بشجاعة بالغة أكد أحمد عبد الحليم مدرب الوحدة أنه يتحمل مسؤولية هزيمة فريقه الكبيرة أمام الكرامة السوري بأربعة أهداف مقابل هدف واحد، في المباراة التي جمعت الفريقين مساء الأربعاء الماضي، وأشار إلى أنه خاطر بالتشكيل الذي خاض به المباراة، حيث غلب عليه الطابع الهجومي فيما كان يجب الاهتمام بشكل أكثر بالجانب الدفاعي خاصة وأن الفريق يلعب خارج أرضه.
وأضاف بالرغم من المغامرة في التشكيل إلا أن الوحدة أدى بشكل جيد وضاعت فرصتان مؤكدتان من بينجا والشحي في الشوط الأول من المباراة. وأرجع مدرب الوحدة الهزيمة إلى سوء الحظ الذي يلازم العنابي في الفترة الأخيرة، وقال لو كان التوفيق ملازما للوحدة لسجل بينجا من الفرصة التي أتيحت له وكذلك الشحي. كما أكد أن توقيت الهدف الأول الذي احرزه الكرامة كان صعبا بدرجة كبيرة حيث بعثر الأوراق وأدخل الإحباط إلى نفوس اللاعبين وبالرغم من ذلك فالفريق أدى لكن فوجئنا بالهدف الثاني من هجمة مرتدة أيضا للكرامة. وأثنى مدرب أصحاب السعادة على حسن تصرف الكرامة بالفرص التي أتيحت للاعبيه وقال: الكرامة أتيحت له أربع فرص وهي التي أحرز منها أهداف المباراة وهو أمر يحسب له.
كما أكد أن الجماهير التي ملأت المدرجات لعبت دورا كبيرا في نتيجة المباراة فجماهير الكرامة لم تهدأ على الإطلاق وشجعت بحماس منقطع النظير وهو ما أشعل الحماس في نفوس لاعبي الكرامة وجعلهم لا يدخرون جهدا بوسعهم من أجل إسعاد هذه الجماهير. وعاد مدرب الوحدة ليؤكد على أن الحظ لعب دورا كبيرا في هزيمة فريقه خاصة في توقيت الأهداف التي دخلت مرمانا وقال حاولنا في الشوط الثاني التعويض وسيطرنا منذ البداية لكن فوجئنا بالهدف الثالث الذي أحبط لاعبينا تماماً. واختتم حديثه عن المباراة وأكد أنه أخطأ التقدير في بعض الأمور الشيء الذي كلفنا الخسارة أو بمعنى أدق كان أحد أسبابها، وأضاف الكرامة فريق منظم فقط ويمتاز بالتنظيم الدفاعي والهجومي ولكن إذا قارنا بين الفريقين في المهارة سنجد أن الوحدة أفضل بمراحل لكن ينقصنا التوفيق والدليل أن الوحدة كان هو الأكثر سيطرة على أحداث المباراة لكن لم يكن التوفيق حليفا لنا كما أن حكم المباراة كأن أحد الأسباب الرئيسية في الهزيمة حيث لم يحتسب ضربتي جزاء صحيحتين مائة بالمائة الأولى لحيدر ألو علي والثانية تلك التي ارتطمت بيد مدافع الكرامة داخل منطقة الجزاء.
وعن مشاركة النوبي في الجهة اليمنى التي كانت ثغرة واضحة في دفاعات الوحدة قال كنا نعلم أن قوة الكرامة في جبهته اليسرى التي يلعب فيها عاطف جنيات ويميل عليه جهاد الحسين لذا أردنا إيقاف تلك الجبهة بلاعب ميوله هجومية بحتة مثل النوبي لكن الظروف لم تساعد اللاعب ولا الفريق على غلق الجهة اليمنى أمام لاعبي الكرامة.
وعن مباراة السد المقبلة قال بكل تأكيد ليس أمامنا وقت طويل لكن سنسعى بكل ما في وسعنا من جهد للخروج من الكبوة والاستعداد بشكل جيد للمباراة لاسيما وأنها تعتبر مهمة جدا في المشوار الآسيوي خاصة لو كتب للوحدة الفوز وأيضا فاز الأهلي السعودي على الكرامة ووقتها تتساوى الأربعة فرق في النقاط وتتعادل الكفة بين الجميع مرة أخرى لذا نتمنى أن يكون التوفيق حليفنا في هذا اللقاء حتى نتمكن من تحقيق الفوز وطالب مدرب العنابي جماهير النادي بضرورة الالتفاف حول الفريق لتشجيعه في المباراة.
حيث إن التواجد الجماهيري يلعب دوراً كبيراً في حسم مثل هذه المباريات مثلما يحدث مع فريق الكرامة الذي يفوز في معظم مبارياته بسبب التفاف جماهيره حوله.
وأضاف من المبكر جداً الحديث عن الصعود للدور الثاني فالفرق كلها مرشحة للصعود وليس معنى الهزيمة في مباراة فقدان الأمل.
مصطفى الديب


