يعيش حكمنا الدولي خالد الدوخي أسعد أيام حياته هذا الأسبوع بعد ان نجح في اختبارات اللياقة البدنية (كوبر) للاتحاد الآسيوي، ملحق الإعادة قبل عدة أيام ليصبح رابع حكم إماراتي ينضم لقائمة النخبة رسميا بعد محمد عمر وفريد علي وعلي حمد، كما نجح بدرجة امتياز في إدارة الديربي العماني بين العروبة متصدر الدوري برصيد 30 نقطة وظفار الوصيف برصيد 27 نقطة، والذي انتهى بالتعادل بهدف لكل منهما وقد نال إشادة من أسرة الاتحاد العماني ولجنته التحكيمية، هذا بالإضافة إلى مسيرته التحكيمية الجيدة بالدوري المحلي، حيث حكم إلى الآن 7 مباريات أدارها بنجاح.

وخالد الدوخي وليد عائلة كروية شهيرة بإمارة الشارقة. فوالده الحكم الدولي الأسبق جاسم الدوخي مراقب المباريات الآن «أمد الله في عمره» وأبناء عمومته من اللاعبين المرموقين والإداريين البارزين ولذلك ليس غريبا أن يكون امتدادا لهم. وبعد هذه النجاحات التي يفخر بها شخصيا ومعه اتحاد الكرة وأسرة التحكيم بالدولة كان لابد من تهنئته والوقوف معه عن أسرار هذا الأسبوع السعيد، والعديد من النقاط المهمة المتعلقة بالتحكيم سواء الحالية أو المستقبلية من خلال الحوار التالي: * مبروك النجاح في اختبارات (كوبر الآسيوية) ملحق الإعادة؟ ـ الشكر لكم وكل من اتصل بي مهنئا، والحمد لله لقد اجتزت الاختبارات بنجاح وبتوقيت جيد وبموجب اجتياز هذه الاختبارات أصبحت رابع حكم إماراتي ينضم إلى قائمة النخبة.

* ما هي أسباب عدم الاجتياز في المرحلة الأولى؟ ـ حينما تقدمت للاختبار خلال المرحلة الأولى كنت خارجا من إصابة وجلست فترة أتعالج منها وذهبت إلى الاختبار وأنا لست جاهزا تماما، ومع ذلك اجتزت بعض مراحل الاختبار ولكن فرق معي اختبار السرعة حيث عانيت من أثار الإصابة، ووفق نظام الاتحاد الآسيوي يحق للحكم إجراء إعادة للاختبار، والحمد لله عدت وتلقيت العلاج اللازم واجتزت الاختبار المحلي بنجاح ثم غادرت إلى ماليزيا ويوم الثلاثاء أجريت الاختبار والحمد لله اجتزته بنجاح. * ماذا يعني لك الانضمام إلى قائمة النخبة؟ ـ مزيداً من تحمل المسؤولية خلال المرحلة المقبلة، صحيح أنا كنت من ضمن قائمة الحكام الدوليين ولكن للنخبة مكانة مختلفة وان شاء الله سوف أزيد من مراني وأحسن من مستواي حتى اظهر بمستوى جيد خلال المنافسات القارية المقبلة.

* وماذا يعني للتحكيم الإماراتي انضمام 4 حكام للنخبة؟ ـ العدد يتحدث عن نفسه، فالحمد لله لا توجد دولة آسيوية تمتلك هذا العدد بقائمة النخبة وهذا دليل واضح وشهادة فخر لكوادرنا التحكمية التي تعتبر من أكفأ كوادر التحكيم بالمنطقة والحمد لله.

* كيف تشعرون بذلك؟

ـ من خلال إشادة المراقبين الذين يرافقون كوادرنا في المباريات التي يقومون بإدارتها ومن خلال إشادة لجان التحكيم سواء العربية أو القارية والدولية بمستوى حكامنا ويكفي القول إن حكامنا يتم اختيارهم بالاسم في العديد من المشاركات المهمة وهذا في حد ذاته فخر لنا وسمعة طيبة لحكامنا.

* بهذا تكون الإمارات قد اكتفت بالأربعة حكام؟

ـ بالعكس طموحنا يتزايد يوما بعد الآخر، وإذا كنا قد وصلنا إلى عدد 4 حكام بقائمة النخبة فان طموحنا يتواصل لزيادة العدد وخلال فترة وجيزة سيكون العدد أصبح 5 حكام بتوفيق محمد عبد الكريم في الانضمام إلى القائمة خاصة وانه حكم متميز والمسيرة سوف تتواصل بإذن الله.

