* قبل 48 ساعة من لقائهم أمس بفريق السد القطري وجد لاعبو الوحدة دفعة معنوية كبيرة من قائد مسيرتهم الكروية.

* بل «وقفة» إدارية ذكية فعلت في نفوسهم فعل السحر بتأكيد ثقته اللامحدودة بهم، وفي قدراتهم وإمكاناتهم الفنية، وأن سوء الحظ الذي لازمهم مؤخراً لن يعاندهم ويستمر طويلاً، فدخلوا الملعب ناسين خسارتهم في حلب!.

* وهكذا دائماً حتى في أحلك الظروف كتلك التي واجهوها قبل موسمين من هذا الموسم وأفقدتهم بطولة الدوري لم تتزحزح ثقة سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان الكاملة فيهم يوماً.

* بل عندما ابتعد عنهم لفترة، وتوالت عليهم الصدمات، والإحباطات لم يتركهم لتتقاذفهم رياح التداعيات بعد انتهاء ذلك الموسم لتعصف بانجازاتهم ومكتسباتهم.. فأمر بتكريمهم كمن فازوا بالدرع مرتين على التوالي وقد احتلوا وقتها المركز الثاني، فعادت الحياة إلى ناديهم بعد عودته إليه بإدارة جديدة وأفكار متجددة، وبالتركيز على تنفيذ خطة التبديل والإحلال في صفوف الفريق بالدفع بالموهوبين من فريقي الشباب والرديف إلى الصف الأول تواصلاً للأجيال.

* والفائض عن حاجة «العنابي السفير» من ذوي الخبرة لم يبخل عليهم الانتقال إلى الجار القريب إليه في أبوظبي والى الشقيق البعيد في المنطقة الغربية، وأوفى لهم بالتزامه الكامل تجاههم كونهم قد ابرموا عقوداً احترافية مع النادي، وأعلن عن ذلك رسميا خلال مؤتمر صحافي مسلماً لهم مستحقاتهم المادية في بادرة مثالية غير مسبوقة.

* فلم تكن مغادرة هؤلاء كشف الفريق الأول أحد اسباب تراجع نتائجه في هذا الموسم، كما أن احلال الوجوه الجديدة التي صارت اساسية كذلك.

* إن الظروف النفسية التي مر بها العنابي دورياً بسبب خسائره الأخيرة المتتالية رافقته ذهاباً لأداء مباراته الأولى آسيوياً امام الكرامة السوري، فمني بهزيمة ثقيلة (1/ 4) فزادت من احباطات لاعبيه.

* وكان لابد من تحرك سريع لانتشالهم من هذه الحالة قبل بلوغهم مرحلة اليأس، لمواجهة السد، بدءا باجتماع تأكيد الثقة فيهم وانتهاء بالحديث الذي خص به ابوزايد «البيان الرياضي» ونشره أمس قبل ساعات من انطلاق المباراة.

كلمات لها ايقاع

* وهو حديث مقتضب لكن له مرمى وأهداف، فقد صنع كل الأجواء الايجابية التشجيعية والتآزرية للوحداوية بقول سموه الذي مس شغاف القلوب بأن الجماهير الإماراتية وفيّة وستملأ المدرجات.. وهذا ما أكدته الحشود التي ملأت الاستاد.

* كما أنه بيّن بوضوح انه بعد الخروج من الكأس وفقدان الأمل في الدوري فالتركيز سيكون على الآسيوية.

* لا عزاء للوصلاوية فإن حامل اللقبين محلياً فشل حتى الآن في الظهور بطولياً سواء على ارضه او خارجه فالخسارة بهدفين امام سايبا الضعيف شيء مخجل وخيبة مدرب!

kamaltaha@albayan.ae