدف الفوز لكن محاولاته باءت بالفشل وتنتهي المباراة بالتعادل بهدفين لكل فريق.

عبدالله صالح: أزعجنا أن يعيش جمهورنا 50 يوم حزن

أكد عبدالله صالح مدير فريق الوحدة ان التعادل، ربما يكون هو نقطة البداية للعودة الى الانتصارات من جديد واستعادة الفريق للروح، واللعب الجميل الذي يمتاز به الوحدة، واعتقد ان خسارتنا السابقة لو تعرض لها أي فريق سوف ينتهي، لكننا الوحدة، سوف نواصل الجهد للعودة بشكل افضل .

وان كنت ارى اننا غير محظوظين لمواجهتنا السد القطري في هذا التوقيت الصعب، وهو فريق يضم من اللاعبين الاجانب والمواطنين، ما يجعل أي منافس يخشى منافسته. وسوف اظل على رأيي ان الفريق في حاجة الى قليل من الحظ فقط. وكان يؤسفني ان تظل الجماهير حزينة 50 يوماً متواصلة، وازعجنا جمهورنا كثيراً، لكن نعد بعودة الانتصارات بعد استعادة الروح.

أحمد عبدالحليم: التعادل مرضٍ في حالتنا

أبدى أحمد عبدالحليم مدرب فريق الوحدة، رضاه عن التعادل في ظل الحالة التي يمر بها الفريق خلال الفترة الحالية، خاصة ان المباراة كانت على ملعبنا ووسط جمهورنا والضغوط كبيرة على اللاعبين بعد النتائج السيئة السابقة. وقال لقد قمت باستبدال اسماعيل مطر لأنه ارهق وكان لابد من تنشيط الحالة الهجومية للفريق، ولم يكن حزن اسماعيل للاستبدال بقدر حزنه لخروجه وفريقه خاسر، وسوف نواصل الترتيب للعودة بشكل افضل في المباريات المقبلة.

نائب رئيس السد: جئنا للفوز.. لكنها كرة القدم

أشار نائب رئيس السد القطري الى رضاه التام عن التعادل بوجه عام، بالرغم من ان الفوز ضاع في الامتار الأخيرة من عمر المباراة مؤكداً ان فريقه حضر الى الامارات من اجل الفوز فقط، لكن لكل مباراة ظروفها، فقد هاجمنا واهدرنا الفرص.

وعن تدهور الفريق في الدوري، اكد ان هدف السد كان من البداية التركيز فقط في البطولة الآسيوية وليس البطولة المحلية، حتى ان آخر مباراتيه لعب السد بلاعبي الرديف. والآسيوية بالنسبة للسد هي رقم 1، وإذا حصل الفريق بطولة اخرى فهذا أمر جيد لكن الأهم هو البطولة الآسيوية. وأكد ان الفريق مازال لديه الأفضل وسوف يقدمه خلال المباريات المقبلة.

توفيق عبدالرزاق: التعادل أفضل من الخسارة

أكد توفيق عبدالرزاق لاعب الوحدة، ان التعادل الذي حققه الفريق اكيد افضل من الخسارة، مشيراً الى ان فريقه تسيد الشوط الأول ولعب السد بشكل افضل في الشوط الثاني، وقال ان النقطة ستكون دافعا لمواصلة المشوار في المباريات المقبلة، بالرغم من اننا كنا نتمنى الفوز فقط.

مصطفى الديب