* نعود لنهنئك بالنجاح الذي حققته خلال إدارتك لمباراة العروبة وظفار؟

ـ الحمد لله والتوفيق من الله سبحانه وتعالى، وبحق كانت مباراة صعبة وقوية بحكم منافستهما على قمة الدوري العماني ولهذه المباراة قصة غريبة فقد سافرت إلى ماليزيا من اجل إجراء اختبار للياقة البدنية وبعد اجتياز الاختبارعدت الأربعاء وفي نفس اليوم غادرت إلى عمان.

ومن هناك إلى صور التي تبعد 330 كيلو عن عمان وقمت بإدارة المباراة يوم الخميس، ولك أن تتخيل حجم الإرهاق الذي كنت عليه ومع ذلك حاولت زيادة التركيز والراحة على قدر المستطاع يوم المباراة خاصة وان اللقاء جماهيري ولابد أن أكون عند حسن ظن الإخوان في سلطنة عمان وأؤدي المباراة بشكل جيد واصل بها إلى بر الأمان.

* كيف كان سير المباراة؟

ـ المباراة جاءت قوية، وديربي بالفعل وقد تقدم ظفار بهدف بعد 12 دقيقة مما زاد من سخونة وقوة المباراة وتعادل العروبة بعد 42 دقيقة من الشوط الثاني وللحق فقد ساعدنا الأداء العالي للاعبين على الخروج بالمباراة إلى بر الأمان، ويكفي القول إنني لم استخرج البطاقة الصفراء إلا ثلاث مرات مرتين لظفار ومرة للعروبة.

* هل تحدث معك أحد من الاتحاد العماني بعد المباراة؟

ـ جلس معي حسن العجمي وهو عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة نائب رئيس لجنة الحكام وهنأني على النجاح في إدارة المباراة، وقال لي انه منحنى درجة امتياز في تقريره عن المباراة والحمد لله على هذا التقدير، وتلك الثقة التي اعتز بها واعتبرها وساما على صدر التحكيم الإماراتي.

* حكامنا يتألقون خارجيا ويهاجَمون محلياً أليس هذا غريباً؟

ـ علينا أن نعترف أن حكامنا هم الأكفأ خليجيا وعربيا ومن المصنفين الأوائل آسيويا حتى ولو كان تصنيف كرة الإمارات اقل من ذلك، وجميع المباريات التي يقوم بإدارتها حكامنا خارج الوطن تنال التقدير والثناء وأنا شخصيا اعتبر ذلك وساما على صدورنا ووساما على صدر اتحاد الكرة ولجنته التحكيمية التي تبذل جهدا كبيرا في سبيل إعداد حكامنا بشكل جيد.

*ولماذا الهجوم المحلي؟

ـ لابد أن نعي أمرا مهما جدا وانه لا يوجد تحكيم بدون أخطاء لا في دوري الإمارات ولا الدوري الايطالي ولا أي بطولة، حتى ولو كانت كأس العالم، لان التحكيم يعتمد على التقدير وربما نصيب أو نخطأ المهم أن نحاول على قدر المستطاع أن نقلل من أخطائنا وفي اعتقادي إن ساحتنا الكروية بحاجة إلى زيادة ثقافة تقبل مثل هذا الأمر كما يحدث بالخارج.

* ولكن الاندية صوتها أصبح عاليا أمام أخطاء التحكيم؟

ـ هذه هي سمات المراحل الانتقالية في كل العالم سواء من ناحية الأندية أو اللاعبين أو الحكام، فأنا اعتبر أن كرة الإمارات تمر الآن بمرحلة انتقالية مابين الهواية والاحتراف ولابد أن يحدث ما نمر به حاليا المهم أن نتكاتف جميعا من اجل اجتياز هذه المرحلة.

* المنافسات بدأت تدخل مرحلة الحسم لذلك الانتقاد يتزايد؟

ـ تحكيمنا بخير ولا توجد به أخطاء كبيرة كالتي تحدث بمعظم البلدان سواء المجاورة أو الأوروبية ونحن نؤدي بشكل جيد لن أقول إننا بلا أخطاء بل أقول فيه أخطاء ولكنه جزء من طبيعة اللعبة، ونحن كحكام مع اللجنة نبذل قصارى جهدنا لتقيل هذه الأخطاء لأن القول إننا نسعى لمنع الأخطاء يعتبر حلما صعب المنال.

