ما بين الفرح الكبير والصدمة الأكبر تباين شعور الشرقاوية والحتاوية بعد النتيجة التي آلت إليها مباراة الفريقين مساء أول من أمس، فالشرقاوية الذين صدموا بهدف التعادل الذي سجله حتا قبل 7 دقائق من نهاية المباراة عاشوا على أعصابهم إلى ما بعد نهاية الوقت الأصلي.

وفي الوقت الذي كانت تشير فيه النتيجة إلى التعادل الايجابي إذ بالبديل الناجح سالم سيف أحرز هدفا ولا أغلى منح الثلاث نقاط كاملة للملك الشرقاوي، وحول فرحة الحتاوية بتعادل ثمين في وقت أكمل فيه الفريق المباراة بعشرة لاعبين إلى حزن كبير ظهرت ملامحه على جماهير النادي التي لم تحزن لخسارة مثل هذه الخسارة. ولم يختلف الحال في هذا الشعور المتباين بين مدربي الفريقين واللاعبين وإدارتي الناديين فشكلت النتيجة نقطة تحول ايجابية لفريق الشارقة جعلته يستعيد آماله في المنافسة من جديد على مراكز المقدمة خاصة وان الفريق أمامه مهمة صعبة في الجولة القادمة بعد توقف الدوري أمام جاره الشعب وهي مواجهة تحتاج على الأقل لمعنويات ووضع نفسي مثالي يمكن الفريق من الاستعداد في أجواء مستقرة.

وفي المقابل سيطرت صدمة الخسارة في دوائر نادي حتا حيث إن الخسارة هي الثانية على التوالي إضافة إلى منافسيه على البقاء فريقي الإمارات والظفرة تقدمان خطوة جيدة في هذه الجولة بحصول كل منهما على نقطة الشيء الذي ألقى عليه بعبء كبير ووضعه في موقف لا يحسد عليه خاصة وان الفريق لم يحقق حتى الآن أي فوز في ملعبه واكتفى فقط بثلاث تعادلات مع النصر والأهلي والوصل. وقد اختلفت تبريرات الحتاوية ما بين تحميل اللاعبين الأجانب مسؤولية الخسارة وبين أخطاء التحكيم، فالمدرب أشار إلى عدم توفيق الحكم في قرارات أثرت على النتيجة مثل طرد اللاعب سيف عليان وعدم احتساب مخالفة على اندرسون محترف الشارقة في الهجمة التي جاء منها الهدف الثاني.

بينما كان هناك رأي في إخفاق اللاعبين الأجانب فالفرنسي احمادا حسن رغم إحرازه هدف التعادل إلا انه أهدر فرصاً سهلة وكذا الحال بالنسبة للكنغولي باتريك الذي أهمل واجباته الدفاعية مع إهداره لفرصتين أمام المرمى، ولم يكن البرازيلي جيري أفضل حالاً منهما حيث أكثر من التقدم للهجوم على حساب مهمته في وسط الملعب ليدفع الفريق في النهاية الثمن غالياً.

أحمد بن عبدالله آل ثاني: وجدي الصيد مستمر مدرباً للشارقة

أبدى الشيخ أحمد بن عبدالله آل ثاني رئيس مجلس إدارة نادي الشارقة سعادته الكبيرة بالفوز الغالي الذي حققه فريقه على حتا، وقال في تصريحات خاصة لـ «البيان الرياضي» إن المباراة كانت صعبة للشارقة بعد أن قدم حتا مباراة كبيرة لم يكن يستحق عليها الخسارة ولكن هذه هي كرة القدم، وأشاد بمستوى المباراة من الفريقين وبإصرار لاعبيه وروحهم القتالية حتى آخر ثانية في المباراة وبالدور الذي قام به المدرب وجدي الصيد في إدارة المباراة.

وأوضح الشيخ احمد بن عبدالله آل ثاني أن حصول فريقه على 6 نقاط في مباراتين على التوالي تحت قيادة المدرب وجدي الصيد يعتبر فألا طيبا ودافعا معنويا كبيرا في المرحلة المقبلة مشيرا إلى أن الأوضاع مستقرة في الفريق بعد هذه النتائج ولا يوجد اتجاه حالياً لتغيير المدرب.

علي البدواوي : الأجانب خذلونا ولن نحمل الحكم المسؤولية

قدم علي محمد عبيد البدواوي نائب رئيس مجلس إدارة نادي حتا رئيس لجنة الفريق الأول والرديف التهنئة لفريق الشارقة على فوزه في المباراة، وقال إن الخسارة قد تكون محبطة، ولكنها لا تعني نهاية المطاف فالفرصة مازالت متوفرة لحتا لتصحيح أوضاعه في المرحلة المقبلة خاصة وان هناك مواجهتين أمام الإمارات والظفرة في ملعب حتا وسوف يحاول الفريق خلال فترة توقف الدوري معالجة الأخطاء بشكل أفضل.

وقال البدواوي إنه لن يحمل الحكم مسؤولية الخسارة رغم طرد اللاعب سيف عليان في حالة ربما لا تستحق ورغم ما أثير حول الهدف الثاني من جدل لان الحكم بشر معرض للخطأ، وقال البدواوي إن بعض اللاعبين الأجانب في فريق حتا خذلوا الفريق وكانت أخطاؤهم ذات اثر كبير على النتيجة من خلال إهدار الفرص السهلة والوقوع في أخطاء قاتلة كما حدث في الدقيقة الأخيرة.

مدرب الشارقة : الفريق بدأ يستعيد شخصيته وواجهت منافساً شرساً

أكد التونسي وجدي الصيد مدرب فريق الشارقة أن حصول فريقه على النقطة السادسة على التوالي يعتبر مؤشرا جيدا في هذا الوقت الذي تشكل فيه أي مباراة صعوبة بالغة وقال الصيد إن الفوز الثاني على التوالي يكسب الفريق شخصيته كمنافس قوي، وأوضح أن مهمة فريقه كانت صعبة للغاية وهو يواجه منافساً شرساً.

وأشار مدرب الشارقة إلى انه لا يستطيع القول إن فريقه عاد للمنافسة على اللقب بحكم وضعيته كمدرب يفترض أن يتعامل مع المباريات بالقطعة الواحدة فكل مباراة لها ظروفها ومع مرور الوقت تزداد الصعوبة مما يتطلب التركيز على المباريات بدون ضغوط .

حيث إن التفكير في اللقب قبل الوقت المناسب من شأنه أن يتضرر منه الفريق نتيجة للضغوط التي قد تؤثر في أداء اللاعبين وتركيزهم داخل الملعب، وقال إن فريقه قبل فوزه في آخر مباراتين كان اقرب للمراكز الأخيرة من المتصدر في حسابات النقاط، ولكن الأوضاع تحسنت الآن كثيراً .

وهذا يعود للاعبين الذين كان لهم الدور الأكبر في الفوز على حتا حيث كان لديهم الإصرار للعودة بالثلاث نقاط حتى آخر ثانية من عمر المباراة. وقال إنه تعامل مع المباراة كأنها مباراة كأس فكل فريق كان لديه الدافع للحصول على الثلاث نقاط مما جعل المباراة تتميز بالإثارة والتشويق خاصة وان الفريقين لعبا بأسلوب مفتوح.

حتا يكرم لاعبه مسري عبيد

قام مجلس إدارة نادي حتا بتكريم كابتن فريقه السابق مسري عبيد بمناسبة اعتزاله بعد مشوار طويل قضاه في النادي منذ مدرسة الكرة وحتى الفريق الأول استمر لمدة 22 عاماً ختمها بالمساهمة مع زملائه في صعود الفريق لأول مرة إلى الدرجة الأولى.

وقد تم التكريم بين شوطي المباراة حيث تسلم مسري عبيد الدروع والهدايا التذكارية من ماجد خلفان البدواوي رئيس مجلس الإدارة بحضور الشيخ احمد بن عبدالله آل ثاني رئيس مجلس إدارة نادي الشارقة، ويتولى اللاعب مسري عبيد حالياً منصب مساعد المدرب لفريق الرديف بنادي حتا.

بدر أحمد: الفوز منحنا دافعاً كبيراً قبل لقاء الشعب

قال بدر أحمد إداري فريق الشارقة إن الفوز الغالي الذي حققه فريقه على حتا أعاده إلى قلب المنافسة مشيراً إلى أن الوصول للنقطة 25 يمنح الفريق الأمل الكبير في منافسة فرق المقدمة ويعطيه دافعا معنويا كبيرا في الجولات القادمة خاصة وان المباراة المقبلة ستكون أمام الشعب وهي مباراة تختلف عن أي مباراة أخرى لكونها ديربيا ويدخلها الفريقان بأمل كبير في التقدم لملاحقة فرق الصدارة.

وأشار إلى أن فريقه أدى الشوط الأول لمباراة حتا بشكل جيد رغم عدم التسجيل واستمر الأداء الجيد إلى لحظة إحراز هدف السبق في بداية الشوط الثاني، ولكن حدث نوع من الخوف بعد ذلك ما أتاح الفرصة لحتا للتعديل، ولكن الحمد لله أن النقاط الثلاث عادت في آخر الثواني مما يدل على أن المواجهة كانت صعبة.

مدرب حتا : لا نستحق الخسارة وكرة القدم تحتاج للحظ

قال البرازيلي سبايدر مدرب حتا إن فريقه لا يستحق الخسارة من الشارقة قياساً بمجريات المباراة ولكن نتائج كرة القدم لا تعرف حسابات الفرص المهدرة والسيطرة على اللعب بقدر ما تعرف التسجيل داخل المرمى. وأوضح أن فريقه بدأ المباراة بقوة ولكن بعد 15 دقيقة لعب أسوأ مباراة وسيطر فريق الشارقة على اللعب بشكل أفضل في بقية الشوط الأول، وفي الشوط الثاني عاد فريقه لتقديم مستوى جيد.

ولكن حدثت متغيرات وضعت حتا في موقف صعب وهي طرد اللاعب سيف عليان، وقال إنه لا يميل للحديث عن التحكيم ولكنه يعتبر حالة الطرد غير مناسبة لتصرف اللاعب سيف كما أن الهدف الثاني فيه مخالفة من اللاعب اندرسون الذي لعب الكرة بيده قبل أن يمررها لصاحب الهدف الثاني (سالم سيف). وقال سبايدر إن فريقه كان في أمس الحاجة للنقاط الثلاث وليس نقطة واحدة ولكن الكرة أحيانا تحتاج للحظ.

ورغم ذلك أبدى سبايدر سعادته بالاحترام الذي يجده فريقه كمنافس يصعب الفوز عليه بسهولة مهما كان مستوى الفريق المنافس وفارق الإمكانيات. وقال سبايدر إن فريقه افتقد 4 لاعبين بسبب الإصابة قبل مباراة الشارقة ورغم ذلك تغلب على هذه الظروف ودفع بلاعبين بعد غيبة، وأشار في ختام حديثه إلى أن التعادل هو النتيجة العادلة على الأقل.

ياسر قاسم