كان لتعثر الشباب بالتعادل أمام مضيفه الإمارات بهدفين لكل منهما أثر كبير على ارتفاع درجة حرارة المنافسة في المقدمة لا سيما وأن هذه النتيجة ربما تعود بالنفع على فريقي الشعب والأهلي، ولكن حتى تتم الاستفادة الفعلية عليهما تجاوز الوحدة والوصل في مباراتيهما المؤجلتين بسبب مشاركة الوحدة والوصل في بطولة دوري أبطال آسيا. لكن على أرض الواقع، نشير إلى أن الاستفادة الفعلية تحققت لفريقي الجزيرة على الرغم من خسارته أمام العين 3/4، والشارقة الذي كسب حتا 2/1.

فاستفادة الجزيرة تكمن في أن التعادل الشبابي لم يوسع الفارق أكثر من نقطيتين أمام الجزيرة رغم خسارته، وهذا أمر حسن لوصيف الترتيب بعد ضياع فوز كان بيديه. في حين كان هدف سالم سيف في الوقت الحرج في مرمى حتا سببا في دخول الشارقة معمعة المنافسة حين أصبح الفارق بينه والمتصدر 4 نقاط فقط ل(الشارقة 25 نقطة). واليوم سنسلط الضوء في تحليلي الفني على مباراتي العين والجزيرة، حتا والشارقة.

كان ملاحظا أن الجزيرة لعب للفوز منذ البداية، وساعده في ذلك أمران، الأول لياقة دياكيه الذهنية، ويتمثل الأمر الثاني في المهارة الفنية الاحترافية العالية لأحمد دادا، ويمكن أن أضيف إليهما المزاجية العالية التي كانت حاضرة عند المهاجم توني. بيد أنه لا يمكن على الإطلاق إغفال طريقة اللعب التي اعتمدها المدرب بولوني وساعدت الفريق على اللعب من خلال الانتشار الجيد في الملعب خاصة عن طريق الجناحين الأيمن والأيسر للفريق. وكان ملاحظا الإسناد الدفاعي والتمركز الجيد للمدافعين، في حين كان لعدم الانضباط التكتيكي من قبل فريق العين دور مساهم في تفوق الجزيرة في الشوط الأول من المباراة، بالإضافة إلى عدم الانضباط النفسي وهو الفوز على الجزيرة بسهولة.

من الأداء الهجومي للجزيرة، قرأت أسلوب المناورة في أداء الهجوم والوسط ثم اعتماد المباغتة، مما ساعدهم في اختراق دفاع العين بسهولة لأن أصحاب الأرض (العين) كان من عيوبهم ثغرة العمق الدفاعي.

الشوط الثاني

بتناول الشوط الثاني للمباراة، نجد أن استراتيجية المدرب بولوني (مدرب الجزيرة) لم تكن موفقة، ولم تسعفه التبديلات لبلوغ لاعبي العين أعلى معدل الانضباط والالتزام واللعب بنظام لياقي عال سجلوا منها الأهداف، ومنحتهم كرة القدم الهدف الرابع والذي أعتبره «هبة كرة القدم». كما أن الضغط الدفاعي السلبي لفريق الجزيرة منح العين الفرص في تشكيل وبناء الهجمات.

حتا والشارقة

برؤية فنية للمباراة، لم يتعامل الشارقة مع المباراة بصورة مثالية، وعابه الانضباط التكتيكي في الدفاع والهجوم، ولم يوفق مهاجموه في اقتناص الفرص في التهديف، وهذا ما تتطلبه طبيعة مثل هذه المباريات. في المقابل، لعب حتا بمبدأ الأرض والجمهور، وأحرج الشارقة عدة مرات، بل ويحسب له بأنه لعب من أجل الفوز وهو ناقص العدد. الهدف الحتاوي بعثر النظام التكتيكي لفريق الشارقة الذي لعب بأسلوب غير منظم، وكاد أن يخسر المباراة، ولكن يحسب للمدرب التبديل الموفق بإشراك سالم سيف.

بقلم: جمعة ربيع