* أهداني الزميل العزيز ماجد سلطان الصحافي البحريني المخضرم هدية لا تنسى، وهي عبارة عن صورة تجمعني مع الراحلين الأمير فيصل بن فهد والشيخ فهد الأحمد في لقطة تاريخية حين تشرفت بأن ألتقي أهم شخصيتين عربيتين عرفتهما الرياضة العربية والدولية.
وقد جمعني لقاء مع الراحلين طيب الله ثراهما أثناء حفل افتتاح استاد مدينة الملك فهد، والذي يصادف هذه الأيام مرور 20 عاماً على افتتاح هذه التحفة المعمارية التي احتفل بها الأشقاء في المملكة بالمناسبة التاريخية التي شرقت فيها شمس على الرياضة السعودية ومنها انطلقت للعالمية وشهدت تطورا كبيرا في الشقيقة الكبرى .
* وعودة إلى الصورة النادرة التي أعتز بها وشدتني واعتبرها كنزاً جديداً يضاف إلى رصيدي لأضمها إلى المكتبة المتواضعة التي قررت إنشاءها وتحوي قصة كفاح وتاريخ لمسيرة جزء مهم من مسيرة العمل الرياضي الإعلامي.. فالتوثيق أحد ابرز القضايا التي يجب أن نركز عليها للتعريف بالجيل الجديد عن المراحل التي خاضها القدامى ومنهم على سبيل المثال ماجد سلطان وهو صحافي حتى النخاع ويدرس حالياً إصدار كتاب عن شقيقه (حمود) الحارس الشهير.
وقد قدمت بدوري له عشرات الصور التي تخص حارسنا العملاق وهي هديتي كرد الجميل للشقيقين، كانت لحظات تاريخية تسجل لي وفي اللقطة النادرة التي أخذت في الرياض يوم الثاني من مارس عام 88 مع افتتاح كأس الخليج العربي التاسعة والتي شهدت تحولاً كبيراً في تاريخ حفلات دورات الخليج بعد ذلك، وشهدت العديد من الأحداث خاصة المتعلقة بالتصريحات الساخنة للشهيد فهد الأحمد .
وأتذكر واقعة شهيرة حصلت معنا يوم حفل الافتتاح فقد ركبنا باص الإعلاميين وعند وصولنا البوابة المخصصة لنا لم نتمكن من الدخول بسبب الجمهور الذي وصل إلى الإستاد قبل ساعات لمشاهدة فنان العرب محمد عبده الذي أنشد أغنيته الشهيرة (فوق هام السحب)، وأصبحت ليومنا هذا واحدة من أفضل الأغنيات الوطنية في تاريخ المملكة..
* وحاولنا الدخول إلا أن محاولاتنا مع المنظمين باءت بالفشل فتعرضنا ليوم صعب، حيث أرادت الجماهير أن تدخل من نفس البوابة فما كان إلا إننا تلقينا علقات ساخنة بالعصي وهي بالطبع غير مقصودة، فقمنا وذهبنا كمجموعة كبيرة من الإعلاميين من بينهم المرحوم المعلق المصري محمد لطيف إلى البوابة الرئيسية محتجين..وهناك كان الأمير الراحل فيصل بن فهد طيب الله ثراه عندما شاهدنا.
ونحن في حالة يرثى لها أمر رحمة الله عليه فوراً بدخول جميع الإعلاميين من البوابة الرئيسية للمقصورة الملكية، وهي من المواقف التي لا تنسى، بعدها وبتوجيهات من الأمير شخصياً أصبح دخولنا وخروجنا مريحا دون عقبات والبركة في الأمير الغائب الحاضر بأعماله الطيبة التي يسجلها التاريخ بحروف من ذهب .. والله من وراء القصد.
