* تظل كرة القدم هي اللعبة الأكثر اهتماماً واستحواذاً من بقية الأنشطة والرياضات المختلفة حتى ولو خرجت بعض الألعاب لتنافس اللعبة (المجنونة) إلا أنها تبقى قوية بجماهيريتها وشعبيتها فما تصرفه الدول يفوق العشرات من الأضعاف التي تصرف على الألعاب الشهيدة الأخرى، فلهذا نجد أن أخبار الكرة هذه الأيام مسيطرة على الإعلام محلياً وعربياً ودولياً نظراً لمكانتها وأهميتها بين شعوب العالم وما نصرفه نحن في الخليج يفوق مئات الملايين .

على الرغم من عدم وجود إحصائية دقيقة في هذا المجال الحيوي المهم إلا أن التكهنات تشير إلى أن الرقم كبير وخيالي لا يتوقعه أحد، فالصرف وحده على (الكرة) يكلف خزائن الحكومات وموازنات جهات الدعم الكثير من خلال التعاقدات مع القنوات الرياضية لنقل الإحداث الكبرى ومنها دورة الخليج التاسعة عشرة بمسقط التي برغم إقامتها العام المقبل إلا أن التحدي والصراع قد بدأ مبكرا.

وأصبحت العملية واضحة في الصرف تتم بصورة مبالغ فيها ولهذا نتوقع أن يزيد على الرقم الذي نصرفه على الكرة الخليجية حيث أتمنى من الجهات المالية عمل دراسة لحصر ما تصرفه (دولنا) على الكرة، ونترك بقية الألعاب الأخرى لحالها لأنها لا تقارن (بالكورة)!

* نحن لا نريد أن ندخل في قضايا تفصيلية مالية لأننا لن نصل إلى نهاية أو حل، فالموضوع كبير ومهم وبحاجة إلى أناس متخصصين، وقد قرأنا تصريحات لمسؤولين عن الكرة الخليجية في الآونة الأخيرة عما تصرفه الدول على كرة القدم فقط، فقد تساوي ميزانيات لبعض الدول الكبيرة والغنية، وليست الفقيرة، الأعضاء في الأمم المتحدة!

* وهذه حقيقة ليس فيها مبالغة ولا تستغربوا، ونحمد الله بأن منطقتنا تتمتع بالخير والنعمة والاستقرار بفضل دعم ومتابعة كبار القادة لأبناء الوطن من خلال تواصلهم وتشجيعهم للرياضيين المجتهدين الذين يحققون النتائج المشرفة للرياضة الخليجية عامة والكرة بوجه الخصوص، فالتقديرات المحلية تؤكد أن صرف أندية الدرجة الأولى فقط ما يقارب الـ 102 مليون درهم.

استمعت إلى بعض المهتمين في المجال الكروي محلياً أن نادياً واحداً فقط صرف ما يقارب الـ 70 مليون درهم العام الماضي في دوري الدرجة الأولى وناديا آخر صرف حتى الآن ما يقارب ال50 مليون درهم.. وقد صرفت على تعاقدات اللاعبين الأجانب والمدربين حيث قامت معظم أنديتنا بتغييرات مستمرة وصل العدد إلى 26 مدربا يمثلون 12 فريقاً بدوري الاتصالات، فهذه الأرقام مخيفة للغاية فهي حقيقية وتقلقنا تماماً.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae