* ليس غريباً في وطن التميز أن يكون للمتميزين من الرياضيين حصة كبيرة في التكريم من خلال جائزة الشيخ ماجد بن محمد، الجائزة التي لملمت أطراف كل المتابعين والمهتمين في كرة الإمارات والتي أعلن عن بقائها لسنوات مقبلة. فمن خلال المتابعة للجائزة التي سُتطلق عنان الكثيرين من الرياضيين للتألق والتميز حسب أهداف الجائزة وما تم استنفاره من جهود تنسيقية مسبقة لجعل الجائزة من أهم المبادرات التطويرية في رياضة الإمارات بشمولها لكل التركيبة الرياضية.

يبقى السؤال المهم لماذا تم إبعاد الحناجر الذهبية من التكريم ولماذا سقط ملف المعلق المتميز سهوا من التكريم الكبير، أليس المعلق أحد أهم أضلاع النجاح في دورينا وهو الذي يقدم عصارة خبراته ويتغنى لتقديم الصورة بشكل آخر أكثر توهجا وتميزا وهو سر من أسرار النجاح الكبير الذي يعيشه الدوري الإماراتي، فلماذا تم إبعاده عن التكريم المميز في الجائزة المميزة؟.. مجرد سؤال.

* استوقفتني كثيرا كما العديد من المتابعين والمحللين مباراة الوصل أمام القوة الجوية العراقي في بداية انطلاقة دوري أبطال آسيا، وتساءلت عن سر تفوق القوة بشبابه الواعد والقادم من أرض الموت والحياة، فبالرغم من مشاهد الموت اليومية بسبب وبلا سبب .

وبالرغم من رائحة الموت ودخان التفجيرات وحالات الحداد واللون الأسود الكئيب إلا أن هناك بصيص أمل لمشاهد الفرح وصناعة الفرح تتواجد في أرض دجلة والفرات، لهذا يحرص اللاعبون العراقيون على انتزاع الفرح لأهلهم هناك بالقتال والروح والصمود وكلها أمور بدأت تتضاءل في شخصيات ونفسيات لاعبينا المدللين والباحثين عن أمور كثيرة غير الانتصار والمجد.

فما توفر للإمبراطور في تلك الموقعة من تواجد رسمي وإعلامي وجماهيري لم يستغل بالصورة المناسبة أضف لذلك أن القوة العراقي يلعب بمواطنيه وخارج مستطيله الأخضر والوصل الذي يمتلك التكامل ويمتلك مثلث الرعب دياز وأوليفيرا وروجيرو لكنه بكل تأكيد يفتقد الكثير والكثير لهذا نحتاج كثيرا في بداية المشوار الآسيوي لمراجعة الكثير من الحسابات النفسية والفنية.

فحالة الدلال والرفاهية واللامبالاة التي يعيشها لاعبونا لا تنتج إلا الكثير من الخسائر والأوجاع فإذا كنا نلتمس بعض العذر للوحدة الإماراتي في ظهوره الأول في ملعب الكرامة فلا عزاء ولا عذر للأصفر الإماراتي بظهوره الباهت جدا على أرضه وبين جماهيره، وإن كانت الأرض قد عاندت الفهود فعزاؤنا الوحيد أنها مازالت ضربة البداية ولكن قبلها علينا أن نستلهم العظة والعبرة وآيات الصمود من القادمين من حمم النار وأصوات الثكالى وصور الأشلاء المقطعة.

* في أوروبا لا يبحث النجوم الكبار عن المال وحده بل كثيرا ما يتطلعون إلى المجد والبقاء في الهالة الإعلامية لأطول فترة ممكنة من خلال حصد العديد من البطولات على المستوى المحلي والأوروبي والعالمي، ولكن إذا استثنينا الأسطورة الأرجنتينية مارادونا الذي يسكنه هوس فعل المستحيل وقهر الظروف والمشي في الأرض الوعرة والذي ذهب لإيطاليا ليكتب تحديٍا جديدا لا يقدم عليه إلا المتهورون من البشر.

حيث ذهب لناد لا يعرفه الكثيرون أنه على الخارطة الكروية ومع هذا حول الألقاب المحلية والأوروبية إلى خزائن نادي نابولي الذي أصبح بين عشية وضحاها النادي الأشهر على المستوى العالمي. هنا نسأل ونتساءل عن ماذا يبحث لاعبونا، عن الشهرة أم المال أم المجد؟ سؤال إجابته دائما عند القارئ الكريم.

مسك الختام:

* عندما يتراجع الجوارح في لحظات الانقضاض وعندما يرفضون الهدية تلو الهدية والفرصة تلو الأخرى فهل ينتظرون المزيد من الهدايا في قادم الأيام؟

حكمة اليوم:

* أغبى الناس من يبصق في البئر الذي يشرب منه!.

Alfardan1010@hotmail.com