* لماذا تعتبرون أنكم الأفضل والأندية ترى عكس ذلك؟

ـ يضحك خالد الدوخي ويقول لكل وجهة نظره، ونحن نسعى للتميز ونجتهد في سبيل الوصول إلى ذلك وهناك تنافس قوي شريف فيما بيننا للوصول إلى مستوى متميز.. وفي اعتقادي ان هذه المنافسة في صالح اللعبة وتطور الأداء.

* نحن مقبلون على دوري المحترفين هل انتم قادرون على إدارته؟

ـ نحن ندير العديد من مباريات دوري المحترفين بمعظم دول المنطقة، وندير منافسات قارية مهمة هل بعد ذلك لا نستطيع أن ندير دوري المحترفين؟.. أقول بصدق مستوى حكامنا مرتفع ونحن قادرون على إدارة دوري المحترفين بنجاح كبير وانطلاق دوري المحترفين لا يعني أن نشكك في كوادرنا التحكيمية أبدا.

* بعض الأندية تطالب بحكام أجانب بدوري المحترفين؟

ـ سوف أتحدث بصراحة في هذا الشأن وأقول لهم هل الاستعانة بالأجانب سيقلل من الأخطاء.. ولن انتظر إجاباتهم وسأقول لهم انظروا إلى الدوري السعودي والقطري فقد استعان اتحادا الكرة بالبلدين بحكام أجانب ومع ذلك الأخطاء لا تزال متواجدة وربما أكثر والاستعانة بالأجانب لن يمنع الأخطاء لأنها موجودة في كل دوري بالعالم.

*وما الحل من وجهة نظرك كحكم؟

ـ علينا توفير بيئة عمل مناسبة أمام الحكام من خلال تسخير كل الجهود لدعمهم معنويا وفنيا وسعى اتحاد الكرة إلى تفرغ الحكام على الأقل يوم المباراة حتى ينال الحكم قسطا مناسبا من الراحة مثله وعناصر اللعبة من لاعبين وأجهزة فنية وإدارية وتوفير الاستقرار النفسي للحكام حتى يؤدون بشكل جيد.

* من هو أفضل حكم من وجهة نظرك؟

ـ أفضل حكم هو اقل الحكام أخطاء!

*ما رأيك في مستوى دورينا؟

ـ دورينا يعتبر من أفضل الدوريات العربية والآسيوية وينال اهتماما إعلاميا كبيرا للغاية وكل أسبوع نجد به أكثر من ديربي وكلاسيكو، ومبارياته قوية ويصعب التكهن بنتائجه وهذه ميزة وليست ثغرة وبالتأكيد حينما يكون لدينا دوري قوي سيكون لدينا منتخب قوي.

* ولكن هناك العديد من السلبيات التي تؤثر على جودته وعلى المنتخب؟

ـ صحيح هناك بعض النقاط السلبية علينا السعي إلى تدارسها من قبل المختصين مثل المحترف الثالث وقلة المهاجمين المواطنين وعلى المختصين السعي إلى تداركها لما فيه صالح اللعبة أو المنتخبات الوطنية.

* منتخبنا يواصل منافساته بتصفيات كأس العالم ماذا تقول للاعبيه؟

ـ أتمنى لهم التوفيق وان يحقق المنتخب أمنيتنا جميعا بالصعود إلى كأس العالم لأنها أمنية غالية لنا جميعا.

* ما هي أمنيتك؟

ـ أن أقود مباريات قوية في البطولات الآسيوية المختلفة تساعدني على الوصول إلى نهائيات كأس العالم تلك الأمنية الغالية التي يحلم بها أي حكم أو حتى لاعب لان الوصول إلى تلك المحطة يعتبر قمة الانجاز.

بروفايل

الاسم: خالد جاسم الدوخي

المهنة: تنفيذي علاقات دولية ببريد الإمارات القابضة

العمر: 35 عاما

الحالة الاجتماعية: متزوج

الأبناء: ثلاثة

المباريات الدولية: 6 مباريات

العوضي النمر