* أنظارنا اليوم لن تستقر نحو اتجاه محدد ولن يستقر بها الحال بعد أن تدخلت الظروف وحولت الاهتمام صوب ثلاثة اتجاهات مختلفة ومهمة في نفس الوقت.. ففي اللحظة التي سنتجه فيها صوب العاصمة العمانية مسقط لمتابعة مباراة منتخبنا الوطني الودية الدولية أمام منتخب عمان في إطار استعدادات الأبيض لمباراة سوريا في تصفيات كأس العالم.
يدخل كل من الوصل والوحدة ممثلينا في البطولة الآسيوية الجولة الثانية من المهمة القارية عندما يلتقي الوصل بطل إيران فريق سايبا في طهران في الوقت الذي يظهر فيه الوحدة على ملعبه في العاصمة أمام السد القطري في مواجهة مثيرة، الأمر الذي سيفرض علينا وعلى جماهيرنا التنقل من مكان لآخر ومن بلد لبلد لمراقبة ما ستسفر عنه مواجهات اليوم التي تندرج جميعها تحت ما هو مهم بل مهم جدا.
* أهمية مباراة منتخبنا الوطني أمام عمان تكمن في كونها البروفة الأخيرة للأبيض قبل التوجه إلى دمشق لملاقاة المنتخب السوري في ثاني مباريات المنتخبين في تصفيات المونديال، ولقاء منتخب عمان بكامل نجومه من شأنه أن يساهم في إدخال اللاعبين في أجواء التصفيات.
خاصة وأن الفارق الزمني بين المباراة الأولى التي خاضها المنتخب أمام الكويت في بداية فبراير الماضي ولقاء سوريا في 26 الجاري يعد فارقا زمنيا كبيرا وبالتالي كان لابد من مباراة ودية تعيد اللاعبين لأجواء التصفيات وتؤكد مدى جاهزية لاعبينا لاختبار دمشق الصعب.
* وفي الجانب الآخر سيظهر الإمبراطور الوصلاوي في العاصمة الإيرانية طهران التي يحل فيها ضيفا على فريق سايبا في مباراة يتطلع إليها بطل الإمارات لتصحيح أوضاعه في البطولة بعد تلك الخسارة المفاجئة التي تعرض لها الفريق على أرضه وبين جماهيره في مستهل مشواره الآسيوي، ومباراة اليوم تعتبر في غاية الأهمية.
خاصة وأن الوضع لا يتحمل أبدا أي خسارة جديدة لأن ذلك من شأنه أن يضع حدا للإمبراطور في بطولة آسيا، وإذا كنا قد أرجعنا أسباب الخسارة الأولى أمام القوة الجوية العراقي لاعتبارات البداية، فأعتقد أن الأمور اختلفت الآن والكرة باتت في ملعبنا ونحن من يملك قرار العودة للبطولة أو مغادرتها من بابها الواسع.
* الوضع نفسه ينطبق على ممثلنا الآسيوي الآخر فريق الوحدة الذي خسر المواجهة الأولى أمام الكرامة في دمشق ولا مجال لخسارة جديدة ، ومباراة اليوم يجب أن تكون البداية لتصحيح الأوضاع وإعادة الفريق للواجهة الآسيوية من جديد، ولا خلاف على أن الوحدة يملك من الخبرة والدراية ما تمكنانه من العودة لأجواء البطولة التي قد تكون مقدمة لعودة الفريق لتوازنه في الدوري أيضا.
كلمة أخيرة
* الأربعاء الماضي شهدنا سقوطا مزدوجا لممثلينا في البطولة الآسيوية بعد أن سقط الوصل والوحدة معا في الاختبار الآسيوي الأول، وإذا كنا قد أرجعنا الأسباب الى البداية وصعوبتها، فأعتقد أن الوقت قد حان لتعويض إخفاق البداية والإعلان عن البداية الحقيقية..وبالتوفيق.
