عاد العين بقوة في الشوط الثاني وقلب تأخره 3 /1 إلى فوز 4 /3 على ضيفه الجزيرة في المباراة المثيرة التي شهدها استاد خليفة بن زايد ضمن الجولة الخامسة عشرة لدروي اتصالات لكرة القدم.

وسجل للعين كل من عثمان جالو ق 14، 83 وفارس جمعة ق 65 وسبيت خاطر 90 فيما سجل أهداف الجزيرة أحمد دادا ق 17 توني ق 28، 31. بالنتيجة قفز العين بنقاطه إلى 21 نقطة فيما بقي الجزيرة في نقاطه الـ 27. جاءت البداية حذرة من الجانبين لجس النبض ومحاولة اكتشاف كل طرف لثغرات الآخر والنفاذ من خلالها للوصول للمرمى وهو الأمر الذي فرض أسلوبا تكتيكيا على ملعب المباراة ما أضفى عليها بعض الرتابة في دقائقها الأولى قبل أن يبادر الفريق الجزراوي بالهجوم عن طريق صالح عبيد الذي رفع كرة عرضية أمام المرمى لكنها مرت من أمام الجميع، فيما مرت تسديدة قوية لدياكيه فوق عارضة معتز عبد الله حارس العين بعد مرور خمس دقائق. وبالمقابل قاد المغربي سفيان علودي هجمة بالجهة اليسرى لمنطقة الجزيرة انتهت إلى ركلة ركنية لم يستفد منها أصحاب الأرض.

وبعد مرور عشر دقائق من المباراة ارتفعت حرارة المباراة إلى حد ما، حيث تبادل الفريقان الألعاب والهجمات وسرعة التمريرات فيما كاد المالي ماماو ديالو أن يحقق التقدم لفريق الجزيرة عندما طار لكرة عرضة وصلته من المتألق صالح عبيد وحولها برأسه قوية لتمر بجوار القائم الأيمن لمرمى العين.

وسعدت جماهير الفريق البنفسجي بأول أهداف فريقها (ق 14) عندما استغل الغامبي عثمان جالو خطأ المدافع عادل نصيب الذي أرجع الكرة قصيرة للحارس إلا أن جالو كان أسرع في الوصول ليقتنص الكرة ويسجل في الشباك الخالية.

ولم يتأخر الرد الجزراوي سوى ثلاث دقائق فقط ففي الدقيقة (17) استلم أحمد دادا تمريرة من دياكيه وبمجهود فردي رائع راوغ أكثر من لاعب قبل أن يسدد في المرمى كرة أرضية زاحفة لم تفلح محاولات معتز في إبعادها لتلج الشباك كهدف تعادل للجزيرة.

سرعة وإثارة وهدف جزراوي ثان

إلى الضعف تماما زادت سرعة المباراة وأبدى الفريقان رغبة واضحة في التفوق والتقدم فكان أن تبادلا الألعاب والهجمات والفرص الضائعة ليتألق حارسا المرمى في إبعاد تسديدات قوية هنا وهناك، وهو الأمر الذي أضفى الكثير من الإثارة والمتعة وحرك المدرجات.

واستغل المتألق أحمد دادا سرعته ومهاراته في المراوغة وعاد ليهدي الجزراوية هدفا ثانيا بعدما سدد كرة قوية من زاوية ضيقة ارتدت من الحارس معتز لتجد المتابع توني الذي لم يتوان في إيداعها الشباك مسجلا ثاني أهداف فريقه (ق 28).

وأكد الجزيرة هيمنته المطلقة على المباراة بعد الهدف الثاني وكان أكثر سيطرة وأوفر تحركا وخطورة وهو الأمر الذي أجبر العيناوية على التراجع إلى منطقتهم معتمدين على الهجمات المرتدة والتي كاد العلودي من إحداها أن يسجل هدف التعادل لكن الدفاع تدخل في الوقت المناسب وأبعد الخطر قبل أن يؤكد الإيفواري توني الهيمنة الجزراوية تماما بتسجيله الهدف الثالث مستفيدا من ارتباك دفاع العين حينما انطلق من خارج المنطقة وانفرد تماما بالحارس معتز قبل أن يسدد الكرة في المرمى الخالي لتصبح النتيجة 3 /1 لصالح الجزيرة قبل ربع ساعة من نهاية الشوط الأول.

وكاد الخطير توني أن يسجل الهاتريك عندما مارس هوايته في الانطلاق من خلف مدافعي العين والانفراد بالمرمى ليسدد بعدها كرة قوية إلا أنها ارتطمت بالقائم الأيسر وعادت إلى المنطقة ليبعدها دفاع العين.

وحاول العيناوية العودة للمباراة وتقليص الفارق في ما تبقى من دقائق هذا الشوط إلا أن الجزراوية صمدوا وحافظوا على تقدمهم لينهوا الشوط الأول متقدمين بثلاثة أهداف مقابل هدف.

ومع بداية الشوط الثاني يجري مدرب العين الألماني وينفرد شايفر تعديلا في صفوف فريقه دفع بموجبه بالبرازيلي بدرينهو مكان المهاجم فيصل علي بقصد إعادة الحيوية لوسط فريق العين الذي بدا هذا الشوط مهاجما لكن هجماته افتقدت للتركيز المطلوب.

حيث ضاعت له فرصتان لسبيت خاطر وعثمان جالو في الدقائق الأولى فيما بدا الجزيرة متراجعا كوضع طبيعي لتقدمه بثلاثية في شوط اللعب الأول وهو ما أتاح المساحة والزمن للعين الذي طالب لاعبوه بركلة جزاء بعدما سقط البرازيلي بدرينهو داخل المنطقة ق10 لكن الحكم محمد عمر أمر بمواصلة اللعب.

واستمرت السيطرة العيناوية مع المحاولات الدوؤبة لتقليص الفارق لكن الهجمات البنفسجية افتقدت للتركيز المأمول فيما اعتمد الجزراوية على الهجمات المرتدة والتي لم تشكل الخطورة المأمولة على قلتها باستثناء تسديدة قوية للبديل أحمد جمعة تصدى لها الحارس معتز.

وافتقد الغامبي جالو للدعم المطلوب أمام مرمى الجزيرة وهو الأمر الذي اضطره للعودة إلى الوسط لتفقد المنطقة الأمامية العيناوية خطورتها تماما باستثناء الضربات الثابتة التي تألق الدفاع الجزراوي في إبعادها وتحويلها في الغالب إلى ضربات ركنية.

وساعد التراجع الذي كان عليه فريق الجزيرة العيناوية في التقدم أكثر ليضغطوا بقوة وهو ما أثمر في الدقيقة (65) عندما انتظر فارس جمعة عرضية من البديل البرازيلي بدرينهو خلف المدافعين وتتطاول لها ليحولها برأسه في المرمى مسجلا ثاني أهداف العين لتصبح النتيجة 3 /2 .

وكاد احمد خميس أن يعدل النتيجة بعد مرور 72 دقيقة عندما انبرى لعرضية بالمقاس وصلته من اللاعب سبيت خاطر ليحولها برأسه في المرمى إلا أنها مرت بجوار القائم الأيمن بقليل لتضيع فرصة محققة للعين.

أجبر الأسلوب الضاغط الذي فرضه العين على الجزيرة هذا الأخير على التراجع بكلياته إلى منطقته وهو الأمر الذي استغله العيناوية في مضاعفة ضغوطهم على مرماه لتضيع له فرص خطيرة قبل أن يعود الغامبي الخطير عثمان جالو بالعين للمباراة في الدقيقة 83 عندما تابع كرة عرضية تخطت الجميع ليسجل هدف التعادل للعين وسط فرحة الجماهير التي هزت المدرجات.

في الدقيقة 90 زرع المدفعحي سبيت خاطر الفرحة في مدرجات الجماهير العيناوية بتسجيله الهدف الرابع بتسديدة خادعة من خارج المنطقة يسأل عنها الحارس علي خصيف، الذي سقط أرضا فيما ولجت الكرة الشباك كهدف رابع للعين.

وباختصار استطاع شايفر أن يعالج رمد العين في الشوط الثاني ويُبقي الكلمة للزعيم، وثورة البنفسج حرمت العنكبوت من الصدارة المؤقتة.

طلحة عبدالله