فجّر الشمال المهدد بالهبوط إلى الدرجة الثانية اكبر وأقوى مفاجآت دوري 2008 وسحق الغرافة 5-3 بعد دقائق من تتويجه بطلا للمرة الخامسة في تاريخه في مباراتهما التي جرت مساء أول من أمس في آخر مباريات الأسبوع الخامس والعشرين للدوري القطري للمحترفين لكرة القدم.

ومنح الغرافة بخسارته غير المتوقعة بالمرة (قبلة الحياة) لجاره الشمال ومنحه فرصة العمر للبقاء وعدم الهبوط إلى الدرجة الثانية وجدد آماله حتى الأسبوع الأخير من عمر البطولة. ليلة أول من أمس لن ينساها الجمهور القطري الذي تابع آخر مباراتين في الأسبوع الخامس والعشرين وخاصة مباراة الغرافة مع الشمال والتي حددت بطل الدوري وكادت أن تحسم الفريق الهابط إلى الدرجة الثانية.

ثم تحولت إلى لقاء لوداع الشمال وإعلان هبوطه رسميا إلى المظاليم بعد أن توج الغرافة قبل انطلاقه بطلا لدوري 2008 اثر فوز قطر 4-0 على السد البطل السابق والذي تجمد رصيده عند 50 نقطة بسبب هذه الخسارة ولم يعد الغرافة في حاجة إلى الفوز أو حتى إلى التعادل، حيث وصل رصيده إلى 59 نقطة وهو من المستحيل على السد الوصول إليه.

تأكد الجميع من أن اللقاء سيكون لقاء الوداع بعد التفوق والسيطرة التامة للغرافة وتقدمه بهدفين في الدقيقتين 12 و14 لفوزي بشير وفهيد الشمري.. وفجأة تغيرت المباراة وتغير مجراها.. وتحول التفوق والسيطرة إلى الشمال الذي صال وجال وسجل 3 أهداف متتالية عن طريق ايفاندو (هدفين) ورامي عمر في الدقائق 22 و35 و41.

توقع الجميع ان يشهد الشوط الثاني ردا قاسيا من بطل الدوري يدافع به عن سمعته ويؤكد به جدارته، لكن جاء رد البطل مخيبا للآمال، حيث اختفى الحماس واختفت العزيمة وحل مكانهما الاستسلام والاسترخاء، وفي المقابل زاد إصرار أبناء الشمال على التمسك بالفوز الغالي فأضافوا هدفين لأحمد حديد وعبد الله حسن في الدقيقتين 85 و88.

وفي الدقيقة 92 سجل كليمرسون الهدف الثالث للغرافة من ركلة جزاء وقد كانت فرحته كبيرة بهذا الهدف الذي رفع رصيده إلى 26 هدفا سجل بهم رقما قياسيا جديدا في تاريخ هدافي الدوري القطري، وحطم به رقم الأرجنتيني باتيستوتا هداف العربي ودوري 2004 برصيد 25 هدفا.

كان من الطبيعي أن تسري همهمة في المدرجات بعد فوز الشمال على بطل الدوري لعدة أسباب أهمها فارق المستوى والإمكانيات بين الناديين، إضافة إلى أن هذا الفوز هو الأول للشمال منذ 11 مباراة كانت الخسارة تطارده فيها.

وقد التمس الجمهور القطري العذر للاعبي الغرافة حول هذه الخسارة بسبب حسمهم للدوري قبل انطلاقها إلى جانب رغبتهم في توفير جهدهم للقاء المهم مع بختاكور الأوزبكي بعد غد في الجولة الثانية لدوري أبطال آسيا.

المثير في أمر هذه الليلة الكروية الساخنة أن قطر الذي حرم الغرافة من التتويج الأسبوع الماضي بعد فوزه عليه بهدف كان السبب الرئيسي في تتويجه أول أمس بفوزه الساحق على السد 4-0 وهو الفوز الذي حسم الدرع للغرافة وجرد السد من لقبه الذي حققه الموسمين الماضيين، وسجل أهداف قطر عماد الحوسني (هدفان) وجيما وعلي كريمي.

وجدد قطر بهذا الفوز آماله في التأهل إلى المربع الذهبي.. صحيح أن الفوز تحقق على رديف السد لكنه في النهاية حصل على 3 نقاط غالية استعاد بها مركزه الرابع. أما السد فلا يزال يواصل نزيف النقاط وأصبح مهددا بالتنازل عن المركز الثاني والوصيف بعد أن تنازل عن لقب البطولة، حيث تقلص الفارق بينه وبين ام صلال الثالث إلى 3 نقاط فقط ولو واستمر السد في اللعب بالرديف فانه لن يستطيع الفوز بالوصيف.

الدوحة ـ بلال قناوي