يدخل فريق الكرة الأول بنادي الشارقة مباراة الليلة أمام حتا في ختام مباريات الأسبوع ال15 لدوري اتصالات، وهو يضع في حساباته هدفا واحدا فقط، وهو الفوز، وان كان هذا الهدف تمت دراسته ووضع الخطة الفنية لتحقيقه من قبل الجهاز الفني للفريق بقيادة التونسي وجدي الصيد، فاللقاء أمام حتا صعب، ومع الفارق الكبير في المستوى والنقاط ومركز كل فريق نجد أن اللقاء يحمل أكثر من صعوبة للشارقة، الذي رفع شعار الفوز في مبارياته المقبلة من اجل تجاوز المركز الخامس والتقدم للأمام وعلى الأقل أن يحتفظ بنفس الفرص والحظوظ في المنافسة على المراكز الثلاثة الأولى على أقل تقدير.
لا شك ان الشارقة مع وجدي الصيد أصبح فريقا جيدا، لمسناه من خلال أداء اللاعبين خلال مباراة الوحدة الماضية والتي نجح خلالها الشارقة في الفوز على ضيفه وكسر عقدة السنوات العشر، وعلى كل حال فقد نجح المدرب في استخلاص التركيز من لاعبيه خلال الفترة القليلة الماضية والتي تولى خلالها قيادة الشارقة، وكان السلاح الأول للمدرب هو اللعب على وتر الحالة النفسية، وتحميس اللاعبين ودفعهم لبذل أقصى جهد ممكن.
هذا كله صب في خانة التركيز العالي للشارقة جعل المدرب يعيد لاعبيه إلى مسارهم السليم والصحيح قبل المواجهات المتبقية في دوري اتصالات الذي دخل المراحل الحاسمة والحساسة، وشهد إعداد الشارقة حالة تركيز عالية وإصرار من اللاعبين على تجاوز محطة حتا للوصول إلى مراتب متقدمة في جدول الترتيب.
وكان وجدي الصيد محددا في أهدافه مع لاعبيه، فطلب منهم تنفيذ الأمور الفنية بدقة حتى يتم تجاوز حتا والوصول إلى النقاط الثلاث التي لن يتنازل عنها كهدف أساسي في كل مباراة.
مواجهة فنية
الصيد وجهازه المعاون يعلم تماماً الأسلوب الذي سوف يتبعه سبايدر مدرب حتا خلال لقائه مع الشارقة الليلة، فلا يملك مدرب حتا ما يبكي عليه، خاصة وان فريقه يعاني شبح الهبوط وربما يكون وضع قدما في دوري الدرجة الثانية، وهو ما يجعل المدرب ينتهج الأسلوب الهجومي والضغط على الشارقة مع تأمين دفاعه قدر المستطاع، أملاً في استغلال عنصري الأرض والجهور لصالحه.
ومن هنا بدأت تدريبات الشارقة تتبلور أمام الجميع فيفكر الصيد في كيفية غلق المساحات أمام فريق حتا، وكيف تكون هناك الكثافة العددية في كل مركز دون أن يشعر المنافس بذلك، فإذا اتفقنا أن رباعي خط الظهر المكون من مشعل عبدالوهاب وفايز جمعة قلبي الدفاع ومعهما سهيل يساراً وخميس يميناً، فيجب أن نؤكد أن أول محطة دفاعية ستكون من خلال قصي منير واحمد ضياء لاعبي الارتكاز، أذن فسوف يدافع الشارقة بستة لاعبين بشكل عام، إضافة إلى معاونة نواف والعنبري لاعبي الوسط لزملائهم في الدفاع بعمل محطة دفاعية أخرى بعرض الملعب.
ولكن هل يكون ذلك على حساب الشق الهجومي، الإجابة بالطبع لا.. خاصة في ظل وجود العنبري ونواف في الوسط أو شجاعي أيهما يبدأ والثلاثة لديهم النزعة الهجومية ونقل الكرة من الدفاع إلى الهجوم في اقل عدد من التمريرات نحو مرمى المنافس، إضافة إلى وجود العبقري أندرسون وسعيد الكاس الذي أصبح له دور آخر في الملعب بعيدا عن تسجيل الأهداف، وهو شغل المدافعين برقابته لإفساح المجال أمام أندرسون والقادمون من الخلف.
كما سيكون هناك دور هجومي لعبدالله سهيل وخميس احمد ظهيري الجنب لحظة امتلاك الكرة وعمل محطة من على الأجناب لتمويل المهاجمين بالعرضيات المتقنة التي تشكل خطرا على أي دفاع.
أي ان هجوم الشارقة سيكون أيضا بستة لاعبين، على الأقل، إذ إن من الممكن أن تكون هناك اختراقات جديدة من العمق يشكلها قصي منير صاحب السرعة والقوة في التسديد، ولكن كل تلك الأمور الفنية على الورق تختلف عند التنفيذ في الملعب، وتتطلب جهدا بدنيا خارقا من اللاعبين لنجاح هذا الهدف أو المخطط أمام فريق سيلقي بكل أوراقه الهجومية أمام الشارقة لان التعادل يعد خسارة.
محمد نبيل
