* تكاد تكون هي المبادرة الأولى من نوعها على المستوى المحلي والإقليمي والعربي أيضا، فلم يسبق من قبل أن تم الإعلان عن جائزة كالتي تحمل اسم سمو الشيخ ماجد بن محمد، والتي أعلن عنها رسمياً وكشف النقاب عن تفاصيلها في مؤتمر صحافي كبير يوازي مكانة صاحب الجائزة وصاحب فكرتها وما تحمله في مضمونها من مفاهيم سامية.

قاعدتها السلوك التربوي والأخلاق الرياضية التي تعتبر من أهم المرتكزات التي تنطلق منها جائزة الشيخ ماجد بن محمد لنجوم الموسم الكروي والتي تم تدشينها بالأمس، والتي بدأ العمل بها رسميا على النطاق المحلي كخطوة أولى وسوف تتبعها خطوات أخرى لتتخطى محيطها لتصبح جائزة دولية بل عالمية في المستقبل.

* إن الذي يجعلنا نتوقف عند مكانة الجائزة المبتكرة والتي تحسب لصاحب فكرتها وللجهة التي عملت على إظهارها لحيز الوجود والمتمثلة في مؤسسة الإمارات للاتصالات تلك المؤسسة الوطنية الرائدة في دعم كل ما يتعلق بدعم شباب الوطن، والتي كانت سباقة لرعاية الحدث كعادتها، إلى جانب قناة دبي الرياضية التي ستوكل إليها مهمة الترويج والإشراف على الجائزة.

نجد إن المكانة الفعلية للجائزة لا تتمثل في قيمتها المادية التي تتجاوز المليوني درهم ستمنح للاعبين والمدربين المتميزين حتى وان كانت تلك الجائزة هي الأغلى من نوعها على المستوى العالمي ، بل تتمثل القيمة الحقيقية في مضمونها الحضاري وتكشف القيمة الإنسانية للجائزة والتي سعى من خلالها سمو الشيخ ماجد بن محمد الى تكريم المتميزين واعتبارهم قدوة للأجيال المتلاحقة.

* إن جائزة الشيخ ماجد بن محمد لنجوم الموسم من شأنها أن تعيد رسم خارطة الإبداع والمبدعين من لاعبينا الذين عانوا طوال السنوات الماضية من كل أنواع التجاهل والنسيان بسبب غياب التقدير والتشجيع، لدرجة أصبح فيها المبدع عملة نادرة في ملاعبنا نتيجة لانعدام الاهتمام .

الأمر الذي كان وراء اختفاء عدد كبير من المواهب في زمن أصبحت فيه الموهبة من العملات النادرة بسبب ذلك التجاهل وانعدام التقدير، وهو الامر الذي كان وراء فكرة انطلاق الجائزة ووراء فكرة ابتداعها والتي جاءت من نتاج فكر رجل تربى وكبر على المبادرات والأفكار التي حولت من هذه الأرض لأن تصبح موطن الإبهار والأفكار الخلاقة.

* سنوات طويلة تساوت فيها كفة المبدعين مع كفة أولئك الذين لا يدركون المضمون الحقيقي للتفوق والتميز، ولن أكون مبالغاً في الإشارة إلى إن نصيب تلك الفئة القليلة والنادرة من المواهب كان يضيع وسط تجاهل الجهات المعنية نتيجة لغياب التقدير، إلى أن جاءت تلك اللحظة التي كشف من خلالها سمو الشيخ ماجد بن محمد عن المبادرة التي من شأنها أن تعيد الأمل لمواهبنا للتألق من جديد.

وأن تنهي سنوات التجاهل والنسيان التي عانى من خلالها نجومنا الأمرين.. ولأن لكل شيء بداية ونهاية..فإن جائزة الشيخ ماجد بن محمد هي بمثابة بداية لعهد جديد أمام نجومنا المتميزين.. ونهاية لمرحلة التجاهل والنسيان.. والكرة الآن أصبحت في ملعب من يريد أن يحفر اسمه مع الصفوة والمتميزين ويجد له مكانا في الأوسكار السنوي في جائزة ماجد بن محمد لنجوم الموسم.

كلمة أخيرة

* جائزة الشيخ ماجد بن محمد لنجوم الموسم الكروي تأكيد على ريادة دبي كونها موطن المبادرات والأفكار غير المسبوقة التي أبهرت العالم بها، وإذا كانت الجائزة تحمل الصبغة المحلية في بدايتها فإنها في القريب العاجل ستتحول إلى واحدة من أهم وأكثر الجوائز مكانة وقيمة على مستوى العالم لسبب بسيط.. هو لأنها تجسد المعنى الحضاري والقيمة الإنسانية لأبناء هذا البلد.

mjasim@albayan.ae