مرّت الفصول الأربعة على المباراة التي جمعت الإمارات والشباب رغم المستوى المتوسط، إلا أنها حفلت بالعديد من المتغيرات ما بين أفضلية للشباب أدت إلى تسجيل هدفين، ثم تحول دراماتيكي لمصلحة الإمارات أثمر عن إحراز هدفي التعادل.

وعلى ضوء ذلك، تبقى حقيقة واحدة أن النتيجة لم تبعث الارتياح لكليهما، فالنقطة تُعتبر ضئيلة مقارنة بالصراع المحتدم الذي يعيشه الفريقان في القمة والقاع، لذلك لم تأت النقطة التي كسبها كل منهما دافعاً قوياً في البحث عن طموحاتهما كل في موقعه، ولكن أفضل من لا شيء.

فريق الجوارح الذي رفع رصيده إلى 29 نقطة ستكون هذه النتيجة هي بداية إيجابية نوعاً ما لعودته من جديد إلى الانطلاقة القوية بعد تراجع غريب في المرحلة السابقة رغم محافظته على القمة التي يعتليها منذ أسابيع طويلة ما يعني أن أخضر الشباب ما زال يحمل في جعبته الكثير للجولات المقبلة، خاصة بعد عودة المصابين الذين يمثلون ركيزة أساسية في الفريق.

في المقابل فريق الإمارات الذي نجح في إدراك التعادل في الشوط الثاني بعد صحوة واضحة أنعشته وعملت على تجاوز الأداء السلبي في الشوط الأول ليدرك لاعبو الصقور خطورة الوضع، فهم ليسوا في وضع يزيدهم حرجاً أكثر، فإن كان الفريق يحتاج لنقاط مضاعفة وكاملة لمغادرة موقعه الحالي وهو المركز الأخير برصيد 11 نقطة خاصة وأن أخضر الإمارات لعب مكتمل الصفوف وكان في قمة جاهزيته لهذه الموقعة.

إضافة إلى أن عدة فرص ثمينة أهدرها عنايتي وخطيبي لو تم استثمارها بشكل صحيح لتحولت النتيجة إلى فوز للإمارات.. لذلك فالفريقان أهدرا كل فرص الفوز واكتفيا بالتعادل وخرجا راضيين عن النتيجة وإن كانت حقيقة الأمر هناك تحسّر على ضياع الفوز والنقاط الثلاث كاملة.

عبيد هبيطة: النتيجة جيدة في ظل النقص العددي

أكد عبيد هبيطة مدير فريق الشباب أن النتيجة مقنعة في ظل النقص الذي يعاني منه الفريق بسبب الإصابات إضافة إلى أن الفريق لعب بعشرة لاعبين الشوط الثاني وهذا بلا شك له تأثير على أداء الفريق. مضيفاً أن فريقه سيطر على مجريات الشوط كاملاً وسجل هدفين وأهدر فرصاً ثمينة كان في الإمكان لو استُغلت أن تضاعف النتيجة.

وفي الشوط الثاني أراد اللاعبون المحافظة على النتيجة خاصة وأنهم لعبوا على أساس أنهم ناقصون، فكان يجب أن يتم تعويض هذا النقص بمحاولة إغلاق المنطقة وكانت هناك بعض الفرص إلا أن الإمارات نشط في هذا الشوط وهو فريق مكافح استطاع إحراز هدفين، لا سيما أن الهدف الثاني جاء في الوقت بدل الضائع.

وأوضح هبيطة أنه راضٍ عن الأداء والنتيجة نظراً لظروف النقص في الفريق والحمد الله أن الشباب لا يزال في الصدارة وسيعمل على المحافظة عليها في الجولات المقبلة، خاصة وأننا نرفع شعار «لا للخسارة» في الجولات المقبلة، ولدينا ثقة في لاعبينا بأنهم سيكونون أفضل.

وحول المنافسة على الصدارة أشار هبيطة إلى أن الفرق الخمسة التي في المقدمة هي التي ستكون المنافسة على الصدارة وبطولة الدوري. وبالنسبة لفريق الإمارات أكد عبيد هبيطة أنه فريق مكافح ولا يستسلم بسهولة ومن الصعب هزيمته.

عدنان الزعابي: لعبنا شوطاً واحداً قادنا للتعادل

أعرب عدنان الزعابي مشرف فريق الإمارات عن ارتياحه بالأداء الذي ظهر عليه اللاعبون خاصة في الشوط الثاني والذين نجحوا من خلاله في تحويل تأخرهم بهدفين إلى تعادل أمام الشباب المتصدر. وأشار الزعابي إلى أن ما يميز الفريق حالياً هو تطور مستواه من مباراة إلى أخرى، وهذا مؤشر إيجابي على قدرة الفريق على تجاوز هذه المرحلة الصعبة وتحقيق طموحنا في البقاء.

وأكد الزعابي أن الأخطاء القاتلة لخط الدفاع هي التي تحد من تحقيق الفوز والتفوق للفريق الخصم في بعض الفترات، وهذا ما حدث في مباراة الشباب عندما ارتكب المدافع أحمد مبارك خطأ احتسبه الحكم ضربة جزاء سجل الشباب هدفه الثاني. والحمد لله أن لاعبينا نجحوا في التعويض والتعادل.

وأشار الزعابي إلى أن لديه ثقة كبيرة في اللاعبين من خلال الأداء والروح القتالية التي عادت إليهم بالتعويض في المباريات المتبقية من عمر الدوري وحصد أكبر عدد من النقاط. وحول فترة توقف الدوري أوضح عدنان الزعابي أن هذه الفترة التي ستستمر حوالي أسبوعين سيتم استغلالها بالشكل المناسب بزيادة الجرعات التدريبية وإقامة مباراة ودية يوم السبت المقبل مع أحد الفرق لم يتحدد بعد، قبل مواجهة الوصل في الدوري

علي شويرب