هل يجوز القول إن الدوري الإنجليزي هو المسابقة الأفضل من بين الدوريات المحلية الأوروبية على خلفية تأهل أربعة فرق منه إلى الثمانية الكبار في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم! ولأول مرة في تاريخ دوري أبطال أوروبا تتأهل أربعة فرق من دولة واحدة إلى هذه المرحلة ـ ولا تعتبر هذه مصادفة حيث سبق لثلاثة فرق إنجليزية التأهل إلى الدور نصف النهائي الموسم الماضي ـ وهو ما يتوقع النقاد حدوثه هذا الموسم.
ويحق لإنجلترا أن تفخر بهذا الإنجاز رغم أن جمهورها ونقادها يتذمرون من قلة عدد اللاعبين الإنجليز في هذه الفرق. وحتى في أفضل إنجازاتها، عجزت الأندية الإسبانية والإيطالية عن وصول ثلاثة فرق إلى دور الثمانية، والسؤال المطروح حالياً هل دخلت الأندية الإنجليزية عصراً جديداً من الهيمنة على الكرة الأوروبية؟ مثلما كان الحال بعد حادث هيسيل المأساوي عندما أحرزت أندية ليفربول ـ آستون فيلا وتوتنهام فورست سبع كؤوس أوروبية خلال ثمانية مواسم.
كذلك تتركز غالبية الإثارة في ربع النهائي بعد أن وضعت القرعة أرسنال وجهاً لوجه أمام ليفربول. أما أسعد أندية إنجلترا حظاً فهو تشلسي الذي أوقعته القرعة أمام فنربخشة التركي الذي يعتبره النقاد الحلقة الأضعف في هذا الدور، وإن كان ذلك على الورق فقط بعد أن أعلن ريك باري من نادي ليفربول ارتياحه بالقول «على الأقل لن نضطر للسفر إلى تركيا» سواء قصد بذلك بُعد المسافة أو الخوف من حصان تركيا الأسود.
وعن ذلك علق السير اليكس فيرجسون قبل سحب القرعة قائلاً «الدوري الإنجليزي هو الأقوى في أوروبا». وعن نفس الموضوع قال البرازيلي كاكا مهاجم ميلان «يمكن القول إن الدوري الإنجليزي هو الأقوى هذا الموسم من واقع ما حققته فرقه خلال الأعوام القليلة الماضية. وأدلى تيكس بيجيرستان المدير الرياضي بنادي برشلونة بعد القرعة في نيون «لا شك إن الدوري الإنجليزي هو الأقوى في القارة الأوروبية».
وقد نلوم الإنجليز على ما ذهبوا إليه من تفوق كرتهم لكن عندما يأتي التفريط من الخصوم الآخرين بالقارة العجوز فلا شك من وجود النار تحت الدخان. وحقيقة الأمر أن تأهل سبعة فرق إلى ربع نهائي هذه البطولة الكبرى خلال موسمين هو إنجاز لا يمكن تجاهله رغم محاولات أندية الدوريين الإيطالي والإسباني التقليل من شأنه.
في الطرف الآخر من المعادلة قد لا يبدو مانشستر يونايتد سعيداً بلقاء فريق روما مجدداً بعد أن هزمه بأناقة الموسم الماضي ويخشى من قسوة استقبال جماهير روما لمشجعيه رغم أنه لقاء يسيل له لعاب عشاق الكرة حول العالم. وإذا ما حقق مان يونايتد الفوز مجدداً فقد يجد نفسه في مواجهة شالكة أو على الأرجح برشلونة وهو لقاء في غاية الصعوبة رغم جاذبيته للمشاهد.
من ناحية أخرى اعتاد تشلسي وليفربول مواجهة كل منهما الآخر في مرحلة خروج المغلوب في بطولة الكأس، ولا شك إن ليفربول يسعى للثأر من تشلسي الذي حقق تفوقاً عليه في السابق. ومن هنا يمكن القول إن كفة أرسنال قد ترجح كفة ليفربول عند المواجهة المرتقبة، رغم تأهل فريق الميرس سايد ومدربه بنيتيز للقاء المدفعجية ـ.
خصوصاً بعد هبوط مستواهم بالدوري الإنجليزي هذا الموسم، ولم تتبقَ أمامه فرصة للتعويض إلا دوري أبطال أوروبا. والصدمات الإنجليزي ستتكرر هذا الأسبوع عند لقاء الفرق الإنجليزية بالدوري المحلي وبالتالي الفرصة متاحة لأن يدرس كل منهم مستوى الآخر.
محمد سيف النصر



